مشاريع خدمية يقدمها البنك الدولي بقيمة 1.4 مليار دولار لاعمار العراق

بغداد – فادية حكمت

أعلنت الممثل الخاص لمكتب البنك الدولي في العراق يارا سالم ،  إن “هناك ستة مشاريع سيقدمها البنك الدولي، بقيمة حوالي 1،4 مليار دولار لسنة 2018″، مبينة ان “ما قدمه البنك الدولي خلال السنوات الماضية مجموعة من 4.6 بليون دولار”.

وأضافت  سالم خلال حوار اجرته ادارة المركز العراقي الاقتصادي والسياسي، وحضرته «الجورنال»،  ان” البنك يقوم بتقديم رزمة من المشاريع في العراق وذلك من اجل تحسين الاوضاع في المناطق المحررة وتتركز على المساعدات والقروض وبناء البنية التحتية من بناء مدارس وعيادات وجسور وشوارع وغيرها “، موضحة ان” هناك مساعدة لتحسين الجوانب الاجتماعية عبر تقديم النقد مقابل العمل وتقديم القروض الميسرة لخلق اعمال في المناطق المحررة”.

وتابعت ان “البنك الدولي يقوم البنك بمنح العديد من القروض لتحسين المؤشرات الاقتصادية والتحسين المالي في العراق ومشاريع لتحسين القطاع المائي والكهربائي”، مؤكدة انه “خلال الاعوام المقبلة سنقوم بالتركيز على النقل وتحسين الشوارع والربط بين مختلف المحافظات والتركيز على قطاعي التعليم والزراعة”.

واوضحت سالم،  ان “هناك تشجيع لتقليل الديون العراقية والحكومة تعمل على الاجراءات لتخفيف من الـ60% التي وصلت اليها مؤشر الدين العام بالنسبة الى الناتج الاجمالي ونحن نتوقع في ضل ارتفاع اسعار النفط ستقوم الحكومة بسداد معظم الديون والتي سيؤثر على الانخفاض وتعزيز الاحتياطي العالمي الامر الذي سيؤثر ايجابيا على العراق في السوق العالمي”.

ويشار الى ان مجموعة البنك الدولي، وافقت في وقت سابق على مشروع طارئ لدعم الاستقرار الاجتماعي والصمود في العراق بقيمة 200 مليون دولار، يهدف إلى تحسين سبل العيش لأكثر من مليون عراقي في المناطق المحررة.

وسيمد المشروع  الطارئ لدعم الاستقرار الاجتماعي والصمود المواطنين، لاسيما الفئات الأكثر عرضة للفقر، بالدعم النقدي وفرص العمل قصيرة الأجل، وغير ذلك من وسائل الدعم الاجتماعي.

ويتيح المشروع، الدعم النقدي وفرص العمل لنحو 150 ألف أسرة، ويفيد حوالي 840 ألف شخص، ويولّد نحو 15 مليون يوم عمل.

وسيزيد المشروع من إمكانية الحصول على الخدمات النفسية الاجتماعية لأكثر من 150 ألف مواطن سيتلقون خدمات الصحة الذهنية ومعالجة الآثار الناجمة عن العنف ضد المرأة، والتخفيف من آثار الصراع النفسية والاجتماعية على السكان.

وسيدعم المشروع تنمية شبكات الأمان الاجتماعي على المدى المتوسط، وتوفير الدعم لسبل كسب الرزق عن طريق تمويل المشاريع الصغيرة والصغرى التي ستفيد حوالي 12 ألف أسرة.

وقال ساروج كومار جاه، المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي إن “هذا المشروع حيوي لضمان ألا تقتصر إعادة إعمار العراق على إعادة بناء البنية التحتية التقليدية، وإنما أيضاً على تحسين حياة العراقيين وتحقيق الاستقرار الاجتماعي”، مبينا ان المشروع “سيدعم الأفراد والأسر بهدف معالجة آثار الصراع الأخير، ومساعدة المجتمعات المحلية على بدء النشاط الاقتصادي وخلق المزيد من فرص العمل”.

وسيعتمد المشروع على الباحثين الاجتماعيّين الحاليّين وطرق التسديد القائمة، كما سيؤدي إلى تعميم مفهوم المساءلة الاجتماعية القوية، وإشراك المواطن، وآليات معالجة التظلمات بهدف بناء التماسك الاجتماعي، والثقة، وتعزيز العلاقة بين الحكومة المركزية والحكومات المحلية.

كما ستأخذ هذه الآليات في الاعتبار الجوانب المتعلقة بالمساواة بين المرأة والرجل ودعم الفئات الضعيفة والهشة مما يساعد على معالجة بعض الأسباب الجذرية للعنف.

ويُعدّ هذا المشروع جزءً من حزمةٍ متكاملةٍ من الدعم المقدم من البنك الدولي لإعادة إعمار وتنمية المناطق المحرّرة والتي تركّز على البنية التحتية والأبعاد الاجتماعية على السواء.

وعلّق وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمد شياع السوداني، على الموضوع، قائلاً، “سيساند المشروع جهود مكافحة الفقر وتحقيق الاستقرار في المناطق المحرّرة، وفي الوقت نفسه، سوف تتيح برامج التمويل الأصغر المدرّة للدخل الفرص للأسر كي تستأنف الأنشطة التجارية، وتوفّر فرص عمل في هذه المناطق”.

وﺳﯾﻌزّز اﻟﻣﺷروع  ﻗدرة ﺑراﻣﺞ ﺷﺑﮐﺎت الأﻣﺎن اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ ﻋﻟﯽ اﻟﺻﻣود بغية ﺗﻣﮐﯾن اﻟﺣﮐوﻣﺔ اﻟﻌراﻗﯾﺔ ﻣن ﻣﺳﺎﻋدة اﻟﻔﺋﺎت اﻟﻔﻘﯾرة والهشة وﺑﻧﺎء اﻟﻘدرة ﻋﻟﯽ اﻟﺻﻣود أمام الصدمات بفاعلية وكفاءة.

وقال غسان الخوجة، كبير مسؤولي الحماية الاجتماعية في البنك الدولي في العراق ورئيس فريق المشروع، “إن أحد المكونات الرئيسيّة لهذا المشروع هو ضمان قدرة المواطنين على مواجهة الصدمات الحالية والمستقبلية، وسيحسّن هذا المشروع برامج شبكات الأمان الاجتماعي لنحو 1.2 مليون أسرة في جميع أنحاء العراق، كما سيسمح للأسر بالاستثمار في الصحة والتعليم ووضع نهاية لتوارث الفقر بين الأجيال”.

مقالات ذات صله