اخــر الاخــبار

متابعون: مشروع “القمر السني” سيكون بديلاً عن داعش في العراق مستقبلاً

بغداد- ثائر جبار
ما ان انهت القمة الاميركية الاسلامية العربية في الرياض اعمالها حتى بدأت تتسرب العديد من الملفات الشائكة والتي منها ما يهدد الامن القومي العراقي ,ولعل المطالبات السرية بظهور “قمر” سني في مواجهة ما يُزعم بانه هلال شيعي يدعم التحركات الاقليمية والاميركية في تشكيل فصائل مسلحة تستخدمها لأهداف مرسومة في هذا الاطار.

متابعون للشان العراقي اكدو ان الدعوات لظهور قمر سني ربما سيكون الصراع الجديد في المنطقة وخاصة في الساحتين العراقية والسورية واللتين تتجهان الى التهدئة في ظل بوادر هزيمة تنظيم داعش الارهابي ودحر الارهاب في البلدين.
واضاف المتابعون ان القمر السني سيكون مشروعا بديلا عن داعش وهو ما حذرت منه المصادر الاميركية التي طالما المحت الى وجود ما هو اصعب من القضاء على تنظيم داعش الارهابي في العراق.

واشار المتابعون الى ان تصريحات القيادات العسكرية والسياسية الاميركية كانت تؤكد على الدوام ضرورة وجود مرحلة اصعب في العراق وظهور ما هو اقوى من ارهاب تنظيم داعش وعلى ما يبدو ان هذا القمر سيجعل من العراق محاقا اي قمراً اسود.
وحذر التحالف الوطني العراقي (اكبر كتلة شيعية في البرلمان ) من انشاء فصائل مسلحة “سنية” مدعومة اقليميا وموازية لقوات الحشد الشعبي في العراق لاثارة الصراعات الطائفية مجددا في البلاد بحجة القمر السني .

النائب عن التحالف الوطني ، طة الدفاعي، كشف الاثنين ، عن “وجود مخطط تقوده دول اقليمية لتشكيل قوات موزاية للحشد في العراق” لافتا الانتباه الى ان” القوى الوطنية السنية داخل العراق ترفض فكرة تأسيس جيش موزا للحشد الشعبي على اساس طائفي“.

وقال الدفاعي لـ«الجورنال » ان”الولايات المتحدة تسعى لفتح محاور جديدة لادخال المنطقة في صرعات طائفية ، من خلال دفع الأموال لشخصيات خارج العراق، وتشكيل قوات توازي قوات الحشد مبنية على اسس طائفية تعيد العراق الى المربع الاول “.
واضاف ان”اسرائيل والإدارة الاميركية تعملان على خلق هلال سني يبدأ من المناطق الغربية مرورا بسوريا والسعودية ،على غرار مزاعم عن الهلال الشيعي من اجل اعادة الصراع الاقليمي، بعد فشل مشروع داعش في العراق واعادة الفوضي في الشرق الاوسط من جديد “.واكد قدرة الحكومة العراقية على احباط المخططات الاقليمية ،واحتواء الاطراف السياسية واعادة بناء دولة المواطنة في العراق خصوصا بعد التجارب المريرة التي تضرر منها العراق بعد سطرة داعش على اجزاء واسعة من العراق“
بدوره حذر تحالف القوى اكبر كتلة سنية في البرلمان العراق الاثنين ،من دعوة دول اقليمية الى تشكيل قوة سنية موازية لقوات الحشد الشعبي في العراق، لافتا النظر الى احقية ابناء السنة بالبحث عن حلول تنصفهم في حال استمرار الحكومة بتهميش ابناء السنة وقياداتها”.

