مراقبون: مؤتمر الكويت كشف حقيقة العلاقات العراقية الخليجية

وفر مؤتمر الكويت لاعمار العراق نافذة مفيدة عن السياسات المتطورة للعراق وجيرانه المباشرين بالاستثمار. وتتمتع الحكومة العراقية الحالية ببعض الاحترام والشرعية في الاوساط الدولية بالرغم من مشاكلها المزمنة وتصورها الراسخ بأن الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة ليست ملتزمة بما فيه الكفاية بعلاج الجروح بالنسبة للاقلية السنية.

مراقبون اشاروا الى ان رئيس الوزراء حيدر العبادي عد على نطاق واسع، افضل من سلفه نوري المالكي لذلك كان المؤتمر اختباراً هاماً لمكانة العبادي وقوته بالإقناع.

وبعد سقوط نظام صدام في عام 2003، طلبت الحكومات المتعاقبة المساعدة بمئات المليارات من الدولارات لاعادة بناء العراق في ظل الاحتلال الامريكي. وكثيراً ما كان المسؤولون الامريكيون راغبون في أن يكون العراق اكثر واقعية او ان يوضحوا ما هو جزء التكاليف الاجمالية التي يمكن تغطيته.

وقال المراقبون لقد اشتكى العراقيون من أن التعهدات النهائية البالغة 30 مليار، هي اقل بكثير من مبلغ 88 مليار دولار الذي قدمه المسؤولون في مؤتمر الكويت. واعتبرت المجموعة الدولية عن ارتياحها وسرورها لان الرقم بلغ 30 بليون دولار، وكان من المحرج ان تكون الارقام أقل بكثير.

واضافوا ما يلفت الانتباه، هو مستوى التزام جيران العراق المباشرين، فقد جاءت تركيا في المرتبة الاولى بتعهدات مالية بلغت 5 مليار دولار على شكل قروض وضمانات استثمارية. وتعهد الكويتيون بتقديم 2 مليار دولار، والسعوديون 1.5 مليار دولار والقطريون والاماراتيون مجتمعين مليار واحد.

واكد المراقبون من الواضح ان دول الخليج تنحرف احياناً عن تعهداتها، ولكن يمكن للمرأ ان يأمل في أن تكون هناك متابعة فعالة لهذه المرة. وقد يكون هذا المؤتمر علامة على التحول من الدعم الفاتر الى القوة على اعتبار ان استقرار العراق بعلاقات سياسية واقتصادية قوية مع جيرانه العرب امر حيوي للامن الاقليمي، واحتواء النفوذ الايراني داخل البلد.

مقالات ذات صله