مختصون: قرار 347 أوقف استثمارات العاصمة وتخصيصات الموازنة وهمية

بغداد – فادية حكمت

قالت مقررة لجنة الخدمات والاعمار النيابية هدى سجاد في تصريح خاص للجورنال ” إن تردي الواقع الخدمي في العاصمة هو بسبب الكثير من التشريعات النافذة والمعدلة من قبل مجلس النواب العراقي ، وقد ارتأينا في اللجنة ومجلس محافظة بغداد ان تشكل لجنة برئاسة المدير العام للبلديات تراعي جباية تنظيفات شوارع لمحال تتعدى اسعار ايجاراتها الشهرية، وان لا تكون هناك مساواة بين المحال التي توجد في مناطق إيجاراتها غالية والمناطق الشعبية ، بالاضافة الى التشقف في الموازنة الاتحادية لاسيما انها تتضمن الجزء البسيط من الايرادات للنفقات الخاصة ، وهذا يبعد الجزء الخدمي للعاصمة “.

وأضافت ” أن ما يتم استفياؤه من اجور الجباية قد لا يسد اجور العاملين فما بالنا بنوع الخدمة” لافتة النظر الى ان غياب التخطيط والادارة الحقيقية احد الركائز المهمة في تردي الواقع الخدمي للعاصمة وحتى الان لم تتمكن مديرية البلديات وامانة بغداد من ان تحيل المشاريع الى شركات ومعامل التدوير ومن ثم نتخلص من الكم الهائل من النفايات والتراكمات

وتابعت مقررة اللجنة ” أن شبكات الماء والصرف الصحي والخطوط الناقلة مثل خطوط الخنساء هي جزء كبير منها توقف بسبب عدم امكانية دفع سلف المقاولين وبالتالي على الحكومة التوجه الى الدفع بالاجل بالاخص الماء وشبكات الصرف الصحي، وكان هناك توجه من الحكومة بان يتم صرف دفعات مالية على المشاريع التي تبلغ نسب انجازها 90% والتي توجه الى المواطن ومن ثم يجب ان لا نحمّل خطوط الصرف الصحي اكثر من طاقتها حتى لا نزيد المياه الآسنة .
ودعت سجاد الحكومة الى ان تتجه الى المشاريع الخدمية والمياه والمجاري ليس في العاصمة فقط بل في جميع المحافظات ، مشيرة الى ان ما يقدر بنسب خسائر على المشاريع المتوقفة للماء والمجاري بنحو 6 مليار دولار في جميع العراق وبدأ بالضمور والتراجع بنسب الانجاز لتآكله نتيجة التوقف فيه وعدم اكماله والتهالك ومن ثم يجب اخذ نسبة من اموال القروض الخارجية لاعادة احياء تلك المشاريع “.

واكدت ” ان بغداد في طور التغيير الجغرافي لمناطقها الفرعية والاصلية وقد توسعت كثيراً وقد قمنا بتغيير التصميم الاساس للبلديات في العاصمة مقارنة بعام 2003 كما تم تشريع قانون تحويل جنس الاراضي الزراعية الى اراض ملك صرف سكنية “.
من جهته قال النائب الاول لمحافظ بغداد جاسم البخاتي في تصريح خاص للجورنال ” أن عدم وجود مناخ تشريعي للمشاريع المعطلة ادى الى تردي الواقع الخدمي للعاصمة وان الموارد التي يتم جبايتها من قبل ماء بغداد وبلديات بغداد يجب ان تتحول الى وزارة البلديات والاشغال حسب مقترح مجلس المحافظة ، وكان هناك مقترح ايضا بتبادل المواد التجارية خارج حدود بغداد لتفعيل الجبايات وتفعيل الاندية والمنتديات الشبابية والتي تقدر باكثر من 70 نادياً بالاضافة الى استثمار القطاعات الاخرى التي تشمل جباية الموارد من السيارات الثقيلة التي تدخل العاصمة ” .

واضاف ” ان الاستثمارات شبه معطلة في بغداد وان هناك اكثر من 320 مشروعا مطروحة للتنفيذ ومتوقفة بسب قلة السيولة تتضمن مولات ومدينة العاب ومدناً سكنية واماكن ترفيهية، والعقبات كثيرة منها الروتين الحكومي وقانون الاستثمار “.
وتابع ” ان اهم مواقع الجباية هي التبادل التجاري في حزام بغداد التي يتم التعامل فيها لاخذ الجبايات على الشاحنات والسيارات التي تحمل مواد وبضائع مختلفة بالاضافة الى الجباية عن طريق محطات البنزين وامكان جزر الحيوانات والتي تم التوقف بها بسبب قرار 347 الذي صدر عن وزارة التخطيط الذي يلزم جميع المؤسسات بايقاف المشاريع حتى التي يصل نسب الانجاز فوق الـ 90% والذي صدر بالتزامن مع الشحة المالية والذي اوقف ما يقرب من 700 مشروع خدمي في بغداد “.

واشار البخاتي الى ” أن الموازنة التي خصصت لمحافظة بغداد تبلغ 800 مليار دينار ويتم تحويل 25% منها لامانة بغداد لقطاع البنى التحتية والمتبقي لمديريات بغداد كالجنسية والمرور وشبكات الماء والصرف الصحي والمعالجة وغيرها ، مضيفا ان على الحكومة ان تتجاوز الروتين وتفعل القوانين الجاذبة للاستثمار “.
وعزا عضو مجلس محافظة بغداد ثائر البهادلي الضعف الذي يشهده واقع الخدمات في العاصمة الى وجود حالات الفساد المالي والاداري بالاضافة الى قلة المتابعة

وذكر البهادلي في حديث صحفي ، إن الكثير من القطاعات الخدمية تعتمد بالدرجة الاساس على الجباية ومنها الغرامات ورسوم المهنة، والمخالفات في عمليات تمويل هذه المؤسسات بعد ان عجزت موازنة عام 2015 في رفد القطعات الحكومية بالاموال بالاضافة الى سياسة التقشف التي تنتهجها البلاد حاليا
واوضح، هناك الكثير من الاسباب التي ادت الى الاخفاق في توفير الخدمات بالشكل الامثل في العاصمة منها وجود حالات من الفساد المالي والاداري بالاضافة الى قلة المتابعة، ما ادى الى حدوث حالات تلكؤ كبيرة في عمل هذه المؤسسات
وشدد على ضرورة تعاون المواطن مع الجهات المعنية، منها حرصه على تسديد ما بذمته من فواتير واموال جباية من اجل ديمومة واستمرارية تقديم الخدمات له.

مقالات ذات صله