محاولات ترميم البيت الكردي.. بارزاني يستنجد بواشنطن والطالباني وحلفاؤه يتوجهون إلى بغداد

بغداد – الجورنال

يبدو ان المشهد السياسي في كردستان العراق لن يكون من السهل حل عقدته في القريب العاجل بفعل التخندق الذي حصل بعد الازمة الكبيرة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني وجبهة الاحزاب الموجودة في السليمانية ممثلة بتحالف حزب الاتحاد الوطني بزعامة هيرو طالباني والتغيير بزعامة نيشروان مصطفى وبعض من الاحزاب الاسلامية الصغيرة.
وعلى الرغم من اعلان الحزب الديمقراطي الكوردستاني ما سماه بـ ( خطوات) للاتفاق مع حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني لحل المشاكل العالقة نافياً ما سمي بـ ( تفعيل) اتفاقية 2007 الاستراتيجية بين الحزبين واشار الى ان الاتفاقية لاتزال سارية المفعول وهي حافز للاتفاقات المشتركة .

الا ان المصادر المقربة من الحزبين اكدت ازدياد حدة التنافر ,الامر الذي ارغم رئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني على الاستنجاد بالولايات المتحدة الاميركية لحل الازمة والضغط على احزاب السليمانية لانهاء حالة التقاطع من دون تقديم تنازلات واولها خروج الرئيس الحالي للاقليم مسعود بارزاني من السلطة.

رئيس حكومة اقليم كردستان “نيجيرفان بارزاني” ابلغ وفد مجلس الشيوخ الاميركي بعدم وجود تقدم بشأن الملفات العالقة بين بغداد واربيل باستثناء التعاون العسكري لمحاربة تنظيم داعش والحال نفسها مع شركائه في الاقليم من احزاب السليمانية ,داعيا الى دعم اميركي بهذا الشأن .

من جانبها لم تقدم ادارة ترامب الجديدة اية وعود لبازاني بحل الاشكاليات ,الا انها ألمحت بعدم رضاها عن الوضع الحالي لكنها طالبت بتاجيل الموضوع الى ما بعد الانتهاء من معركة داعش ,لكن مسؤولين اميركيين اكدوا انهم ليسوا مع تقسيم العراق ما يحبط امال بارزاني الذي يحاول استمالة الشارع الكردي الممزق وتوحيده بهذا الخطاب .

المتحدث باسم الحزب الديمقراطي في كركوك الدكتور محمد خورشيد قال للجورنال نيوز ” ان هناك خطوات باتجاه حل المشاكل العالقة في اقليم كوردستان متمثلة بحوارات نجريها مع الاتحاد الوطني والمباحثات مستمرة ونحن متفائلون بها من منطلق نجاح الاتفاقية الاستراتيجية عام 2007 بيننا والتي تشكل حافزاً للاتفاقات المشتركة الجديدة علماً ان الاتفاقية القديمة سارية المفعول ولكن من الممكن ان تتم بلورة نقاط جديدة تضاف اليها لكونها تحمل من المشتركات بين الحزبين الكثير مما يسهم في خدمة اقليم كوردستان وشعبه وان نقاط الاختلاف قليلة جدا وحلولها تلوح في الافق.

واضاف خورشيد ” ان المباحثات مستمرة بين الحزب الديمقراطي وحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني وايضا هي تسير باتجاه الحوارات مع بقية الاحزاب سواء بشكل منفصل او بشكل وفود مشتركة من الحزبين التي تبتغي تغليب مصلحة الاقليم في حل المشاكل خصوصا في ظل وجود احزاب اخرى . واستدرك بالقول ” نحن الان بصدد انتظار ما يصل اليه وفد الاتحاد الوطني الكوردستاني حول المسودة التي اعدها متضمنة 8 نقاط اساسية في ظل رؤى البحث عن المشتركات والحلول والذي بدوره يجري مباحثاته مع حزب التغيير .

