متنزه الزوراء…رئة بغداد الحزينة

بغداد-فاطمة عدنان

ان العائلة العراقية عانت ماعانت من هموم وويلات فأصبحت بحاجة الى وسائل ترفيه أكثر التصاقا بالحضارة وعلومها وأن ما في متنزه الزوراء بسيط وخال من الادهاش.

في هذا المتنزه، حديقة حيوات من الدرجة الرابعة وهي لا تفي ولن تصل الى ما وصلت اليه حدائق الحيوان في بلدان شبيهة بنا، وطريقة عرض هذه الحيوانات تحتاج الى شيء من الابهار لانها تفتقر الى الكثير من عوامل النجاح.

اما مدينة الالعاب هي الاخرى ضيقة من حيث المساحة والعابها لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة في الوقت الذي تسعى الشعوب من اجل بناء مدن ملاهي لانها تريد للانسان ان يعيش سعيدا، ولابد من ايجاد فرق بين لعب تهم الاطفال ولعب تهم الكبار لان للطفولة شكلا اخر من اشكال المتعة، ولكي نكون منصفين أن امانة بغداد عملت المستحيل من اجل ان تعيد بعضا من هيبة متنزه الزوراء وعظمته لكنها تحتاج الى تعاون المواطن واهتمامه لانه المعني الاول والاخير بهذا المرفق ولا يعقل ان ياخذ دور المخرب والامانة تاخذ دور الباني لوحدها.

قامت (الجورنال) باستطلاع عن هذا الموضوع وتحدثت مع عدد من الاشخاص حيث كانت آراؤهم متفاوتة.

خالد مهنا.. قال: “اعتدت انا وعائلتي ان ازور متنزه الزوراء كل يوم جمعة بعد ان تعد لنا ام الاولاد الدولمة ونعتبرها سفرة، اما اللعب فهي غالية لهذا يعمد الاولاد الى تجميع بعض من مصروفهم لغرض صعود لعبة او اكثر، ولا اعتقد ان في بغداد غير الزوراء يمكن ان يستوعب اعدادا غفيرة من الزوار، ولا انكر ان لامانة بغداد دورا مهما ومشكورا في ديمومة هذا المرفق الترفيهي وصيانته، وان وجدت بعض الاشياء البسيطة، التي يمكن تجاوزها بروح من الحب والتعاون”.

ويضيف العامل جابر حسن: ان “ما أعانيه هو اهمال المواطن وجلهم من الشباب الى وسائل النظافة فهناك على طول المتنزه وضعت الحاويات لكن الارض تمتلئ بالنفايات وغير هذا اشعال النار على الارض من اجل الاكل وتركها حتى دون اطفاء احيانا، دون شعور بالمسؤولية ان هذا المكان ملكنا جميعا وان زرناه اليوم فسوف نزوره في مرات قادمة ونظافته ليست مسؤولية الامانة فقط بل جميع الزوار”.

فيما يشير الاستاذ همام جعفر وهو باحث اجتماعي :ان “بعض الظواهر الاجتماعية التي تظهر في الامكنة العامة وخاصة متنزه الزوراء تحتاج الى مراجعات ادارية لانها تشعر المواطن الزائر الى المتنزه وكانه متهم ومراقب وهذا ما لا يجب، حيث أن حرية المواطن مكفولة بالدستور والقوانين النافذة ولا يحق لكائن من كان ان يمارس سلطاته الرقابية على المواطن بحجة حفظ الامن لان الامن داخل المتنزه محفوظ منذ دخوله ولا اعتقد ان هناك خلافات حادة تحدث في المتنزه، وان حدث فلسوف ينتهي سريعا لان العائلة العراقية بطبيعتها تميل للسلام والمحبة”.

اما سجى الموسوي تقول: أن “الزوراء او (ملتقى العشاق) ان صح التعبير، تحولت من مدينة العاب عائلية الى حدائق ايواء للشباب المنفلتين والعشاق الهاربين من اعين الناس، انا شخصياً ارغب في ان ارفه عن نفسي مع عائلتي او الاصدقاء في مدينة العاب وحدائق ولكني ان جئت ابحث عن اسماء هذه الاماكن فالزوراء لن تكون من ضمنها كونها اصبحت قصرا للشباب لما يلحقها من مضايقات ونظرات ليست محببة”.

مقالات ذات صله