مصادر حشدية: مفاجأة بانتظار حكومة الإقليم والطالبانيون يتهمون حزب بارزاني بالتصعيد في كركوك

بغداد- المحرر السياسي
اكد مصدر في الحشد الشعبي ان مفاجأة بانتظار حكومة كردستان بخصوص الوضع في محافظة كركوك ,مشيرا الى ان انتهاء المهلة الممنوحة لتنفيذ مطالب بغداد سيعني إجراءات جديدة غير محسوبة من قبل رئيس الإقليم.

وقال المصدر اننا لن نرد على تصريحات المسوؤلين الكرد والتي أطلقوها خلال اليومين الماضيين والتي تتسم بالتصعيد والافتراء، لكننا سنرد بطريقة أخرى بعد انتهاء المهلة مساء السبت.

وتؤكد مصادر ان الحزبين الوطني والديمقراطي الكردستانيين في خلاف عميق بشأن التعامل مع قضية كركوك، ففي حين يريد الاتحاد الوطني حلها بالطرق السلمية، يرغب حزب بارزاني بالتصعيد والتصادم مع القوات الاتحادية في اطراف المحافظة .

واتھم الاتحاد الوطني الكردستاني، الحزب الديمقراطي الكردستاني بمحاولة توتیر الاجواء واثارة الفتنة في كركوك. وقالت مجموعة من كوادر ومسؤولي الاتحاد الوطني، في رسالة موجھة الى الرأي العام الكردي والعراقي، ان “قنوات اعلامیة تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني تحاول تعكیر الاجواء في كركوك من خلال فبركة المعلومات المتعلقة بتحركات قوات الجیش العراقي، بادعاء شنّ ھجوم على محافظة كركوك”. واضافت ان “كركوك تعیش اجواءً ھادئة ولیست ھناك اي تحركات من قبل الجیش العراقي وقوات الحشد الشعبي للھجوم علیھا، والمعلومات التي نشرتھا قنوات تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني عارية عن الصحة”، مشددة على “محاسبة ومعاقبة القنوات التي تسعى الى إشعال الفتنة الطائفیة والقومیة في كركوك”.

اكد مسؤول لواء الشبك في قوات سهل نينوى “ابو جعفر الشبكي”، السبت، ان التحشيد العسكري في كركوك لم يأتِ لتخويف اقليم كردستان، في حين اشار الى عدم وجود مفاوضات مع الاقليم للتراجع عن فكرة الانفصال. وقال الشبكي في تصريح خاص لـ«الجورنال»، ان “الانتشار الواسع في كركوك لم يأتِ لتخويف الكرد ولا علاقة للحشد بهم”، داعياً الى “الالتزام بالقوانين والدستور”. وأضاف، انه “ليس هناك مفاوضات مع اقليم كردستان “، داعياً الاقليم الى “تنفيذ القوانين التي تصدر من الحكومة الاتحادية ومجلس النواب العراقي باعتبارها جزءاً من العراق”.وأشار الشبكي الى ان “مصطلح التفاوض مع الاقليم “خاطئ” ويجب التعامل مع كردستان كجزء من العراق ويجب بسط الامن والقانون والنظام في الاقليم”.

واتھم النائب عن كتلة الاحرار النیابیة غزوان الشباني، بعض السیاسیین باعتماد التصعید الاعلامي لجر البلاد الى حرب اھلیة، داعیا الى التھدئة والتعامل مع أزمة كركوك بحكمة وحس وطني . وقال الشباني في تصريح صحفي، إن “المراد من اللغة التصعیدية التي يلجأ الیھا البعض من السیاسیین ھو تحقیق مكاسب ومصالح شخصیة على حساب الابرياء من ابناء الشعب”. واضاف ان “اولئك السیاسیین يحاولون جر البلاد الى حرب أھلیة من خلال تأجیجھم المواقف واستغلالھم الفرص لإضعاف البلاد وتعريضھا للتجزئة”.

وتابع الشباني “نسمع بین الحین والآخر تصريحات لسیاسیین فضحتھم مطامعھم وتوجھاتھم الحزبیة الضیقة”، لافتاً النظر إلى ان “اولئك السیاسیین اعتاشوا على الازمات من خلال استمرارھم بنھجھم المعھود نفسه الذي يفتقر الى حس الوطنیة والمسؤولیة ومحاولتھم التحشید وإثارة البغضاء بین العراقیین”. ودعا جمیع الاطراف الى “الابتعاد عن المھاترات السیاسیة التي لا تجدي نفعاً” مشيراً إلى اننا “نجد حملات إعلامیة واسعة يستخدمھا من يريد ركوب الموجة والعودة بالعراق الى الوراء”.

وعزا مسؤول منظمة بدر محور الشمال، “كثرة الشائعات” بشأن نية القوات العراقية والحشد الشعبي الاشتباك مع البيشمركة ودخول كركوك الى “تصريحات المقربين من مسعود البارزاني”، مشيرا الى أن “تصرفات البارزاني” هي التهديد الحقيقي للدولة العراقية. وقال محمد مهدي البياتي، إن “موقف القوات المسلحة والحشد الشعبي يرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، وتلك القوات لا تتحرك قيد أنملة من مواقعها الا بموافقته”، مبينا أن “سبب كثرة الاقاويل والشائعات التي انتشرت أخيراً حول نية القوات المسلحة والحشد الشعبي الاشتباك مع البيشمرگة في المناطق المتنازع عليها هي تصريحات مسؤولين مقرّبين من مسعود البارزاني”.