يذكر ان اقليم كوردستان العراق كان قد شهد سلسلة من المشاكل السياسية والادارية وهو ما دعا أكبر الكتل السياسية فيه الى التباحث الجاد من اجل حلحلتها قبيل الانتخابات المزمعة .

وأكدت كتلة حركة التغيير٬ الثلاثاء٬ وجود اتفاق “مبدئي” مع الاتحاد الوطني الكردستاني لدخول الانتخابات المقبلة في قائمة واحدة٬ وفي حين استبعدت إمكانية إجراء انتخابات محلية أو نيابية في إقليم كردستان٬ أرجعت سبب ذلك إلى “السياسات الإقصائية” لرئيس الإقليم مسعود بارزاني.

وقالت النائبة عن الكتلة سروة عبد الواحد٬ ٬ إن “حركة التغيير والاتحاد الوطني الكردستاني لديهما اتفاق مبدئي على دخول الانتخابات في قائمة واحدة٬ لكن الامر لم يناقش حتى الان بسبب ظروف الاقليم السياسية والاقتصادية وعدم معرفة الموعد الحقيقي لإجراء الانتخابات المحلية او حتى البرلمانية المقبلة”.

وأضافت عبد الواحد٬ أن “امكانية اجراء انتخابات محلية او نيابية في اقليم كردستان في ظل وجود رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني معدومة بسبب سياسات الحزب الديمقراطي الكردستاني الاقصائية بحق الشركاء السياسيين الكرد”.
رئاسة الاقليم في بيان ذكرت ان رئيس حكومة اقليم كردستان “نيجيرفان بارزاني استقبل في اربيل قبل يومين ، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي روبرت كوركر والوفد الدبلوماسي والعسكري المرافق له”. “كوركر شدد على “ضرورة وجود التنسيق في المجالات الاخرى وان يكون لاقليم كردستان دور في المصالحة العراقية”، معربا في الوقت نفسه عن “دعم ومساندة بلاده لمعالجة جميع المشاكل العالقة بين اربيل وبغداد”.

الى ذلك اجتمعت الاحزاب الكردية في كركوك بمقر الحزب الاسلامي الكوردستاني حول اربعة محاور رئيسية أُعدت مسبقاً لهذا الاجتماع وذلك ضمن المساعي لحلحلة الامور العالقة ولاسيما بعد الحراك الذي انطلق به الحزبان الكردستانيان ” الديمقراطي ” و ” الوطني ” .

وقال القيادي في كتلة التغيير نبند عابدين ” ان اجتماعاً جرى في مقر الحزب الاسلامي الكوردستاني حضره ممثلو اثني عشر حزباً كردياً من كركوك لمناقشة اربعة محاور رئيسية يأتي على رأسها تأكيد اجراء انتخابات مجلس محافظة كركوك في موعده المحدد .

واضاف عابدين ” ناقشنا ايضا اتفاق الاحزاب الكردية على العلاقة مع القوات الامنية وتقديم طلب لمجلس المحافظة لتمليك الاراضي بنظام سندات الملكية الرسمية “الطابو ” للمرحلين ابان النظام المباد وفقاً للمادة 140 من الدستور وايجاد الية عادلة وسلسة لتوزيع المنتجات النفطية على مواطني المحافظة .

ولفت النظر الى ان اللقاء خلص الى عقد اجتماع موسع للاحزاب الكوردية مع محافظ كركوك ورئيس مجلس المحافظة ورؤساء الكتل الكوردستانية في البرلمان ومجلس المحافظة حول المحاور المذكورة .
يذكر ان حراكاً سياسياً غير مسبوق تشهده الكتل والاحزاب الكردية لحلحلة الامور العالقة ومناقشة الرؤى والمشتركات تجاهها ولاسيما بعد ان ألقت المشاكل في اقليم كوردستان بظلالها على واقع العلاقات فيما بينها وهو ما تحاول أكبر الاحزاب تلافيه لترميم البيت الكوردستاني .

مقالات ذات صله