مساع حكومية لتحسين المستوى المعاشي بإطلاق السلف المختلفة

اعداد – فادية حكمت
أكدت عضو اللجنة المالية النيابية، ماجدة التميمي، ضرورة مراجعة أغلب القوانين المشرعة بعد عام 2003.

وقالت التميمي في بيان صحفي إن “أغلب القوانين التي شرعت بعد عام 2003 بحاجة الى تعديل من أجل إضافة وحذف بعض الفقرات التي تسهم في الارتقاء بمستوى أداء الموظف وتحسين حالته المعيشية”.

وأضافت ان “اللجنة المالية النيابية تعدّ من أهم اللجان الفعالة في البرلمان لما لها من دور رقابي وتشريعي وعلى مختلف المستويات”.

وأوضحت التميمي “انها ستعمل ومن موقعها التشريعي في مجلس النواب على مراجعة وتعديل عدد من القوانين لتحقيق العدالة والنهوض بواقع الموظف من خلال إطلاق السلف المصرفية للموظفين”.

من جانبه، قال عضو اللجنة المالية النيابية جبار العبادي إن مقترح تخفيض استقطاعات رواتب الموظفين والبالغة 3.8% والتي يسوق لها بعض أعضاء اللجنة المالية النيابية، مجرد طرح إعلامي لا أكثر لكونه مخالفا للقانون ولن يكون له أي تطبيق عملي على ارض الواقع.

وقال النائب العبادي في تصريح صحفي انه وفي حال زيادة إيرادات موازنة العام الحالي فان الحكومة ستقوم بإرسال تلك الزيادة كموازنة تكميلية إلى البرلمان.
واضاف أن زيادة الإيرادات تحتسب بعد النصف الأول من العام الحالي، لافتاً النظر إلى أنه وعلى الرغم من ارتفاع أسعار النفط الخام إلا أن ذلك لا يغطي العجز المالي بالموازنة.

وتابع انه في حالة زيادة الإيرادات النفطية أكثر من النسبة المخطط لها في موازنة العام الحالي فان الحكومة ستلغي بعض الضرائب وليس استقطاعات الموظفين فقط، متوقعا أن الزيادة لن تكون واضحة حتى وان وصل سعر برميل النفط الخام إلى 59 دولار.

وكان عضو اللجنة المالية النيابية مسعود حيدر أعلن في وقت سابق تشكيل لجنة فرعية للقاء رئيس الوزراء حيدر العبادي من أجل إيجاد آليات لتحسين اداء وزارة المالية، مشيراً إلى أن اللجنة الفرعية ستناقش مع العبادي إلغاء فقرة استقطاع نسبة 3.8% من رواتب الموظفين.

وقال حيدر في تصريحات صحفية إن اللجنة المالية وخلال مناقشتها للموازنة الاتحادية للسنة المالية 2017، وضعت بنظر الاعتبار حينها فكرتين، تقديم موازنة تكميلية في حال زيادة الواردات أو وضع المبالغ والإيرادات الإضافية التي تدخل للعراق كاحتياطي لدعم العملة والاحتفاظ بها والالتزام بما موجود بالموازنة من نفقات.

وأضاف أن تطبيق أي خطوة لإنهاء الاستقطاعات على رواتب الموظفين المفعلة ضمن الموازنة العامة بحاجة إلى موازنة تكميلية تستوجب تعديل الموازنة الحالية، لافتاً النظر إلى أن اللجنة المالية النيابية شكلت لجنة فرعية قبل اسبوعين للقاء رئيس الوزراء والتواصل معه ومع وزارة المالية لإيجاد آليات تحسين اداء الوزارة.

وتابع، أن اللجنة الفرعية ستعمل على مناقشة عدة أفكار مع الوزارة ورئيس الوزراء، بينها إلغاء الاستقطاعات من رواتب الموظفين، لأن هدفنا الأساس كلجنة برلمانية متخصصة هو رفع الأعباء المالية عن كاهل الموظفين ضمن الأطر القانونية، موضحاً أن وضع السبل الكفيلة بتحسين عمل الوزارة والنهوض بمهامها وحيثيات الطعن المقدم من الحكومة على بعض مواد الموازنة ستكون جزءاً مهماً من المحاور التي سيتم مناقشتها مع الحكومة من قبل اللجنة.

وقال عميد المعهد العالي للدراسات المحاسبية والمالية بجامعة بغداد الدكتور موفق عبد الحسين “ان أهداف السياسة المصرفية من وراء القروض والسلف هي لخدمة الموظف فهو يحتاج إلى دعم وتمويل كمبدأ خدمي باعتبار أن المصرف هو لخدمة المجتمع” .

واضاف ان المصرف قطاع يهدف إلى ربح وينتهي بحساب ختامي وهو حساب الأرباح والإيرادات، والمصارف والمؤسسات التي ينتهي حسابها بحساب ختامي هي تسعى للربح فعندما تعطي السلف فإنها تنشد الربح من خلال الفوائد التي هي ربما ترهق كاهل الموظف خاصة إذا كان الموظف بحاجة لها والفائدة عادة تحتسب من البنك المركزي لتلافي حدوث التضخم.

وتابع “من الممكن حماية الموظف من خلال إعادة النظر بالفوائد والأقساط والتخفيف عن كاهل الموظف الذي يرغب مثلا ببناء عقار، إذ الفوائد تكون عبئاً على راتبه الشهري، وبالتأكيد أن منح السلف للموظفين هو من الأمور الجيدة لكن مع تخفيف نسبة الفائدة أو تمديد مدة السداد أو أن تتحمل المصارف جزءاً من نسبة الفوائد.

وقال رئيس قسم الدراسات المالية في المعهد العالي للدراسات المحاسبية الدكتور حسين عاشور العتابي إن “الموظف إذا أحسن استخدام السلفة فإنها ستؤثر إيجابا لمصلحته وتساعده على سد مستلزماته المنزلية وحاجاته الضرورية مثل شراء السلع المعمرة أو لاستكمال مبلغ شراء أو بناء عقار وغيرها”.

وعن تأثيراتها في حركة السوق ذكر أن “للسلف تأثيرا في حركة السوق والاقتصاد القومي، إذ إنها ستسهم في إحداث التضخم لتوافر سيولة عالية فلابد من التقليل من حالة التضخم ولابد من الموازنة بين تنامي الإنفاق للمبالغ المالية والطلب على السلع بزيادة المعروض السلعي لذلك اشترطت المصارف في سلفة المئة راتب تقديم سند عقاري خلال مدة وجيزة بعد منح القرض”.

مقالات ذات صله