مرحلة “كسر العظم” تبدأ بين واشنطن وطهران وملامح الكتلة الاكبر ترسم في أربيل

بغداد – خاص

ترنو أعين الكتل السياسية لمنتصب رئاسة الوزراء الذي يبدو كأنه في الوسط بين كفتان تتأرجحان باستمرار، وسيكون من نصيب الأثقل منهما إذا ما كونت الكتلة الأكبر، وسط مراقبات تؤكد وجود دفع إيراني وأميركي متضاد كلا لجهته.

ويبدو أن طهران تقود حاليا مساع جادة لإعادة أحياء التحالف “الشيعي الكردي” الذين طالما حسم أمر الجهة التي تستحوذ على منصب رئاسة الوزراء طيلة السنوات الـ15 الماضية، في حين تسعى واشنطن هي الاخرى للضغط على قوى سنية واخرى كردية وبعض القوى الشيعية للظفر بالكتلة الاكبر، فيما كشف النقاب عن “تحركات خفية” لاستمالة بعض قوى ائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي للانضمام “كتلة أكبر” يريدها ائتلاف دولة القانون.

وتقول مصادر سياسية لـ«الجورنال»، إن “تحالفا رباعيا برعاية ايرانية سيعلن في اربيل بعد زيارة وفدي تحالف الفتح ودولة القانون”، مبينة أن “اجتماعاً مع عدد من أعضاء المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، من بينهم فاضل ميراني، هوشيار زيباري، روز نوري شاويس، وغيرهم”.

وأوضحت المصادر، أن “زيارة الوفدين ستستمر ليومين في أربيل، وسيعقدان اجتماعات مع غالبية الأطراف الكردستانية”، مبينة أن “المجتمعين ناقشوا آليات تشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر وامكانية الاسراع في تشكيل الحكومة المقبلة”.

وأكدت، أن “دولة القانون والفتح والديمقراطي والتحالف الاتحاد الوطني الكرستاني توصلوا الى تفاهمات كبيرة بشان المرحلة المقبلة”.

ومن جانبه أكد أحمد الكناني عضو تحالف الفتح، أن “زيارة وفد من تحاف الفتح جاءت من أجل صياغة رؤى مشتركة مابين تحالف الفتح والأخوة الكرد في كردستان للخروج بصيغة مشتركة لتشكيل الحكومة المقبلة”، مضيفاً أن “مهمة أعضاء تحالف الفتح هي اطلاع الكرد بالمواضيع المهمة وتشكيل الكتلة الأكبر”.

أما رئيس وفد ائتلاف دولة القانون، حسن السنيد أكد، أن “الكرد ليس لديهم خطوطا حمراء على مفردات العملية السياسية ولا القوائم الفائزة لديها خطوطا حمراء على مايطلب ضمن إطار الدستور”، مؤكدا ان “الايام المقبلة ستثبت ما وصل اليه هذا التقارب”.

كما كشف مصدر سياسي في ائتلاف دولة القانون عن “مساع حثيثة لاعلان الكتلة الاكبر خلال الايام القليلة المقبلة”، لافتا الى أن “هناك تحركات خفية لضم بعض قوى ائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي للانضمام الى التحالف”.

وقال المصدر، إن “دولة القانون والفتح والنصر وحزبي الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني سيعلنون خلال الايام القادمة تشكيل تحالف كبير قوامه 158 مقعدا بالاضافة الى التحالف مع الكتل الصغيرة”، لافتا الى “وجود حوارات مكثفة مع الكتل النسية”.

وفي المقابل تتحرك واشنطن على القوى السياسية التي ترى وجود تفاهمات على اقناعها للدخول بتحالف جامع.

ويقول مراقبون، إن “طهران نحجت بجمع بعض القوى السياسية التي تستطيع بعدد مقاعدها تشكيل الكتلة الاكبر لكنها لاتريد اقصاء احد، فيما تسعى واشنطن هي الاخر باستخدام اوراق ضغط على قوى سنية واخرى كردية وبعض القوى الشيعية للظفر بالكتلة الاكبر”.

ويضيف المراقبون، أن “واشنطن تسعى لجمع بعض القوى في ائتلاف النصر والقوى الكردية المعارضة وكذلك تسعى لاقناع ائتلاف سائرون والوطنية والحكمة للدخول بتحالف الكتلة الاكبر بموازاة التحالف الذي يجري برعاية ايرانية”.

يذكر أن تحالف “سائرون” تصدر عدد المقاعد في العد الالكتروني، إذ حصل على 54 مقعدا، يليه تحالف “الفتح” حاصلا على 47 مقعدا، ثم “النصر” بـ43 مقعدا.

وحصل ائتلاف دولة القانون على 25 مقعدا، بينما حصل تيار “الحكمة” على 19 مقعدا، في حين حصل تحالف “القرار العراقي” على 13 مقعدا، وكان نصيب “الوطنية” 22 مقعدا.

بينما مجموع مقاعد الكتل الكردية بـ 58 مقعدا موزعة بالشكل التالي؛ الحزب الديمقراطي الكردستاني 25 مقعدا، أما الاتحاد الوطني الكردستاني فقد حصل على 18 مقعدا، بينما حصلت حركة التغيير على 5 مقاعد والاتحاد الاسلامي مقعدين والجماعة الإسلامية مقعدين وحركة الجيل الجديد 4 مقاعد، بينما حصل تحالف الديمقراطية والعدالة الذي يقوده برهم صالح على مقعدين”.

مقالات ذات صله