مدينة الغساسنة الأثرية في النجف تعود من بوابة التأريخ.. هذه المرة كـ «مزرعة للبطيخ »

النجف – آلاء الشمري

أكبر مدينة اثارية في النجف تعود الى حضارة وادي الرافدين وهي مدينة الغساسنة التاريخية تم تسييجها لاستثمارها كمزرعة لزراعة البطيخ واقامة حقل للدواجنن وتؤكد مصادر مطلعة في الحكومة المحلية في النجف ان المستثمر احد المقربين من حزب متنفذ في المحافظة .

وقال رئيس اللجنة الشعبية لحماية الاثار والتراث في النجف هادي المخزومي لجورنال نيوز ان ” اللجنة عندما رصدت حالة التجاوز على هذه المنطقة الاثرية واستثمارها كمشروع اتصلنا مباشرة بمدير الاثار والتراث وابلغنا ان محاسبة شديدة ستكون بحق المتجاوز لكن بعد مرور يومين وجدنا ان التجاوز لم يرفع وعملية بناء السياج اكتملت “.

مبينا ان ” اللجنة الشعبية تدين وتستنكر ما وصل اليه الحال في النجف من تخريب للمناطق الاثرية واستحواذ بعض ضعاف النفوس على الاراضي التي تعد من الاثار والمناطق غير المنقبة وهي اثار تراثية منذ زمن دولة الحيرة “.

مضيفا “اننا نستغرب من هذه الافعال فعندما تذهب الى اوروبا ترى الاثار العراقية معروضة في متاحفهم ولو كانت تلك الاثار في العراق لدمرت ونهبت “.

موضحا ان “هذا التصرف جزء من الاخطاء التي تمارسها الجهات والاحزاب المتنفذة الموجودة وعندما نسأل من الذي سيج المكان يقولون حجي علي او سيد فلان ولا نعرف من هو حجي علي او سيد علي وهو احد الرؤوس الكبيرة المسيطرة على ممتلكات الدولة “.

من جانبه مدير دائرة الاثار والتراث في النجف محمد الميالي اكد للجورنال نيوز ان “الجهات الداعمة للمستثمر تترجى اصواتا كبيرة في الانتخابات المقبلة فكلما قرب موعد الانتخابات تُستغل هذه الاراضي وغيرها من بعض الجهات السياسية وتعدها كمادة للكسب الانتخابي “.

اثار قصور ومنازل دولة الغساسنة وهي آخر مملكة في حقبة دولة الحيرة حكم عليها بالاعدام وازالتها على الرغم من صدور قانون منع الاستثمار في المدن التاريخية، والجهات السياسية في المحافظة دعمت لاقامة المشروع الاستثماري وردم الاثار فيه مع رفض اي تصريح رسمي من قبل الجهات التي منحت الارض للمستثمر لتبرير هذا التجاوز على القانون  .

وتعود اهمية المدينة الاثارية الى كونها تعوم على امواج من الاثار حتى ان البعثة الالمانية صنفتها ضمن اهم عشر مدن تاريخية تحت الارض وهي بحاجة الى التنقيب للكشف عنها.

مقالات ذات صله