متورطون بـ”جرائم فساد” يقفون وراءها.. محاولات لشمول “إرهابيين و”دواعش” بالعفو العام

بغداد – الجورنال

مازالت بعض الكتل والأطراف السياسية تحاول شمول “إرهابيين ومجرمين” بقانون العفو العام٬ وبالرغم من أن الوضع الأمني الاستثنائي الذي تمر به البلاد والذي يحتاج إلى “ردع قانوني شديد” للحد من الأنشطة الإرهابية والإجرامية٬ إلا أن السياسيين “المنتفعين والمتورطين” بتلك الأنشطة يقدمون “سلامتهم ومصالحهم” على 36 مليون نسمة. بعد نحو شهرين من تقديم الحكومة تعديلاتها على قانون العفو العام٬ ما زال الانقسام سيد الموقف داخل اللجان البرلمانية المعنية بالتشريع المثير للجدل.

وتؤكد اللجنة القانونية عزم البرلمان طرح التعديلات للقراءة الثانية بعد عطلة نوروز٬ مبينة ان الخلاف يتركز حول إسقاط الحق العام٬ بالإضافة الى انقسام بشأن توسيع دائرة العفو ليشمل جرائم الخطف ذات الطابع الجنائي. وكشف نواب عن مقترحات جديدة تؤيد شمول المتمتعين بالعفو سابقا بأحكام العفو الجديد. وتعزو أطراف برلمانية قبول البرلمان التعديلات الحكومية بعد ان رفضها سابقا٬ الى تغير مواقف بعض الكتل٬ ومحاولة البعض الآخر إفساح المجال لإنضاج القانون لأهميته. وصوّت مجلس النواب٬ منتصف كانون الثاني الماضي٬ على قبول مقترح تقدمت به الحكومة لتعديل قانون العفو العام من حيث المبدأ٬ بعد ان رفض تعديلات أرسلتها الحكومة سابقا نهاية العام الماضي. وانتقد رئيس الوزراء قانون العفو٬ بعد أيام من إقراره٬ ووصف إضافات البرلمان على بنوده بأنها “إجرامية”.

وقال العبادي ان “الحكومة ترفض هذا الموضوع وسنقدم تعديلاً على هذه الفقرات”٬ مضيفا “استثنينا كل جرائم الاختطاف من العفو٬ لكن مجلس النواب قيدها٬ بأن لا ينشأ عنه قتل أو عاهة دائمة”. وأجرى البرلمان تعديلاً على جرائم الإرهاب٬ التي استثنتها النسخة الحكومية من قانون العفو٬ وذيلها باشتراط عدم تسببها بالقتل او العاهة او تدمير منشأة حكومية.

وحول هذا التعديل٬ قال رئيس الوزراء “في حال شاهد رجل أمن إرهابيا يضع حزاماً ناسفاً فإنه يضحي بنفسه لتفكيك الحزام٬ وفي ضوء القانون سيطلق سراحه٬ لأنه لم يقتل ولم يفجر نفسه!”. وأقر مجلس النواب٬ في 25 آب الماضي٬ قانون العفو العام الذي شمل جميع المحكومين بالإعدام والعقوبات الأخرى باستثناء 13 فئة من الجرائم٬ منها: الجريمة الإرهابية التي نشأ عنها قتل أو عاهة مستديمة٬ وجرائم الاتجار بالبشر وكل ما يندرج تحت عنوان (السبي) حسب ما يصطلح عليه عند الجماعات الإرهابية والتكفيرية٬ بالإضافة إلى جرائم الخطف٬ التي نشأ عنها موت المخطوف أو مجهولية المصير٬ أو إحداث عاهة مستديمة٬ وجرائم الاغتصاب٬ وجرائم تهريب الآثار وجرائم غسل الاموال. ودافعت اللجنة القانونية٬ وقتذاك٬ عن التعديلات التي أدخلت على مسودة العفو العام٬ معللة ذلك بأن نسخة الحكومة كانت تشمل “فئات محدودة جدا”٬

وأضافت اللجنة فقرات جديدة بالاعتماد على صلاحياتها المنصوص عليها بالدستور٬ بحسب بعض أعضائها. وكان أكثر من 10 قضاة شاركوا لعدة أسابيع٬ مع الكتل السياسية ولجان برلمانية٬ لوضع اللمسات الاخيرة على قانون العفو العام. وبعد 6 أيام من تصويت البرلمان٬ صدقت رئاسة الجمهورية على القانون٬ وهو ما أثار استغراب أطراف سياسية من استعجال الرئاسة في تمرير القانون على الرغم من الاعتراضات الواسعة التي أثارها.

مقالات ذات صله