مصادر: قيادات “كبيرة” تفكر بالهجرة في حال فشلها بالانتخابات المقبلة خوفا من المساءلة القضائية

بغداد-عمر عبد الرحمن
كشفت مصادر مطلعة عن ان قيادات شيعية وسنية كبيرة عرفها الشعب العراقي خلال الـ ١٤عاماً الماضية رتبت أمورها لترك العراق والهجرة الى تركيا او روسيا او بريطانيا فضلا عن إيران ولبنان وبطرق ناعمة في حال فشلت في الانتخابات المقبلة.

وقالت المصادر السياسية في تصريح لـ(الجورنال) ان من بين هذه القيادات وزراء ونواب ورؤساء كتل حولوا ارصدتهم الى بنوك عالمية تحسبا لهزيمتهم في الانتخابات والخروج من السلطة وهو ما يفتح الباب لخصومهم لمحاسبتهم والتدقيق في مصادر اموالهم من خلال احالتهم على القضاء.

وفي الشأن ذاته وصف أعضاء مجلس النواب ظاهرة تنامي هروب السياسيين بذريعة تقديم طلبات للجوئهم الى دول أوروبا وغيرها بـ (الظاهرة الخطرة على مستقبل العراق السياسي)، وفي وقت رأى محلل سياسي ان تلك الحالات سببها ازدواج الجنسية لدى أغلبية الشخصيات ألمحت كتلة الأحرار الى ضرورة تفعيل قانون (من أين لك هذا) لمنع هذه الظاهرة.

وعدّ عضو مجلس النواب عن اتحاد القوى احمد السلماني أن مسألة هروب السياسيين ولجوئهم الى دول الخارج (مسألة خطرة على العمل السياسي).
وقال السلماني لـ(الجورنال)ان هروب السياسيين دليل على إهمالهم طوال السنوات الماضية لوضع العراق وأنهم غير مكترثين بما يحصل فيه من ويلات، مبينا انهم بهذا الإجراء يؤكدون عدم انتمائهم لهذا البلد.

والمح السلماني الى ان هذه الظواهر خطرة على مستقبل العمل السياسي في البلد، لأنهم بهذا يدللون على انهم جاؤا لملء جيوبهم فقط من دون رسم اي مستقبل له،على حد وصفه.

في حين بررت عضو مجلس النواب عن كتلة المواطن منى الغرابي حالات هروب السياسيين الى وجود خلافات شخصية داخل الحزب او محيطه الاجتماعي او لديه ظرف اخر.

وبينت الغرابي لـ(الجورنال) أننا يمكن ان نعذر طالبي اللجوء حتى لو كانوا سياسيين فقد يكونون قد تعرضوا الى ضغوطات حزبية او اجتماعية او غيرها ما حدا بهم الى اتخاذ مثل هذا الإجراء المصيري.

واضافت الغرابي ان تلك الطلبات قد تكون مبنية على رغبة أشخاص أنفسهم يرغبون بهذا الإجراء للبحث عن فرصة أفضل للعيش له ولعائلته من دون ان تكون هنالك بعض الشكوك على تلك الطلبات، مشيرة الى ان السياسي إنسان عادي يمكنه فعل اي شئ حاله في ذلك حال باقي المواطنين.
ودعا عضو مجلس النواب عن كتلة الأحرار أياد الشمري الدولة الى تفعيل قانون (من أين لك هذا) لمنع سفر المزيد من السياسيين وطلبهم الجوء السياسي الى دول اخرى.

وأضاف الشمري لـ(الجورنال) ان من غير المعقول ان يتجه السياسيون لطلب اللجوء الإنساني الى دول أوروبا واميركا وترك البلد للمواطنين الذين عانوا خلال السنوات الماضية من سوء الخدمات والوضع الأمني.

وبين ان على الدولة ان تفعل قانون (من أين لك هذا) لمحاسبة من اثرى بعد حصوله على المنصب على حساب الشعب والصفقات المشبوهة التي عقدها.
الى ذلك رأى المحلل السياسي باسل الكاظمي بأن تزايد حالات هروب السياسيين بذريعة طلب اللجوء في دول أوروبا واميركا يدل على ان تلك الشخصيات تتحين اي فرصة لمغادرة البلد بعد ان عاثوا فيه طوال ١٤عاما وترك مواطنيه يعانون الامرّين.