وأضاف، أن “تمرد رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني ، على الارادة الوطنية العراقية هو التهديد الحقيقي على وحدة الاراضي العراقية ومركزية الدولة”، مؤكدا أن “تصرفات البارزاني في الإصرار على إجراء الاستفتاء غير الدستوري يعدّ تهديداً بمعنى الكلمة للشعب الكردي لما تتضمن من عواقب وخيمة”.

وتابع، أن “القوات المسلحة والحشد الشعبي جاءت من اجل تحرير الحويجة والمناطق التابعة لها من دنس الدواعش، واصبحت على تماس قريب مع مواقع الپيشمرگة في كركوك ولم تحصل اية اشتباكات في كركوك او المناطق المتنازع عليها”، لافتاً النظر الى أن “العقل والمنطق يفرضان ان المناطق المتنازع عليها يجب ان لا توجد فيها البيشمرگة لوحدها لديمغرافية هذه المناطق وتعدد القوميات والمذاهب الساكنة فيها”.

بدورها، اكدت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان، السبت، انها “، ، لا تملك تنسيقاً عسكرياً في محافظة كركوك مع القوات الاتحادية في بغداد “.وقال الامين العام لوزارة البيشمركة جبار ياور في تصريح لـ «الجورنال»، ان” قوات البيشمركة لا تملك تنسيقاً عسكرياً مع القوات الاتحادية في محافظة كركوك بعد الاحداث التي جرت أخيراً في المحافظة .

وعن انسحاب قوات البيشمركة من كركوك أوضح الياور ان” القوات الكردية لن تنسحب من محافظة كركوك الغنية بالنفط، وانما هنالك إعادة في التمركز العسكري للقوات الكردية “.وأشار ان” احداث طوزخورماتو لايزال التحقيق جارياً لمعرفة المتسبب في استهداف المقار الكردية في القضاء “.

وكانت وسائل اعلام نقلت عن قادة في الحشد الشعبي في طوزخورماتو أن “مسلحين تابعين لقوات البيشمركة شنوا، ليلة امس، هجوما على حسينية ده ده غايب وسط قضاء الطوز 75كم جنوب شرقي صلاح الدين”، مبينا ان “قوات حماية الحسينية ردت على المهاجمين، ما ادى الى نشوب اشتباكات مسلحة بين الجانبين”.

ودخلت القوات الاتحادية قرى في محافظة كركوك لفرض سيطرتها على ابار النفط بعد ما صوّت البرلمان العراقي على إلزام الحكومة العراقية بفرض الامن في محافظة كركوك على خلفية اجراء الاستفتاء في إقليم كردستان “.

من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس إن الولايات المتحدة تراقب عن كثب التوتر بين السلطات العراقية والكوردية حول كركوك وتعمل على ضمان عدم تصاعده. وأبلغ ماتيس الصحفيين “نعمل من أجل ذلك. وزير الخارجية الأميركي يقود (الجهود) لكن قواتي … تعمل أيضا على ضمان أننا نبقي أي احتمال لنشوب نزاع بعيدا عن الطاولة”.

وردا على سؤال عن الرسالة التي يوجهها للسلطات العراقية والكوردية قال ماتيس “ما زال الجميع يركزون على هزيمة داعش. لا يمكننا أن نتقاتل الآن. لا نريد لذلك أن يتطور إلى وضع إطلاق نار”. وافاد القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني ملا بختيار يوم الجمعة الماضي بان قيادة حزبه عقدت اجتماعا مع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم استمر لساعتين من الزمن حول الوضع في كركوك.
وقال ملا بختيار، ان الاجتماع عقد بحضور رئيس الجمهورية والقياديين في الاتحاد الوطني كل من: كوسرت رسول علي، وعمر فتاح، وحاكم قادر، وهيرو خان، وبافل طالباني، وقباد طالباني، تم خلاله تبادل الآراء بشكل جيد حول الوضع الحالي
وأضاف انه سيُعقد (السبت) اجتماع موسع سيتم خلاله اتخاذ الموقف النهائي حول الوضع الراهن. ووصل معصوم في وقت سابق الى مدينة السليمانية حاملا رسالة مؤلفة من مجموعة من النقاط من قبل رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، وهيئة الحشد الشعبي الى قيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني. وتتألف نقاط الرسالة التي يحملها معصوم من نقاط ست وهي كالاتي: تسليم مطار كركوك، وتسليم معسكر كيوان، وتسليم جميع الابار النفطية، واقالة محافظ كركوك نجم الدين كريم من منصبه.
وتتضمن النقاط أيضا تسليم الدواعش الذين سلموا انفسهم الى قوات البيشمركة الى السلطات الأمنية الاتحادية، وتسليم المناطق الى القوات العراقية التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش.

مقالات ذات صله