مصادر: مؤتمر بروكسل زاد من تشرذم البيت “السني” ومقرراته تعمق الانقسام

بغداد – المحرر السياسي

اكدت مصادر سياسية سنية أن 15 شخصية من سياسيي المكون عقدوا مؤتمرا في بروكسل برعاية الخارجية الأميركية والاتحاد الأوروبي جلهم من المطلوبين للقضاء العراقي بقضايا تمس الامن القومي العراقي ولصلتهم بجماعات ارهابية, ناقشوا سيناريو جديداً للمناطق المحررة وقرروا الغاء نتائج المؤتمرات السنية السابقة .

المصادر بيَّنت أن القيادات السنية عقدت خلال يومين في فندق (تانكلا) الذي يبعد 5 كم عن مقر الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل مؤتمرا تشاوريا وأصدرت توصيات مهمة أوصلتها إلى وزارة الخارجية الأميركية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وأضافت المصادر أن «مساعد وزير الخارجية الأميركي جوزيف بيننغتون حضر جميع جلسات المؤتمر ومعه عدد من الموظفين ينتسبون إلى قسم العراق في الخارجية الأميركية».

ووجهت الدعوة لـ21  نائبا في البرلمان لحضور المؤتمر في حين لم يتم التأكد من حضور شخصيات رفيعة فعالة في المشهد السياسي ومؤثرة فيه وكلهم من المكون السني ,إلا ان عدداً قليلاً من النواب لبوا الدعوة وشاركوا في اعماله .

ومن أبرز المشاركين في المؤتمر وزير المالية المطلوب للقضاء رافع العيساوي ورجل الأعمال خميس الخنجر ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك والنائب أحمد المساري والنائبة ناهدة الدايني.

من جهته طالب ائتلاف الموطن السبت ، الادعاء العام العراقي بـ “اتخاذ اجراءات رادعة بحق الشخصيات التي تعقد مؤتمرات خارجية تمس امن الدولة”.وقال النائب عن الائتلاف محمد المسعودي لـ«الجورنال نيوز » ان “البرلمان العراقي اعطى صلاحيات كاملة الى الادعاء العام لرفع قضايا ضد الأشخاص الذين يعقدون مؤتمرات تمس امن الدولة”، لافتا النظر الى ان ” البرلمان سيتخذ الإجراءات القانونية كافة لمحاسبة من يعقد مؤتمرات مشبوهة تمس الدولة العراقية”.

واضاف ان” تكرار عقد تلك المؤتمرات هو ردة فعل للانتصارات التي تحققها القوات المسلحة العراقية في ساحات القتال”، مشيرا الى ان”  المطلوبين للقضاء يحاولون بين الحين والاخر ارباك الشارع العراقي والحكومة بعد مثل تلك المؤتمرات التي لا تسمن من جوع “.واشار الى ان” استهداف الحشد الشعبي من قبل هذه الشخصيات، جاء بعد افشال المخطط  تنظيم (داعش) الارهابي في العراق والمنطقة واسقاطه المؤامرة التي كانوا يراهنون عليها “.

وتابع المسعوي قوله ان “الشخصيات التي تعقد مؤتمرات وتتآمر على الدولة والشعب  لديهم نقص في الحس الوطني ومن الاجدر بهم ان يقاتلوا مع جمهورهم افضل من عقد تلك المؤتمرات التي لا تجلب الا الشر والدمار للعراق“.

وتشير المصادر إلى أن منظم اللقاء بين القياديين السنة هو معهد السلام الأوروبي الذي زار وفد رفيع منه في وقت سابق العاصمة العراقية والتقى كبار المسؤولين الحكوميين إلى جانب قادة حزبيين كبار لتهيئة بيئة مناسبة لقبول توصيات المؤتمر التي تبلورت بعد يومين من النقاش المعمق.

المشاركون في المؤتمر أصدروا حزمة توصيات أوصلوها إلى عدد من الحكومات والمنظمات الدولية، بينها إبعاد الحشد الشعبي عن المدن السنية وتأجيل الانتخابات البرلمانية إلى أن يعود النازحون من أبناء المناطق السنية إلى مناطقهم والمطالبة بوجود عسكري أميركي في المدن التي تم تحريرها من «داعش» خشية اختراقها من قبل المليشيات المسلحة.

الى ذلك قال رئيس مجلس انقاذ الانبار‏ الشيخ ، حميد الهايس، السبت ، ان” العشائر في المناطق الغربية لا تؤمن بالمؤتمرات التي يدعو اليها (المطلوبون والخونة) خارج العراق مبينا ان “ابناء السنة غير مظلومين ورافضين تلك المؤتمرات التي لم تجلب الا الشر لابناء السنة “.

مقالات ذات صله