مجلس الأمن يناقش التقرير الكيميائي حول سوريا وجدل روسي أمريكي بشأنه

وكالات ـ متابعة

تسعى أمريكا بكل السبل والوسائل لتحميل الجيش السوري مسؤولية الهجمات الكيميائية في البلاد، بينما تدعو روسيا لتحقيق مهني موضوعي، يستند إلى الأدلة في تبيان الوقائع وكشف الحقائق.

وينظر مجلس الأمن الدولي رسميا عصر اليوم الثلاثاء، في تقرير الخبراء حول الهجمات الكيميائية في خان شيخون وأم حوش وأماكن أخرى، وفي الوقت ذاته، ستظل مسألة تمديد تفويض البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية للتحقيق في استخدامها في سوريا موضع خلاف بين واشنطن التي تريد تمديدا آليا لمهمتها وموسكو الساعية لتحسين آلية عملها وتحديثها، ليصبح الاستناد إلى نتائجها ممكنا.

واستنتجت اللجنة ودون الاستناد إلى أدلة الخبراء والوقائع على الأرض، “أن الجيش السوري مسؤول في خان شيخون عن استخدام السارين، و تنظيم (داعش) هو المسؤول عن استخدام غاز الخردل “في أم حوش.

وبعد نشر التقرير ودراسته الأولية، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، إن الوثيقة تحتوي على “عيوب منهجية”، و”تناقضات غير منطقية، واستنتاجات متناقضة وغير متجانسة “.

ووصفت البعثة الروسية الدائمة لدى الأمم المتحدة في وقت لاحق، التقرير الأخير لهذه اللجنة بأنه يشبه تقارير الهواة “ويستند أساسا إلى الافتراضات والاستخدام الانتقائي للوقائع. وفي بعض الحالات، اعتبر الخبراء في موسكو أن المنهجية المستخدمة في إعداده هي منهجية “هواة”.

ورفضت سوريا رسميا نتائج التقرير.

وفي 24 أكتوبر الماضي، طرحت الولايات المتحدة بالفعل مشروع قرار حول تمديد ولاية البعثة كما هي، الأمر الذي اضطر روسيا لمعارضته والمطالبة بعدم مناقشة هذه المسألة قبل توزيع تقرير اللجنة عن الحادثين في خان شيخون وأم حوش.

وفى الأسبوع الماضي قدمت الولايات المتحدة وروسيا إلى مجلس الأمن الدولي مشروعي قرارين مختلفين حول تمديد مهمة لجنة التحقيق المشتركة.

واقترح المشروع الأمريكي تمديد هذه المهمة كما هي ودون أي تعديل لمدة 24 شهرا، مع التشديد على أنه “لا يجوز لأي طرف من الأطراف في سوريا استخدام الأسلحة الكيميائية أو تطويرها أو إنتاجها أو الحصول عليها أو تخزينها بطريقة أخرى”.

وخلافا للمشروع الأمريكي، يطالب المشروع الروسي بضرورة تحديث ولاية عمل هذه اللجنة حتى مايو/أيار 2018. وتضمين مهمتها ضرورة إرسال مجموعة من المحققين إلى موقع الحادث الكيماوي في خان شيخون “لإجراء تحقيق شامل باستخدام كافة الأساليب الممكنة” وكذلك إلى قاعدة الشعيرات الجوية لجمع عينات من هناك “للتحقق من الادعاءات بأن السارين المستخدم في خان شيخون كان مخزنا في هذه القاعدة الجوية” التي قصفتها الولايات المتحدة بصواريخ كروز الربيع الماضي.

مقالات ذات صله