محمود ياسين “عاطل عن التمثيل”

 

الممثل الكبير والمخضرم “محمود ياسين” غائب عن الأعمال الفنية منذ عامين، في وقت سرت إشاعات نفتها إبنته الممثلة “رانيا محمود ياسين” عن معاناته من مرض الألزهايمر، أعلنت زوجته الفنانة المعتزلة “شهيرة” وبتأثر شديد في برنامج تلفزيوني أنه لا يستطيع العمل وطلبت الدعاء له بالشفاء، عاتبة على الفنان عادل إمام أنه لم يُكلّف نفسه عناء مجرد الإتصال للإطمئنان عليه مثلما فعل أكثر زملاء جيله من الفنانين.

“ياسين” الذي حكم الشاشة العربية في السبعينات لم يأخذ حقه كاملاً بعدما غادر سن وأدوار فتى الشاشة، عكس زميليه الراحلين تباعاً “نور الشريف” و”محمود عبد العزيز” اللذين إستطاعا التمدد حتى مرحلة متقدمة من حياتهما، بينما لم يُعرف السبب الذي جعل ياسين ينكفئ نسبياً عن المشهدية على حساب إستغلال صوته الجهوري المميز في العديد من الأعمال التاريخية والدينية التي ميّزتها رخامة حنجرة “محمود” وإتقانه أصول العربية الفصحى حتى بكل الممنوعات من الصرف، وكان يكرر القول إنه يكتفي بماضيه الذهبي الذي جعله علامة فارقة في تاريخ السينما العربية، ولا يطمع بأكثر من ذلك

وهذا الفنان الذي تقاسم بطولاته مع معظم النجمات الكبيرات وتحديداً سيدة الشاشة الراحلة “فاتن حمامة” في فيلم “حبيبتي” الذي صوّره المخرج “بركات” في بيروت، كانت له وجهة نظر مختلفة حول الحضور الفني له وهو في خريف العمر، فقبل دعوة المخرج المتميز “شريف عرفة” وظهر في دور محدود أقرب إلى ضيف الشرف في فيلم “الجزيرة” (أحمد السقا، وهند صبري) وإعتذر عن الظهور في الجزء الثاني. وتفادى المنتجون في السنوات القليلة الماضية عرض أدوار عليه لعلمهم أن هناك مانعاً صحياً يفرض عليه عدم الموافقة، والحقيقة أن “شهيرة” كانت أول طرف من عائلته يتحدث بشفافية عن صحته من دون تحديد المرض، بينما دأب إبناه “عمرو” و”رانيا” وصهره الممثل”محمد رياض”، على نفي وجود أي عامل مرضي، وأنه في حال جيدة.

مقالات ذات صله