مستثمرون: عمليات ابتزاز وعمولات في هيئة استثمار البصرة تحت سطوة رئيسها وأقاربه

اتهم مستثمرون محليون واجانب هيئة الاستثمار في محافظة البصرة بوضع العراقيل امام منحهم اجازة استثمارية ومطالبتها بعمولات ومساومات مادية ما ادى الى تلكؤ العملية الاستثمارية في المحافظة.

وتاسست هيئة الاستثمار الحالية في البصرة  في تشرين الأول / اكتوبر  2008، ويلقى على عاتقها تشخيص وتأمين فرص الاستثمار وإصدار الإجازات الى المستثمرين العراقيين والأجانب لتنفيذ مشاريع في مختلف القطاعات، الا ان الواقع المرير يشير الى وضع مغاير ، فالاهمال الحكومي لقطاع الاستثمار والبناء كان هو المسيطر في البصرة ، لاسباب تتعلق بالفساد المالي والاداري.

ونظمت شركة للمقاولات في وقت سابق تظاهرة حاشدة قرب هيئة الاستثمار الحالية في البصرة ، شارك فيها العشرات من المتضررين من العمل مع الهيئة المذكورة ، حيث اتهم المتظاهرين رئيسها بالفشل وعرقلة مشروع استثماري سكني يتم تنفيذه ، بدوافع مساومته ماديا من اجل السماح لهم باكمال تنفيذ المشروع السكني ، متهمين اياه بالشخص الفاسد .

وقد حمل بعض المشاركين في التظاهرة صوراً لرئيس هيئة الاستثمار في البصرة عليها علامات حمراء وعبارات مثل ( كذاب، قاتل الاستثمار)، كما رددوا هتافات ورفعوا لافتات اتهموه فيها بالفشل الذريع وطالبوا بإقالته.

وتكشف مصادر استثمارية عن وجود عمليات ابتزاز تمارسها هيئة استثمار البصرة والمطالبة بعمولات من المستثمرين،مؤكدة ان هيئة الاستثمار المذكورة تسيطر عليها شخصيات مقربة من رئيس الهيئة تفتقر للكفاءة والمهنية.

ورأت المصادر ان الهيئة الحالية غير كفوءة وغير قادرة على ادارة ملف المشاريع السكنية كما انها تحولت الى بيئة  طاردة للمستثمرين.

فيما ابلغ موظفون  ان رئيس هيئة استثمار البصرة (ع.ج) قام بالتلاعب في مخططات مجمع موظفي الهيئة بعد استلامه المنصب  لاسيما بعد ان قام بازالة منطقة الخدمات التي يجب ان تكون في منتصف مجمع الموظفين التي من المفترص ان تلبي متطلبات جميع الساكنين.

كما اكدوا ان رئيس الهيئة قام بالتلاعب بمخططات المجمع واضافة وحدات سكنية اضافية ليتم توزيعها على اقاربه من بينهم منح ابن شقيقته المدعو(م. ر)الذي يعمل  في بلدية عز الدين سليم ، احدى  البيوت المخصصة لموظفي الاستثمار ،علما ان هذه الدور موزعة عل الموظفين رسميا قبل تسنم (ع. ج) منصب رئيس الهيئة المذكورة.

واستدركت مصادر اخرى بالقول”ان ابن شقيق رئيس هيئة استثمار البصرة(م. ر) لم يكن احد الموظفين ضمن ملاكات الهيئة ، الا انه وبعد كشف عملية التلاعب بمنحه بيتا في مجمع الموظفين ، قام بنقله واعطاءه درجة من درجات الاستثمار  المخصصة فقط وبحسب الاستحقاق لاصحاب العقود وابناء الشهداء،فضلا عن تعيينه منصب رئيس احدى الشعب مع مخصصات خاصة ومنحه عدد من السيارات.

كما فجرت المصادر مفاجئة من العيار الثقيل عندما كشفت عن ملفات خطيرة اخرى ومخالفات بحق رئيس هيئة الاسثتمار في  البصرة (ع. ج) اولها تتعلق باعطائه شركة  (الهياف) اكثر من ثلاث اجازات ولديها اكثر من ثمانية مشاريع في طور منح الاجازه، رغم ان هذه المشاريع تحتاج الى كفاءة مالية تصل الى اكثر من مليار،  الا ان (ع.ج) قام بالتلاعب في تطبيق الية الكفاءة المالية وكذلك السيطرة عل المشاريع فقط لمستثمر واحد رغم انه لايملك رخصة الاستثمار وليس من المستثمرين.

وتساءلت المصادر عن مصير  الدعوة  والتحقيق المقامة في هيئة النزاهه بحق رئيس هيئة الاستثمار في البصرة بعد انتحاله شخيصة مهندس استشاري ولمنح نفسه منصب مدير عام ، من قبل الرقابه الماليه والتي تم التعتيم على القضية والاكتفاء بفقرة استرداد الفروقات دون تنفيذ العقوبه القانونيه واخفاء الدعوة.

كما كشفت عن عدم وجود امر اداري من رئاسة الوزراء بتعيين (ع.ج) بمنصب مدير عام هيئة الاستثمار في البصرة، ورأى مختصون ان (ع . ج) يشغل منصب مخالف للقانون وليس لديه صلاحيات  وكل قراراته باطلة وقد استغل منصبه  للتلاعب في المشاريع من بينها مشروع “التايم سكوير ” الذي تبلغ كلفته الاصلية ١٦٩ مليون دولار مكون من ابراج عدد اثنين وفندق ومول ، الا ان  (ع. ج)تلاعب بالمشروع وجعله مول وقد تسبب في خسارة اكثر من ١٢٠ مليون دولار.

ونشرت مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة تكشف الايفادات التي يمنحها رئيس هيئة الاستثمار لنفسه دون اعلام مجلس البصرة بالايفاد ورغم احقية مدراء اخرين في ذلك، كما وصفت المصادر مستشار رئيس هيئة استثمار البصرة(أ. ع)  بعراب الفساد في المحافظة.

ويشير الخبير الاقتصادي ومدير المعهد الوطني لتطوير الجنوب في البصرة رمضان البدران ان غياب تكاملية دور هيئة الاستثمار او تراجع فهم الجهة صاحبة القرار لما يجري في المحافظة سينعكس على اخطاء في منح الإجازات الاستثمارية وبالتالي ستذهب رؤوس الأموال والأراضي الى مستثمرين غير حقيقيين وغير جادين ويفقد من خلالها فرص الاستثمار.

وسبق ان اتهم  رئيس لجنة النزاهة في مجلس البصرة محمد المنصوري  هيئة الاستثمار في المحافظة بأنها  ليس لها انتاج على الساحة سواء كانت سكنية او غيرها.

وشدد على ضرورة حاجة البصرة الى هيئة استثمار اقتصادية وجاذبة للاستثمار وليس طاردة للمستثمرين.

فيما يقول النائب في البرلمان العراقي  عن محافظة البصرة مازن المازني ان هيئة الاستثمار غير متعاونة مع المستثمرين.

وتملك البصرة غالبية احتياطيات البلاد من النفط والغاز، وهي المنفذ البحري الوحيد للبلاد. وكانت على الدوام مركز الأعمال الرئيسي في العراق، وهي مركز الجذب الرئيسي للاستثمارات الأجنبية.

مقالات ذات صله