مسعى حكومي للاقتراض.. شحة الأموال تقف بوجه إحياء المحافظات المدمرة

بغداد – الجورنال
اكد عضو اللجنة المالية البرلمانية هيثم الجبوري “ان العراق يحتاج الى ما لايقل عن /10/ مليارات دولار لإعادة اعمار المناطق التي دمرت بناها التحتية بسبب القتال ضد داعش وتحريرها من عصاباته اضافة الى مبالغ اخرى لاعادة الحياة لواقعها الاقتصادي وانعاش مستوى الاعمال فيها ” .

وقال الجبوري في تصريح صحفي ان محافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين اضافة الى مناطق عديدة في بغداد وديالى وناحية جرف الصخر ببابل تتطلب حملة اعادة اعمار للبنى التحتية من شبكات المياه وشبكات المجاري وكهرباء ومدارس وطرق جسور ومستشفيات وغيرها ويجب ان تكون الحملة مدروسة ومخططاً لها بصورة صحيحة وباشراف مباشر من صندوق اعمار المناطق التي حُررت من الارهاب منعا لتسويفها واستغلالها بصفقات قد يشوبها فساد مالي واداري.

وتابع ان هذا المبلغ من المؤمل ان يتم الحصول عليه من البنك الدولي للإعمار والتنمية والاتحاد الاوربي والبنك الاسلامي ومنظمات اخرى تكون مهتمة بمساعدة العراق على اعادة بناء مناطقه واعادة انعاش الواقع الاقتصادي والمعاشي والخدمي للسكان بهذه المناطق الذين عانوا الكثير من الويلات والمصائب من تهجير او البقاء تحت حكم عصابات داعش
واضاف ان على الحكومة الاتحادية الشروع فورا بتقديم خططها وبرامجها الاقتصادية لهذه المناطق والاستعانة بأصحاب الخبرات والكفاءة لهذا الغرض”

وقال الناطق باسم وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي عبد الزهرة الهنداوي ان “العراق يواجه صعوبات كبيرة في إعادة إعمار المناطق المتضررة من العمليات العسكرية، والتي تتجاوز كلفتها 30 مليار دولار” ، لافتاً النظر الى ضرورة التفكير جدياً بزيادة القروض الخارجية بهدف إحياء تلك المدن وجعلها صالحة للسكن وإعادة أبنائها إليها”.

واضاف الهنداوي “ان حجم الأضرار التي لحقت بمؤسسات الدولة فقط في محافظتي الأنبار وصلاح الدين، تقدر قيمتها بـ41 تريليون دينار أي ما يعادل نحو 30 مليار دولار وننتظر تحرير محافظة نينوى قبل إحصاء حجم الأضرار”.

وأوضح ان “العراق حصل على ملياري دولار في مؤتمر إعمار المناطق المتضررة الذي عُقد أخيراً في واشنطن”.
وباشر الصندوق إجراء مسح لـ228 مدرسة متضررة لكن المجموع الكلي يبلغ 376 مدرسة وهذا إضافة الى عدد من مراكز الشرطة والمراكز الصحية التي تضررت بفعل العمليات الارهابية في عدد من المحافظات لغرض تهيئتها للبناء والتأهيل، في حين أكد أن كلفة التأهيل قُدّرت بأكثر من 112 مليار دينار عراقي.

وقال وكيل وزارة الاعمار والإسكان دار حسن رشيد في حديث صحفي إن “مجموع المدارس المتضررة حتى الان بحدود 376 مدرسة” مبينا انها بواقع “38 مدرسة في ديالى و83 مدرسة في صلاح الدين و14 مدرسة حتى الان في نينوى و27 مدرسة في بابل و67 مدرسة في بغداد و147 مدرسة في الانبار “.

في حين ان نسبة التدمير بشكل عام في بعض المدن العراقية بعد معارك تحريرها من تنظيم داعش وصل إلى ما يقارب 80 ٪ ، في قطاع الطرق والجسور والبني التحتية بل ان مديرية طرق وجسور الأنبار وحدها تتحدث عن تدمير 85 جسرا نتيجة العمليات العسكرية والإرهابية في المحافظة، في حين اشارت إلى حاجة الأنبار لمبلغ 175 مليون دولار لاعادة بناء تلك الجسور.
اما محافظة صلاح الدين فقد أعلنت ان نسبة الدمار في تكريت وصلت إلى 50٪

وتؤكد وزارة الكهرباء ان نسب الدمار الذي لحق بقطاعاتها في سبع محافظات كان بحدود 90%
وكيل وزارة الاعمار والاسكان العراقي دارا حسن رشيد تحدث عن ترؤسه اجتماعاً مشتركاً مع وفد من ممثلي صندوق البنك الدولي لبحث قرض بقيمة 25 مليون دولار المخصص لاعادة تأهيل المراكز الصحية الثابتة في المناطق المتضررة من العمليات العسكرية ضد تنظيم (داعش) الإرهابي.

وأكد حسن ضرورة عقد اجتماع مشترك يضم وزارة الاعمار والاسكان والصحة وصندوق اعادة اعمار المناطق المتضررة بهدف تحديد الية تحويل القرض وعرض قوائم المراكز المشمولة بخطة التأهيل، مشيرا إلى أنه تم توجيه المركز الوطني للاستشارات الهندسية بعمل كشف للمواقع التى يتطلب تنفيذ هذه المشاريع فيها وتسمية منسقين للامور المالية لفتح حساب تحويل القرض بعد تقديم كل المستندات التي تبين حجم المصروفات.

وكان قد تم تحويل مبلغ 25 مليون دولار تقريباً الى دائرة المباني احدى تشكيلات وزارة الاعمار والاسكان لاعادة تأهيل مراكز صحية اثناء زيارة حسن إلى بيروت لحضور الاجتماع التداولي بخصوص مشاريع صندوق اعادة اعمار المناطق المتضررة.
وتشير التقديرات الى ان العراق بحاجة الى مبالغ مالية تتراوح ما بين 23 إلى 30 مليار دولار لإعادة الحد الادنى من البنى التحتية والخدمية في المناطق المحررة من عصابات داعش.

وهذه التقديرات هي ما عدا مدينة الموصل وهو ما قد يرفع حاجة العراق الى الضعف بعد تحريرها، مع احتمالات حدوث تدمير كبير فالمدينة غابة من المباني وواحدة من ابرز حواضر العراق.

جهات حكومية واخرى من الدول المانحة للعراق تعمل على تأمين تمويل مشاريع اعادة الاعمار منها مبلغ 250 مليون دولار من موازنة العام الحالي ومبلغ 350 مليون دولار من صندوق النقد الدولي لدعم المنشآت الحيوية في محافظتي صلاح الدين وديالى.

مقالات ذات صله