محللون يكشفون ل “الجورنال” : لهذه الأسباب ترفض الأمم المتحدة انفصال كوردستان عن العراق

بغداد- الجورنال
اجمع خبراء عراقيون على رفض الامم المتحدة استقلال اقليم كردستان بوضعه الحالي لفقدانه مقومات هذا الاستقلال ولظروف المنطقة.

واصدر حزبا الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستانيان بيانا مشتركا عقب انتهاء اجتماعهما الاحد في اربيل بخصوص الازمات التي تعصف بكردستان .

وجاء فيه ان مسالة الاستفتاء الخاص باستقلال كردستان تمت مناقشة الموضوع بصورة دقيقة من جميع المجالات وخاصة فيما يخص تقرير المصير من قبل شعب كردستان، والعلاقة بين الاقليم وبغداد والحد من المخاوف السياسية والاقتصادية والعسكرية الموجودة بين الطرفين والتي لن تصب في مصلحة اي طرف منهما، وجاء ايضا في البيان المشترك للاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني ان الطرفين اتفقا على تشكيل لجنة مشتركة لمناقشة الموضوع مع الاطراف السياسية الاخرى للخروج بعدها بلجنة مشتركة لتحديد التوقيت اللازم لاجراء الاستفتاء والآلية التي ستقوم عليها عملية الاستفتاء في الاقليم.

اما فيما يخص محافظة كركوك، وقرار مجلس المحافظة برفع علم كردستان على المباني الحكومية فان الطرفين اتفقا على ان حكومة بغداد ظلت تتنصل لسنوات طويلة عن تطبيق المادة 140 الدستورية لذا يرى الطرفان ان من حق كردستان رفع علمها على دوائر كركوك كما ان للعراق الحق في رفع علمه على تلك المباني لان الدستور واضح بأن كركوك وبعض المناطق الاخرى هي مناطق متنازع عليها وهذا الامر يجعل من رفع علم كردستان في كركوك امر دستوري وقانوني.

الا ان الخبير الأمني والاستراتيجي الدكتور أحمد الشريفي، يقول بهذا الصدد، يجب علينا أن لا ننظر إلى إقليم كردستان في العراق من خلال الرئيس مسعود البارزاني، لأن هناك في الإقليم قوى متعددة، وهذه القوى في قراءتنا للميدان تمتلك تأثيرا أكبر مما يمتلك مسعود البارزاني، لأنه لا يمثل سوى نحو 20 % من رؤى وتوجهات كردستان، وهو يسيطر على أربيل حصرا، فضلا عن أن الاستراتيجية التي يتبعها في إدارة الأزمة تختلف اختلافا كليا عن رؤى وتطلعات الكرد بشكل عام، حيث أنه يقترب من تركيا، وتركيا تصنف خط أحمر لدى الكرد، لأنها تتعامل معهم بفوقية وتعدهم وفق فلسفتها في إدارة أزمة المنطقة “بدو الجبل” وبحاجة إلى عملية تحضير تركية عبر ترويضهم في التبعية الثقافية والإيديولوجية لتركيا ، فالكرد ليسوا جميعا مع البارزاني.

من جهته عدّ قيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الاقليم ان وجود الكرد في بغداد ليس له معنى”٬ وفي حين دعا إلى إعادة النظر في العلاقة مع بغداد وإعلان الإستقلال٬ لفت النظر إلى أنه من الان وصاعدا “لا داعي أن يرفرف” العلم العراقي في كردستان. وقال علي عوني٬ ٬ إن “قرار البرلمان العراقي بإنزال العلم الكردستاني من مؤسسات كركوك أشبه بتكرار ممارسات حزب البعث في التعامل مع القضية الكردية”٬ مشيرا إلى أن “بغداد تبحث عن فرصة حاليا لإلغاء حقوق الكرد كافة “, مبينا أنه “من الضروري انسحاب النواب الكرد من البرلمان العراقي لكون بغداد تستخدم وجود الكرد لتجميل وجهها فقط وليس إيمانا بالمشاركة الحقيقية في القرار”.

يشار إلى أن مجلس النواب صوت٬ في وقت سابق من يوم السبت٬ على رفع العلم العراقي فقط في محافظة كركوك وعدم التصرف بنفط المحافظة.
من جانبه يقول الخبير الاستراتيجي قصي الدباغ أنه لن يكون هناك قبول بهذا الأمر من الحكومة العراقية، أولا،لإن الأمم المتحدة حتى تقبل بتقرير مصير الإقليم،لا بد أن تتوافر الشروط في الأقلية التي تطالب بتقرير مصيرها،فهم ليسوا في دولة تحت الإحتلال لإن مصيرهم محسوم، ويتمتعون بنظام فدرالي،ولهم تمثيل سياسي يبتدأ بالمؤسسة العسكرية وينتهي بالمؤسسة السياسية، كما أن رئيس الجمهورية الذي لديه صلاحيات دستورية في حل البرلمان هو من الكرد. واضاف بالتالي فإن المشاركة في التمثيل السياسي موجودة، وكذلك المشاركة في الثروة موجودة أيضا، والحضور السياسي موجود على مستوى الإقليم ، لديهم البرلمان الخاص وشروط تطبيق المصير لا تنطبق عليهم.

بدوره لم يوافق المحلل السياسي الكردستاني كاوي نادر على وجهة نظر الخبير الأمني والاستراتيجي العراقي الدكتور أحمد الشريفي، الذي أشار إلى أن دعوة السيد البارزاني لإجراء استفتاء في الإقليم تمثله فقط ولا تمثل الأطراف السياسية الكردية الأخرى كافة ، حيث قال: بالنسبة لشعب كردستان الذي أُلحق بالدولة العراقية في نهاية عام 1925 وبداية عام 1926، جرى هذا الأمر خارج عن إرادة الشعب الكردستاني، وكان لصالح المصالح البريطانية، أي الإستعمار البريطاني أنذاك، لهذا من حق شعب كردستان حاليا أن يدلي بصوته حول مستقبل علاقته مع الدولة العراقية، بعد أن تحرر من مؤسسات النظام السابق، وأصبح شعبا حرا سيداً لنفسه ويحق له أن يقرر مصيره بنفسه ، وكما قال السيد مسعود البارزاني:أفضل طريقة لتحقيق ذلك هو في إجراء استفاء عام ، وهناك أمثلة كثيرة لشعوب عديدة اختارت الطريقة نفسها وقررت مصيرها بنفسها ، ومن الممكن أن يرفض الأكراد هذا الإستقلال.

مقالات ذات صله