مساع نيابية لتأسيس مجلس أعلى للطاقة ومخاوف من خضوعه للمحاصصة

بغداد- ابتهال السعدي

تسعى لجنة النفط والطاقة النيابية وبالتعاون مع وزارة النفط لتأسيس مجلس اعلى للنفط والطاقة من اجل تنظيم السياسات النفطية والنهوض بالقطاع النفطي للبلاد .

عضو لجنة النفط والطاقة النائب رزاق محيبس اكد ان “الموضوع تمت مناقشته وهو الان قيد المداولات بين ادارة النفط واللجنة البرلمانية لتأسيس مجلس اتحاد للسياسات النفطية والغازية في العراق “.

واشار النائب محيبس في حديث صحافي خاص لصحيفة ” الجورنال” الى ان “مسودة المشروع في مراحلها الاخيرة “، مبينا ان “رسم السياسات من مسؤولية وزارة النفط وبالتشاور مع لجنة النفط والطاقة البرلمانية وبعد انضاج المشروع سيتم ارساله الى مجلس الوزراء للتصديق عليه ومن ثم ارساله الى مجلس النواب من اجل قراءته واقراره”.

واوضح عضو لجنة النفط والطاقة النيابية ،ان “موضوع رئاسة المجلس او شركة النفط الوطنية امر غير محسوم حتى هذه اللحظة”، مبينا ان ” المجلس مهم جدا لغرض تنظيم ادارة الثروة النفطية والغازية في العراق ومن اجل تقليل حجم المشاكل بين بغداد واربيل والمركز والمحافظات المنتجة للنفط والغاز ويقلل من البيروقراطية الادارية والروتين الاداري ويفرغ وزارة النفط لتطوير الثروة النفطية وتنضيم عمل الشركات النفطية والغازية العاملة في البلاد “.

من جانبه اعرب الخبير الاقتصادي باسم انطوان عن خشيته من خضوع هذا المجلس للمحاصصة السياسية.

انطوان ذكر في حديث صحافي خاص لصحيفة “الجورنال” ان ” الاقتصاد اليوم يعتمد على القطاع النفطي بالدرجة الاولى وهو يقرر الواقع الاقتصادي للبلاد وان الاهتمام بهذا القطاع مهم جدا “، لافتا النظر الى ان “تشكيل تنظيمات معينة بحيث لا تتعاوض مع دور وواجبات وزارة النفط امر مهم للغاية من اجل تطوير القطاع النفطي “.

وتمنى الخبير الاقتصادي ، ان” يعمل  المجلس على وفق اطر مهنية عالية ويقرأ السوق النفطي والغازي بطريقة مهنية ” ، مبينا ان ” جميع من يأتي الى هذا المجلس يجب ان يتمتع بالخبرة والمهنية وان يكون من خيرة العاملين في مجال النفط من اجل ان يخدم البلاد “.

واشار الى ان “تطوير القطاع امر لا يكفي وانما يجب معرفة الى اين تذهب ايرادات النفط ؟ وان يتم صرفها في اعمار البلاد”، لافتا النظر الى “امكانية ربط المجلس برئيس الوزراء بعيدا عن المحاصصة”، موضحا انه “في حال كان هذا المجلس بعيداً عن التاثيرات السياسية والحزبية فانه فيه جدوى واما اذا اصبح مثل بقية الوزارات والهيئات فلن تكون هناك جدوى منه”.

ودعت لجنة النفط والطاقة النيابية، إلى تشكيل مجلس أعلى للنفط والطاقة يكون بإشراف مباشر من رئيس الوزراء حيدر العبادي، في حين أشارت إلى أن مهمة المجلس، هي الإشراف والتخطيط للسياسة النفطية العراقية وإدارة العقود والاتفاقيات والشراكات ومتابعة عقود التصدير وتطوير الصناعات الخاصة بقطاع النفط.

وقال عضو اللجنة علي فيصل الفياض, في بيان إنه “في الوقت الذي تزداد فيه الحاجة لتطوير وتوسيع دائرة الاهتمام بملف النفط والطاقة الذي يمثل الشريان الحيوي والاهم للفرد العراقي ندعو إلى تشكيل مجلس أعلى للنفط والطاقة في البلاد مهمته الإشراف والتخطيط للسياسة النفطية العراقية وإدارة العقود والاتفاقيات والشراكات النفطية ومتابعة عقود التصدير وتطوير الصناعات النفطية، وجعل المجلس، السلطة الأعلى وعدم حصرها بشركة تسويق النفط سومو التي تهيمن على القطاع النفطي العراقي وتعدّ الجهة الوحيدة المسيطرة على إبرام عقود تصدير النفط الخام وكذلك عقود تصدير واستيراد المشتقات النفطية”.

وأضاف الفياض أن “هناك ضبابية وعدم وضوح في الكثير من تعاملاتها (سومو) وعقودها المبرمة مع شركات عالمية لكن المجلس الأعلى للنفط والطاقة سيزيل جميع علامات الاستفهام الموضوعة على الإدارة العامة لملف الطاقة خاصة وانه سيكون تحت إشراف مباشر من قبل رئيس الوزراء وبعضوية كل من وزراء النفط والخارجية والمالية والكهرباء والتخطيط وشخصيات من ذوي الاختصاص والخبرة في المجال النفطي”.

وتابع، أن “اغلب دول العالم النفطية لديها مجالس عليا لإدارة الثروات وعقد الاتفاقيات والصفقات ووجود المجلس سيكون مهما في الوقت الراهن لاسيما وان العراق يعتمد على ثروته النفط كمصدر أولي لموارده”، مطالباً الكتل البرلمانية والسياسية بـ”مساندة هذا المقترح وترجمته على ارض الواقع للحفاظ على الثروات النفطية وعدم تركها في ضياع مستمر”.

 

مقالات ذات صله