مسؤولو البصرة منشغلون عنها.. تجريف البساتين يوفر للمافيات فرصة قلع النخيل وتهريبه بأثمان “بخسة”

البصرة– محمد الجابري

لم تتخلص شجرة النخيل هي الاخرى من اعمال السرقة ,حيث يتم تهريبها وبيعها خارج العراق من قبل مافيات متخصصة ,وتشهد اغلب مناطق واقضية البصرة التي تنتشر فيها اشجار النخيل عمليات بيع لهذه الشجرة وتصديرها الى خارج العراق وخاصة الى الدول الخليجية ما ساعد على ضعف انتاج انواع جيدة من محصول التمور في محافظة البصرة.

قضاء القرنة من الاقضية الكبيرة التي كانت تنتج انواعاً مختلفة من التمور، لكنها لم تكن كما كانت في السابق، الى ذلك يوضح رئيس المجلس المحلي لقضاء القرنة محمد المالكي للجورنال نيوز “ان اشجار النخيل تعرضت منذ سنوات طويلة الى القلع والتدمير من جراء الحروب التي خاضها النظام السابق ولم تتخلص هذه النخلة من اعمال السرقة والقلع واعمال البيع من قبل البعض حتى بعد عام 2003 فالاهتمام الذي كان في السابق اختفى حيث كانت هناك اعمال توزيع بعض فسائل النخيل بشكل مجاني، اما اليوم فلم يوم طويلا من قبل الجهات المختصة واليوم نرى ان الدول المجاورة تهتم اهتماما كبيرا بشجرة النخيل، بينما كان العراق من اوائل الدول المصدرة للتمور وخصوصا محافظة البصرة، واليوم نطالب الحكومة المحلية بان تلتفت الى هذا الامر وان تكون لها تحركات جدية بالامر، ولاسيما ان ارض البصرة ارض مؤهلة لزراعة مثل هذه الاشجار .

ويرى نقيب المهندسين الزراعيين في محافظة البصرة علاء البدران من خلال حديثه للجورنال نيوز ان البساتين التي تحتوي على اشجار النخيل اغلب مالكيها خارج العراق ومن دول عربية او خليجية او أن مالكيها عراقيون غادروا العراق او اصحابها توفوا واصبح حالها معرضاً لتقسيمها وتوزيعها للورثة والبعض يقوم ببيعها وقد تكون تلك الاراضي ثمن الارض وليست ثمن البستان باعتبار ان القيمة السوقية للارض اعلى من قيمة البستان نفسه، فضلا عن جهة اخرى في السنوات الماضية للاسف المبادرة الزراعية لم تكن منصف لنخيل البصرة، فأشجار النخيل البصرة كما هو معروف عنها بانواعها التي تزرع هي غالية يصل بعضها الى 120 دولاراً اميركياً وهذا سعر عالٍ، فان عملية اعادة انشاء البستان للنخيل الجيد والحصول على التمور الجيدة قد يجعل صاحب البستان يحتاج الى ما يقارب الـ 12 مليون دينار عراقي للدونم الواحد، بينما في التسعيرة الرسمية هو عُشر هذا الرقم والذي هو مليون وربع المليون، ولذلك فان الدعم الحكومي غير موجود ونشاهد ان اغلب الفلاحين يعتمدون على انفسهم في عمليات المكافحة للافات وتملح المياه التي اثرت في عدم تطوير شجرة النخيل في البصرة .

وللجانب الحكومي رأي في ملف تردي زراعة النخيل في المحافظة، اذ يوضح رئيس لجنة الزراعة والموارد المائية جمعة هجول للجورنال “ان اللجنة كانت لها مساع مختلفة لتطوير الواقع الزراعي في المحافظة ونتحدث في الحقيقة أن الواقع الزراعي في البصرة يعاني الاهمال والتدهور بسبب السياسات السابقة فضلا عن غياب الدعم بعد عام 2003 فهناك عوامل مختلفة مثل اعمال التجريف والتصحر وغياب الدعم الحكومي، ولم تكن هناك اي سياسات صائبة لتطوير الواقع الزراعي، وبساتين النخيل في البصرة حاليا تعرضت الى اعمال التجريف بسبب نزاعات الملكية، والطامة الاخرى انه على الرغم من برامج التطور المعدودة لتعويض النخيل من جراء السياسات السابقة فإن الفسائل تقلع وتباع في داخل العراق وخارجه، وهناك قضية تتعلق بالاصابات التي حصلت في السنوات الماضية وهذه السياسة جعلت البلد يتحول الى جهة استهلاكية وفسائل النخيل اليوم بدأت بالتناقص، والملفت للنظر أنه امام اعين كل السلطات الحكومية وعلى الرغم من محاولات اللجنة والمخاطبات الى رئاسة الوزراء والجهات المعنية الا ان هناك تمادياً من قبل عناصر فاسدة ومتنفذة تهدف الى تخريب النخيل .

مقالات ذات صله