وقال الكاظمي لـ(الجورنال) ان من اتى الى سدة الحكم لا يمتلكون المهنية والشجاعة للمواجهة،مبينا ان تزايد هروبهم يدل على ان اغلبية الشخصيات توجد في العراق بشكل مؤقت ،ومتى ما تحين الفرصة سوف يتركونه هو والعراقيين بين المطرقة والسندان .

وأضاف ان ما يساعدهم في هذه العملية امتلاك أغلبيتهم جنسية مزدوجة وحقائبهم ملأى بالأوراق التي تحوي الصفقات المشبوهة والاموال التي استحصلت منها، مؤكدا ان على هؤلاء السياسيين إثبات حسن النية لابناء الشعب بتخليهم عن الجنسية الاخرى حال تبوئهم المناصب الحساسة في البلد، على الرغم من وجود نص دستوري يجبرهم على ذلك.

وتابع ان “من حق السياسيين الهروب واستقبالهم من قبل الدول التي عملوا لها بالوكالة في البلد اثناء احتلال داعش لنصف مساحة العراق”، مبينا ان “داعش وهؤلاء السياسيين هم وجهان لعملة واحدة”.

وأقر الكاظمي بان هؤلاء السياسيين يخشون من ثورة الشعب من جراء ما فعلوه به طوال السنوات الماضية من سرقات للخزينة وحتى الوطنية ولهذا لا نرى اي من عوائلهم تعيش معهم داخل البلد،مطالبا الدولة بتشريع قانون يمنع سفر اي سياسي الا بمهمة رسمية كما موجود في البلدان المتقدمة وإجبارهم على البقاء داخل البلد لأنهم يمكن ان يختاروا الهزيمة من البلد في اي ايفاد يمكن ان يذهب به المسؤول.

وبين ان وجود جنسية اخرى لدى السياسيين ستجعل من البلد يراوح مكانه في السنوات القادمة وسط إيقاف اي عمليات تصدي للفساد.
في سياق اخر حذر ائتلاف دولة القانون، من ردة فعل عكسية تقوم بها جهات منشقة ضد العملية السياسية .وقال عضو الائتلاف خالد السراي في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ان “الخطر يكمن في امتلاك تلك الشخصيات أموالاً ونفوذاً دولياً يمارسون من خلاله افعالاً عكسية ضد العملية السياسية بعد فشلهم بالعمل السياسي”.

وأضاف ان “حجم الانشقاقات وصل الى عدة شخصيات في الكتلة الواحدة ما ينذر بتفتيت جميع الكتل والاحزاب، وأصبحنا لا نملك تحالفات سنية وشيعية وكردية، مضيفاً “بالتاكيد ستنعكس هذه الانشقاقات على الانتخابات القادمة والوضع العراقي بصورة عامة”.

واشار الى ان “الخطر يتمثل بالشخصيات التي فشلت في العمل السياسية ولا بد ان تكون لهم ردة فعل هستيرية على العملية السياسية و إشاعة الفوضى وتبنيهم مشاريع خارجية تآمرية على العراق” .

ويشهد البيت السني خلافا حادا بين قياداته ما أدى الى اقالة رئيس كتلته احمد المساري في حين رفضت كتلة متحدون اختيار سعدون الدليمي، رئيسا مؤقتا لكتلة تحالف القوى حتى لو كان الاختيار بسبب السن .

ويعتزم رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم ترك المجلس الاعلى وتشكيل حزب سياسي جديد معلقاً الأمر على صراع داخل المجلس بين القيادات المخضرمة فيه مع جيل صاعد من الشباب المدعوم منه.

في حين لا يزال التنافس قائماً بين زعيم دولة القانون نوري المالكي ورئيس الوزراء حيدر العبادي على ترؤس القوائم الانتخابية . وكشفت مصادر عن ان العبادي والمالكي يخوضان حربا باردة وفتح منصب الامين العام لحزب الدعوة حلقة من الصراع بين زعيم دولة القانون نوري المالكي ورئيس الوزراء حيدر العبادي، على المنصب وتؤكد مصادر ان الأخير هدد بالانشقاق من الحزب في حال استمر المالكي اميناً عاماً للحزب .

وكشف القيادي في حزب الدعوة الإسلامي جاسم محمد جعفر، عن توجه أعضاء حزب الدعوة الى إلغاء منصب الأمين العام للحزب . وقال جعفر لـ «الجورنال نيوز» ان تغيير منصب الأمين العام للحزب يُقرر من أعضاء المؤتمر المؤلف من 400 عضو داخل الحزب، لافتاً النظر الى ان توجهات المؤتمر مع الغاء منصب الامين العام للحزب.

مقالات ذات صله