محضور على الحكومة معرفتها.. (الجورنال) تتقصى حقيقة ما تخفيه القوات الأميركية قرب الحدود العراقية السورية

بغداد-عمر عبد الرحمن

لم تكن حادثة استهداف قوات الحشد الشعبي التي اوقعت العشرات من الشهداء قرب الحدود العراقية السورية الاولى لكنها اظهرت

جدية واشنطن في ضرب اية قوات عراقية تقترب من المنطة المذكورة سعيا لاخفاء حقيقية ما يجري في تلك المناطق بعيدا عن موافقة بغداد وعلمها .

مصدر حشدي اكد ان واشنطن تعد مشروعا ارهابيا جديدا يستهدف العراق والدول الاقليمية المحيطة في العراق وهو ما تشير اليه التصريحات الاميركية من وجود تنظيم اقوى من داعش بانتظار العراقيين.
وقال ان التحركات الاميركية تهدف الى تقسيم العراق وسوريا في “كانتونات “صغيرة على ان تبقي قواتها في قواعد بتلك المناطق

,مشيرا الى ان الاميركيين يرفضون مرافقة القوات العراقية لهم بتلك المناطق ,كما يرفضون إطلاع الحكومة على فحوى ما يتم عمله هنالك .
واوضح ان الاميركيين يدربون مجاميع عراقية وعربية يفوق عددهم الـ10 الاف مقاتل منهم من كانوا ضمن داعش في اطار برنامج جديد لتقسيم العراق وعزل المناطق الغربية لدفعها عند الحاجة الى تنفيذ مشاريعها التي ستستهدف هذه المرة دولا خليجية لنشر الفوضى الخلاقة فيها .

يشار الى أن القوات الاميركية المتمركزة في قاعدة عين الاسد الجوية ومطار الحبانية بمحافظة الانبار رفضت منذ اشهر وجود قوات الحشد الشعبي في المناطق الغربية والحدود العراقية السورية وقصفت مواقع تمركز الحشد غربي الانبار .
مصدر امني في قيادة حرس حدود المنطقة الثانية كشف لمراسل «الجورنال نيوز» عن أن” طيران التحالف قصف قبل شهر ونصف تقريبا ارتالاً تابعة لقوات الحشد الشعبي خلال مرورها من منفذ التنف السوري لتطهير محاور قريبة من منفذ الوليد العراقي السوري غربي الانبار وقصفت مدفعية الجيش الاميركي الموجودة في قاعدة عين الاسد مقار الحشد في قرب الحدود السورية”.
واضاف المصدر ان” شهداء وجرحى من الحشد الشعبي سقطوا من جراء القصف المدفعي الاميركي على نقاط ومقار تمركزهم على الحدود العراقية السورية خلال استعدادهم لشن عملية عسكرية لتحرير مناطق تابعة لقضاء القائم غربي الانبار”.

واشار المصدر الى ان” طيران التحالف يشن يوميا طلعات جوية ويمنع وجود الحشد الشعبي ويطلق صواريخ صوتية وحرارية في حال وجود شكوك بوجودهم في المناطق الغربية”.الى ذلك اكد نائب الامين العام لكتائب سيد الشهداء احمد المكصوصي لـ”الجورنال”ان الحشد افشل المخططات الاميركية ـ الصهيونية في العراق، لانهم كانوا يهدفون الى تقسيم العراق، مشيراً الى ان الاميركيين اعلنوا قبل ستة اشهر ضرورة ان تكون هنالك ما يسمى بالـ”منطقة الرمادية” عازلة للارهابيين وتكون ملاذا امناً لهم لاستمرار تهديد العراق وبعض المحافظات كالانبار والموصل وكربلاء،مؤكداً ان هذه المنطقة تبعد نحو 12 ـ 14 كم عن عكاشات وهي التي شهدت ضرب مقاتلي الكتائب.

وبين المكصوصي ان الكتائب تفخر باستشهاد 41 عنصراً وجرح اكثر من 35 اخرين من مقاتليها في هذه المنطقة، مهدداً بان هذه الضربة “لن تمر مرور الكرام” ونحتفظ بالرد العسكري عليها في المكان والزمان الذي نختاره، مشيداً بدور بعض البرلمانيين الذين اعتصموا امام ابواب السفارة الاميركية في بغداد تنديداً بهذه الضربة.
من جانبه وصف الخبير الامني اللواء الركن المتقاعد عبد الكريم خلف هذا العمل بانه غير مبرر على الحدود وهذه قوة دفاعية تتحرك ونعلم ان الحدود من المنطقة غرب سنجار كلها بيد “داعش” يعطي تشكيكاً بالضربة الاميركية.

