مصائبُ قومٍ عند قومٍ فوائدُ .. عقارات كردستان تنتعش بعد معركة الموصل

كردستان ـ متابعة
أشارت تقارير صحفية نُشرت ، الأربعاء، الى انتعاش سوق العقارات في إقليم كردستان، خلال الفترة الأخيرة، بسبب دحر تنظيم داعش الأرهابي ، وذلك بعد موجة ركود طويلة صاحبها انخفاض في أسعار الوحدات المطروحة، انتهت بإقبال سكان المحافظات الشمالية والغربية في البلاد على الشراء في الإقليم.
وقال مدير شركة سلام للعقارات في مدينة أربيل سلام فقي كريم، إن “هناك إقبالا ملحوظا على شراء العقارات في أربيل من قبل أهالي مناطق الوسط والشمال والغرب العراقي خصوصا من محافظة نينوى، معتبرا أن الاستقرار الأمني الذي يتمتع به الإقليم عامل مهم لإقبال المواطنين العرب على شراء العقارات”.
وأضاف كريم أن “العديد من المواطنين يرغبون بالإقامة في إقليم كردستان خصوصاً التجار والمستثمرين منهم”، لافتا إلى أن “الأشهر الستة الماضية سجلت تحسنا ملحوظا في حركة سوق العقارات مقارنة مع العام الماضي”.
وأوضح كريم أن “سعر الدار السكنية الاعتيادية بمساحة 200 متر يبلغ حاليًا ما بين 200 و250 ألف دولار وفي بعض المناطق يصل سعر الدار السكنية البالغة مساحتها 340 مترا ما بين 400 و700 ألف دولار، كما أن أسعار الشقق السكنية التي تبلغ مساحتها 165 مترا تتراوح ما بين 130 و150 ألف دولار”، متوقعا أن “تشهد السوق العقارية ارتفاعا في الأسعار خلال الفترة المقبلة بسبب استقرار الأوضاع ودحر تنظيم داعش”.
وتابع كريم أن “هناك رغبة كبيرة لدى المستثمرين العرب والعراقيين والأجانب بإقامة مشاريع في كردستان خصوصا بعد إبرام حكومة الإقليم عقوداً نفطية مع الشركات الأجنبية”.
من جهته قال الخبير الاقتصادي كاوة عبد العزيز، إن “إقبال المواطنين العرب من أهالي المحافظات الوسطى والجنوبية في إقليم كردستان على شراء العقارات محاولة لاستغلال فرصة هبوط أسعار العقارات في الإقليم بسبب الأزمة المالية التي تعاني منها كردستان، معتبرا في الوقت نفسه أنها خطوة إيجابية لإنعاش قطاع العقارات”.
وقال مدير الدراسات والمعلومات في هيئة استثمار إقليم كردستان سربست خدر علي، إنه “خلال الأعوام العشرة الماضية نفذ في الإقليم 168 مشروعا سكنيا ضم 150 ألف وحدة سكنية من قبل شركات استثمارية، مشيرا إلى أن حجم الاستثمارات في القطاع السكني بلغ 14 مليارا و900 مليون دولار، خلال عشر سنوات”.
و تتوضح القفزة الكبيرة في أسعار العقارات بعد العودة الى هذا التقرير السابق الذي نشر في العام 2015 :
الى جانب “النزيف الكبير” في الموارد البشرية، تسببت الهجرة واسعة النطاق في العراق الى “ركود” سوق العقارات في مدن كردستان المستقرة، بعد أن أغري العشرات من مواطني الإقليم بأفواج المهاجرين من البلد هرباً من الأوضاع الاقتصادية والأمنية المتردية في مدنهم.
إذ تشهد سوق العقارات في إقليم كردستان هبوطا ملحوظا في الأسعار مقارنة مع الأعوام الماضية، إذا يعزو أصحاب مكاتب العقارات أسباب ذلك الى الزيادة الكبير في عرض العقارات بأسعار مخفضة مقابل الحصول على الأموال للتمكن من الهجرة إلى الخارج، الى درجة أن بعضهم رهن عقارات يملكها لدى المهربين لتحقيق غايته.
وفق ذلك يقول صاحب أحد مكاتب بيع العقارات في أربيل ويدعى سامان خورشيد، إن “أسعار العقارات والأراضي الزراعية تشهد حاليا تراجعا كبيرا مقارنة بالأعوام الماضية”، عازيا السبب إلى “عرض العديد من المواطنين لعقاراتهم وممتلكاتهم للبيع في حين لا يوجد طلب على شراء العقارات بسبب الأزمة المالية التي يعيشها كردستان”.
ويضيف خورشيد، أن “العديد من المواطنين يعرضون أملاكهم من الأراضي الزراعية والدور السكنية والسيارات بأسعار زهيدة بهدف جمع الأموال للهجرة إلى الخارج”، لافتا إلى أن “تراجع أسعار العقارات بلغ حاليا مابين 20% ــ 40% مقارنة مع العام الماضي”.
وشهد إقليم كردستان والمناطق العراقية الأخرى في عام 2015 موجة هجرة ملحوظة إلى الدول الأوربية وأشارت المصادر المطلعة إلى أن نحو 200 ألف مواطن غادروا العراق منذ مطلع هذا العام.

مقالات ذات صله