اخــر الاخــبار

“مشروع الاورستيا” … خطوة فرنسية لتطوير واقع المسرح العراقي

بغداد_ متابعة
استقبلت دائرة السينما والمسرح التابعة لوزارة الثقافة والسياحة والاثار بمقرها في بغداد ، مجموعة ” التبادل الثقافي بين العراق وفرنسا” او مايسمى” بمشروع الاورستيا” والمؤلف من 15 شخصاً مابين مدراء مهرجانات وموزعين ومسوقين للعروض , من اجل النهوض بواقع المسرح العراقي من خلال تبادل الخبرات الفنية الثقافية.
منتدى المسرح وفي جولة مسائية، زار الوفد الفرنسي مقر منتدى المسرح التجريبي التابع لدائرة السينما والمسرح، للتعرف على نخبة الشباب المسرحي الذين تواجدوا لاجراء تمارين لاعمالهم التي ستقدم امام هذه المجموعة لانتقاء الافضل منها لتقدم في فرنسا وكان بدء مشاهدة الاعمال المشتركة ضمن المنافسة تمت مساء امس .
اكد حيدر جمعة، مدير منتدى المسرح، ان مجموعة مشروع” التبادل الثقافي بين العراق وفرنسا” قدمت لبغداد ضمن بروتوكول فني بين البلدين، مبينا ان هذا المشروع يشتغل على ورش وتمارين مسرحية تقام بشهر آب المقبل لمدة عشرة ايام في منتدى المسرح، ثم ينتقلون بالعرض من بغداد لدول اوروبا ثم يعاد عرضه نهاية العام الحالي في المنتدى. كما اشار الى ان قدمت مجموعة اعمال لنخبة من الشباب المسرحي والتي سيتم انتقاء الافضل فنيا منها لتقدم في فرنسا، وابرز هذه الاعمال هي” مسرحية امونيا، ونويز، وتوبيخ، والمقهى، وخريف، وهاملت”.
من جانبه اوضح د. ميمون الخالدي،قائلا: قبل اكثر من سنتين اقدمنا على تجربة مشتركة بين نخبة من الفنانين العراقيين باشراف الفنان د.هيثم عبد الرزاق ود. اقبال نعيم مع بعض الاصدقاء الفرنسيين في المسرح الفرنسي الوطني في بيزنسون “مجموعة سيوا” وهي منظمة عالمية تعمل على تسويق الاعمال الفنية وخلق مشاريع فنية في اوروبا تجمع بين العرب والاوروبيين، وكان الاتفاق العمل على” ثلاثية اورستيا” للكاتب الاغريقي اسخيلوس، التي تتحدث عن العنف والجريمة واستمرار القتل والثأر والانتقام ، وبالوقت نفسه كانت تناقش موضوعة الديمقراطية عند الاغريق آنذاك، موضحا ان المخرجة الفرنسية ود. هيثم عبد الرزاق وجدا ان فكرة العمل مقاربة للواقع العراقي الذي نعيشه وهي تجربة انسانية عامة، وهدفها التسامح والابتعاد عن مفاهيم القتل ، مشيرا الى “ان العمل قدم في مدينة ليمو بعد ان انجزت التمارين لمدة سنتين في بيزنسون ثم انتقلنا الى مدينة ليموستك وقدمنا عرضاً واحداً، وفي الفترة الحالية نستكمل بعض الاجراءات هنا في العراق لاعادة التمارين من اجل عرضها في عام 2018″، مبينا ان الهدف من هذا المشروع هو التلاقح العراقي المشترك مع الاصدقاء الفرنسيين والافادة في تبادل الخبرات التي تنتج عن معرفة فنية وفكرية وثقافية.
فيما عبرت المخرجة سيلي بوت، مديرة المسرح الوطني الدراماتيك الفرنسي، عن سعادتها بقدومها للعراق، مبينة انها “متفاجئة بهذا البلد الجميل وبالطاقات الشبابية الفنية التي تعمل بجهد، وهذا غير الذي كنا نسمعه في فرنسا من خلال وسائل الاعلام”، موضحة انها عملت في المشروع بعد ان التقت مديرة مشروع” الاورستيا” الفرنسية ياقوتة بلقاسم قبل مايقارب الست سنوات، وتعرفت ايضا على الفنان العراقي د. هيثم عبد الرزاق في العراق، حيث كانت هنالك ولادة مشروع فني مسرحي كبير وهو مشروعنا الحالي الذي نعمل على تطويره من خلال ورشة مسرحية مشتركة بين الفنانين العراقيين والفرنسيين وسيقدم في العديد من الدول الاوروبية كرسالة سلام ومحبة.

مقالات ذات صله