مراكز تجميل غير مجازة تتسبب بتشوه بشرة الفتيات في بغداد

بغداد ـ حسين فالح

انتشرت في الاونة الاخير مراكز التجميل في العاصمة بغداد بعد الاقبال الشديد من قبل النساء اليها، وقد يختلف البعض حول طبيعة “مركز التجميل” وأين يقف حدود عمله، الا انه في الدول المتحضرة يحدد هذا المجال بمسائل التزيين ومستحضرات التجميل، الا ان في العراق وبعض الدول العربية تتضمن عمليات لتنحيف الانف او نفخ الخدود او الشفايف وغيرها.

وشكت عدد من الفتيات من تشوه بشرتهن من قبل بعض مراكز التجميل في بغداد والتي يبدو انها غير مجازة ويعملون بها اشخاص غير مهنيين وليسوا ذو اختصاص، مطالبين الحكومة باغلاق تلك المراكز ومعاقبة القائمين عليها.

وحملت لجنة الصحة والبيئة، وزارة الصحة ونقابة الاطباء مسؤولية انتشار مراكز التجميل غير المجازة والتي تسببت بتشوهات لعدد كبير من النساء، داعية الى تشكيل لجان رقابية لمتابعة هذا الموضوع.

وقال عضو اللجنة النائب صالح الحسناوي لـ “الجورنال” ان “لجنة الصحة والبيئة البرلمانية تلقت شكاوى كثيرة من النساء بسبب ما تعرضن لها من تشوهات ببشرتهن من قبل بعض مراكز التجميل في العاصمة بغداد”، مبينا ان “القانون يسمح لوزارة الصحة ونقابة الاطباء بمنح اجازة عمل لمراكز التجميل”.

واضاف ان “هناك مراكز تجميل غير مجازة ويعملون بها اشخاص غير مهنيين وليسوا ذو اختصاص ويستخدمون مواد غير صالحة للاستعمال فضلا عن ادوية غير خاضعة للرقابة الصحية”، مؤكدا ان “ذلك تتحمله وزارة الصحة باعتبارها الجهة الحكومية المعنية ونقابة الاطباء الجهة غير الحكومية”.

ودعا عضو لجنة الصحة والبيئة، وزارة الصحة ونقابة الاطباء الى تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة ومراقبة ومحاسبة تلك مراكز التجميل”.

من جهته، اكد طبيب اختصاص في مجال التجميل، إن “ازدياد الإقبال على إجراء عمليات التجميل يفرض على وزارة الصحة التعامل الجاد وتلبية هذه الحاجة عبر افتتاح مراكز تخصصية مجازة ومراقبة من قبلها”.

ويشدد الطبيب الذي فضل عدم ذكر اسمه، على ضرورة “حماية المواطن من الوقوع ضحية لشركات نصب واحتيال تدعي إجراء هذه العمليات”، محذرا من “خطورتها على الصحة العامة في المجتمع وانتقال الأمراض بشكل مضطرد وخطير”.

ويلفت الطبيب الاختصاص إلى أن “غالبية مرتادي عمليات (شفط الدهون)، والذين يدفعون ما يقارب (الثلاثين ألف دولار) يخسرون صحتهم نتيجة شعورهم بالضعف والخمول والدوار المستمر نتيجة قيام أشخاص غير أكفاء وغير مختصين على تلك العمليات”.

وتحدث الطبيب عن عمليات اخرى في هذا المجال فقال: شفط الدهون وشد البطن وتكبير الارداف هي ما تسعى اليه النساء وخصوصاً اللواتي يعانين من زيادة في كمية الشحوم في منطقة البطن وهذه العملية ليست صعبة وايضا تخضع لشروط صحية يجب ان تتوفر في من يرغبن باجراء هذه العملية ومنها الحالة الصحية العامة والعمر اما عمليات (شد) الوجه وغالباً ما تكون بعد سن الخامسة والاربعين والخمسين وما يصاحب الوجه من ترهل في عضلات الوجه ايضاً تكون نسبة (الشد) خاضعة لضوابط معينة والزيادة فيها غير مرغوبة كونها تحمل مردوداً عكسياً بعد فترة من الزمن واوضح الطبيب بلال يوسف بعض الملاحظات عن عمليات التجميل قائلاً:
هناك نتائج سلبية بالرغم من الجمالية التي تكون نتاج هذه العمليات، رفع الخدود بمادة خاصة بزرقها تحت منطقة الخدين لابد ان تكون ضمن جرعات علمية محددة وليس بشكل كيفي او نزولاً عند رغبة الفتاة كونها تعطي نتائج سلبية وهذا الامر ايضاً ينطبق على نفخ الشفاه وتضخيمها والجرعات الزائدة قد تشوه الوجه بشكل تصعب اعادته الى ما كان عليه .

تقول الانسة جيهان سامي اجريت عملية لانفي على يد احد الاطباء العراقيين الذين هاجروا الى خارج البلد وكانت عملية ناجحة بمواصفات عالية من الجمال حتى اني شعرت بالندم لعدم اجرائها من قبل وهذا اعطاني شعوراً بالسعادة خصوصاً عندما يقال لي ان انفي اشبه بانف الممثلة العالمية صوفيا لورين.

يذكر أن بغداد ومحافظات أخرى، شهدت افتتاح العديد من مراكز التجميل ذات التسميات والاختصاصات المتعددة، وبشكل غير مسبوق، وهي عادة ما تستميل الزبائن بدعايات مبهرة، الأمر الذي طالما حذر منه مختصون.

مقالات ذات صله