واضاف خلف لـ”الجورنال” أن هنالك هواجس خليجية من ان هذه المنطقة قد تكون معبر او ممرا لربط الجانب الايراني بحلب وصولاً الى البحر الابيض المتوسط وهو امر غير واقعي، فلا يمكن ان يكون هنالك ممر بهذا التعقيد من منطقة الشمال الايراني والعراقي والسوري من شمال البحر، اذ ان تضارب المصالح بالجغرافيا امر غير محمود وواضح.
وألمح خلف الى وجود بدائل عديدة باقل كلفة اذا كانت هنالك حاجة لهذا الموضوع، مبيناً أن سياسة الولايات المتحدة الاميركية مبنية على عنصر، وكأن هنالك تاجر يدير السياسة الاميركية وليس سياسي مثل ترامب، متوقعاً خسارة اميركا الكثير من سمعتها بسبب هذه الضربة.

خلف اكد وجود قوات اميركية في قاعدة تقع جنوب التنف السورية لديها مدفية بعيدة المدى وصواريخ مدياتها متوسطة وقريبة وبعيدة،اضافة الى وجود بري جنوب التنف السوري والتي وجهت ثلاث ضربات للجيش السوري غرب تدمر.
المحلل السياسي والامني خالد عبيد الدليمي من الرمادي اكد لمراسل «الجورنال نيوز» ان” القيادات العسكرية والامنية في الانبار بل وحتى الحكومة المحلية في المحافظة لا تستطيع التدخل في وجود القوات الاميركية الغامضة ولا وجود لاحصائيات دقيقة لعدد الجنود الاميركيين واسلحتهم والطائرات والمروحيات التي يستخدمونها في قواعد عراقية في الانبار”.واضاف ان” القوات الاميركية تعمل بمعزل عن الحكومة العراقية ولا تريد وجود الحشد الشعبي، لمنع كشف المخططات الاميركية التي تريد تنفيذها ضد الشعب العراقي وتقسيم الانبار الى مناطق معزولة”.

اما عواد محمود العبيدي احد قادة الحشد العشائري في ناحية البغدادي فقد ذكر لمراسل «الجورنال نيوز» ان” القوات الاميركية تستخدم افواجاً قتالية من الحشود السياسية للحشد العشائري واستثنت وجود الحشد الشعبي والحشد العشائري الذين لا ينفذان مخططات اميركا وجيشها في الانبار”.واضاف أن هناك تحركات مريبة على الحدود العراقية الاردنية والسعودية بموافقة دول مجاورة في تهريب قادة وامراء داعش وتعزيز خلاياهم في المناطق الغربية ليكونوا المطرقة التي تهدد بها قوات التحالف من تريد في المنطقة والضحية هم المدنيون الابرياء من اهل الانبار والعراق عموما”

من جانب اخر كشف القیادي في الحشد الشعبي جواد الطلیباوي, الثلاثاء, عن وجود ضباط مخابرات كبار من جنسیات اجنبیة متعاونین مع داعش في قضاء تلعفر, مؤكدا ان تحرير القضاء سیكشف عن مؤامرة دولیة كبرى ضد العراق تقودھا تلك الدول.
وقال الطلیباوي في تصريح صحفي إن “التدخلات التركیة الاميركیة لمنع دخول القوات المسلحة العراقیة إلى تلعفر وتطھیره من تنظیم داعش الاجرامي غرضه انقاذ عدد كبیر من ضباط المخابرات الاجانب ممن قدم لعصابات داعش الدعم العسكري واللوجستي”.

وبین ان “تلك الاطراف الدولیة تسعى لتأخیر العملیة لاتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من ھؤلاء بالھروب خارج القضاء ومن ثم الشروع في العملیة العسكرية”.واشار الطلیباوي إلى أن “الحشد الشعبي على اتم الاستعداد للبدء في تلك العملیة وقد تحسّب جیدا لاي تدخل خارجي لمنع العملیة”، مبینا أن “تحريرالقضاء سیكشف عن مؤامرة دولیة كبرى تقودھا مخابرات دولیة واقلیمیة ضد العراق.

 

مقالات ذات صله