متى ينتهي مسلسل اغتيال الكفاءات ..و من يقف واءه؟

بغداد ـ لميس عبد الكريم

” ان لم تكن ذئباً اكلتك الذئاب ” منطقاً بات بديهياً بعد أربعة عشر عاماً من حوادث الأغتيال والخطف وتهديد الكفاءات بغية تهجيرها الى خارج العراق واستنزاف إمكانياتها بالترهيب والخوف، عانوا الأطباء على وجه الخصوص من المخاض العسير الذي رافق العراق منذ عام 2003 ولغاية الآن ومؤخراً اصبح استهدافهم ممنهجاً ويتطلب وقفة جادة من الجهات المعنية والداخلية عن طريق فرض سطوة القانون وجعل صوته اعلى من صوت البنادق والاصوات الاخرى التي تنشز صوت الحياة .
إذ عم الغضب الأوساط الصحیة والشارع العراقي بعد اغتیال طبیبة الأسنان الممارسة شذى فالح التي كانت تعمل في مستشفى الطفل المركزي في منزلھا بحي الإسكان واغتیال الطبیب سلیم عبد الحمزة داخل عیادته في منطقة المعامل ، فضلاً عن اختطاف رئیس قسم الجراحة العامة في مستشفى الشعلة الطبیب محمد زایر وإطلاق سراحه بعد دفع الفدية .
منظمة الصحة العراقیة استنكرت حوادث الاغتیال التي تعرض لھا الأطباء العراقیین ببغداد في الأسبوع الأخیر، مشیرة إلى تصاعد عملیات الإعتداء على الأطباء، بمقابل ضعف إجراءات الجھات المعنیة بحمایة ھذه الشریحة المھمة في تعزیز الأمن الاجتماعي
وقال رئیس منظمة الصحة العراقیة باسم الشھابي، في بیان صدر عن مكتبه ، إننا “نطالب بإجراءات أمنیة سریعة وجادة لحمایة الأطباء والكوادر والمؤسسات الصحیة كافة، كما ندعو لتشكیل خلیة أزمة تضم ممثلین عن وزارتي الصحة الداخلیة والنقابات والمنظمات المعنیة فضلاً عن لجنة الصحة والبیئة في مجلس النواب، لاتخاذ وتنفیذ القرارات اللازمة مع تفعیل قانون حمایة الأطباء ومنع الفصل العشائري بحقھم، وإعادة العمل بالمحاكم الخاصة بقضایا الاعتداء على الأطباء أو القضایا التي بین الأطباء والمرضى”.
وأضاف الشھابي، أن “الاعتصامات التي نضمھا الأطباء استجابة لنداء نقابة أطباء العراق، ھي بدایة لموجة غضب ستتضمن تظاھرات وفعالیات احتجاجیة قد تصل إلى الاعتصام العام، وھنا نطالب الحكومة بالإسراع بتلبیة مطالب المعتصمین، ونحذر الجھات المعنیة من تزاید ھجرة الأطباء العراقیین إلى خارج البلاد، في حال استمرار التحدیات الأمنیة التي یواجھونھا”.
كما دعت البرلمانية عن كتلة بدر ، ميثاق الحامدي ، الحكومة العراقية لتوفير الحماية اللازمة للكفاءات العراقية

وقالت الحامدي في بيان صحفي لها ، “إن تصاعد الاغتيالات واستهداف الأطباء والصحفيين وباقي الكفاءات، أمر خطير يهدد مستقبل البلد، ولا بد من وقفة جادة وإجراء تحقيق موسع”. مؤكدة “أهمية الكشف عن الجهات التي تقف خلف هذه العمليات ومعاقبة المنفذين بأشد العقوبات حتى يكونوا عبرة للآخرين”.
وطالبت الحامدي ، الحكومة إلى توفير الحماية اللازمة للكفاءات العراقية، محذرة من الرجوع إلى المربع الأول وهجرة هذه الكفاءات.
وكانت مصار أمنية في بغداد قد أكدت إن مسلحين مجهولين قتلوا طعنا بالسكاكين الطبيبة العراقية شذى فالح السامرائي بعد اقتحام منزلها، مضيفة أن المسلحين سرقوا أيضا محتويات المنزل الواقع في حي الإسكان قبل أن يلوذوا بالفرار.

وتأتي الحادثة بعد يومين من اغتيال الطبيب سليم عبد الحمزة طعنا بالسكاكين، حيث قالت نقابة الأطباء العراقية وذوو الضحية إن مسلحين اقتحموا عيادته في حي المعامل بأطراف بغداد، ووجهوا له طعنات في الصدر والقلب، ثم نُقل للمستشفى وتوفي فيه كما اختطف رئيس قسم الجراحة في مستشفى الشعلة ولم يطلق سراحه الا بعد دفع فدية طائلة.
وأزاء هذه الأعتداءات التي تطال الأطباء تداول اخبار تفي بإعتصام الكوادر الطبية للمطالبة بحمايتهم إلا ان وزارة الصحة نفت اعتصامات ايه داخل الوزارة لكن هنالك دقيقة صمت في الوزارة حدادا على ضحايا الأطباء الذين طالتهم ايدي الإرهاب”.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة سيف البدر لـ «الجورنال» ان” وزارة الصحة لا يمكن ان تقوم باعتصامات لكنها داعمة لنقابة الأطباء وهنالك تنسيق ما بين الوزارة والنقاب بهذا الشأن”، لافتا الى ان” الوزارة مشرفة على المستشفيات والدوائر الحكومية الطبية ويختلف عملها عن النقابة لكن هنالك تنسيق عالي مع النقابة ومشرفة على الجوانب الفنية”
ولفت الى ان” الحوادث الإرهابية التي طالت الأطباء لا تثني عمل الأطباء في مواصلة مشوارهم بالرغم من التحديات التكبيرة” .
من جهتها، دعت لجة الصحة النيابية ، وزارة الداخلية توفير الامن للأطباء في بغداد والحفاظ على العقول الطبية في العراق .
وقال النائب عن اللجنة صالح الحسناوي لـ «الجورنال » ان “هناك نية لدى نقابة الأطباء والكوادر الطبية في المستشفيات بالإحتجاج والاعتصام على حوادث الاغتيال المتكررة التي تطال الأطباء”.
واضاف ان ” النقابة معنية بالدفاع عن الأطباء لكن بطريقة لا تأثر على المواطنين المراجعين في المستشفيات”، داعياً السلطات الامنية ووزارة الداخلية الى “حماية المواطنين وفرض الأمن وهيبة الدولة”.

مقالات ذات صله