وقال النائب عن التحالف رعد الدهلكي ، «الجورنال » ان” المكون السني يرفض تشكيل ميليشيات سنية تقابل مليشيات شيعية في العراق مشددا على حصر السلاح بيد الدولة وسحبه من الميليشيات وتفعيل دور المؤسسات القانونية والقضائية “.واضاف ان” المكون السني من حقه ان يأخذ أي خطوة تنصفه وان يذهب بالطريق الذي يجده مناسباً لحماية نفسه من خطر الميليشيات في حال عجز الحكومة عن حمايته وتلبية مطالب اهل السنة “.واشار الى ان” تشكيل اجنحة مسلحة للمكون السني والشيعي يجعل البلد على حافة الهاوية ويزيد من الاحتقان الطائفي ويربك الدولة وعلى الدولة ان تعي خطورة الوضع وان تحصر السلاح بيدها وتكون مسؤولة عن امن المواطن العراقي”. من جانبه اكد المحلل السياسي جاسم الموسوي، الاثنين، ان الشخصيات السنية الخارجية تعمل على تحشيد دول اقليمية لمقاتلة الشيعة باعتبار العراق محوراً رئيسياً للشيعة في العالم.
وقال الموسوي لـ الجورنال ان” القوى السنية عملت عدة محاولات منها تشكيل قوة ارهابية بغطاء مقاتلة المحتل وبعدها السيطرة على الحكومة وفشلت، وأخرى رفض العملية السياسية ومهاجمة الجيش العراقي في المناطق السنية بهدف تهيئة اراض خصبة للإرهاب لمحاربة الحكومة والشيعة”.

واضاف ان” الصراع قائم على اعادة العراق الى العمق السني خصوصا البعض من القوى السنية ترى أن الحكومة العراقية ” شاذة وقريبة الى العدو الإيراني فبدأ التحشيد مدعوما دوليا واقليميا لتقويض الشيعة في المنطقة “واشار الى ان” حلم السعودية وقطر وتركيا وإسرائيل اعادة النظام السني في العراق وابعاد الشيعة عن دفة الحكم لكونهم مصدر ازعاج لدول الخليج واسرائيل وقطع الطريق امام الهلال الشيعي الذي بدا ينموا من خلال سيطرة الحشد على اجزاء كبيرة من المحافظات الغربية وصولا الى سوريا”.

وكان النائب في البرلمان وعضو اللجنة الخارجية في مجلس النواب٬ ظافر العاني٬ المح الى ظهور “قمر سني” يصارع “الهلال الشيعي”٬ وقال العاني “إذا كانت هناك فصائل مسلحة تحدثت عن هلال شيعي ٬ فإنه بالتأكيد ستكون هناك مجاميع أو متطرفون سيتحدثون عن القمر السني٬ وعندما يكون هناك انفلات في السلاح بيد أناس غير منضبطين٬ بالتأكيد سيبحث الآخرون عن سلاح لحماية أنفسهم٬ لذلك من مصلحتنا جميًعا تقوية الدولة ومؤسساتها٬ وأن يُحصر السلاح بيد الأجهزة الأمنية فقط” وتابع العاني٬ حول ماهية اهداف القادة السنة من مؤتمراتهم الدولية٬ “نحن نبحث عن دولة يأمن فيها المواطن على نفسه بصرف النظر عن طائفته ومكونه ودينه٬ وهذا الذي نسعى إليه في كل اجتماعاتنا ومباحثاتنا٬ نريد دولة مستقلة في قراراتها٬ وتتمتع بسيادة كاملة٬ نريد العراق أن يكون عربيًا واضح المعالم٬ ونريد مغادرة موضوع الدين والطائفة٬ والسياسات الانتقامية٬ ولا نريد غير ذلك”.

لكن النائب عن اتحاد القوى عبد الرحمن اللويزي٬ له رأي مخالف اذ يقول ان “الحشد الشعبي اجهض مخططأ “تركياً كردياً” لتقسيم محافظة نينوى والاستيلاء على مناطق الايزيديين٬ مشيرا الى ان بارزاني يعمل على استئجار بعض الشخصيات العربية لعقد مؤتمرات صحفية ضد الحشد الشعبي. واشار اللويزي في حديث صحفي٬ ان “الناطق باسم ما يسمى شيوخ العشائر في نينوى مزاحم الحويت هو مطلوب للقضاء وكان سجيناً لدى مكافحة الارهاب في تلعفر قبل الاحداث وهو يدّعي الان انه ممثل عن العشائر العربية على الرغم من انتمائه للحزب الديمقراطي الكردستاني”.

واضاف أن “حزب البارزاني شعر بخطورة الموقف بعد تحرير الحشد الشعبي مناطق كبيرة للايزيديين٬ وتسليمها لهم دون الحاجة لقوات البيشمركة التي تدّعي تمثيلها للايزيديين وتطالب بضم اراضيهم الى الاقليم”. وتابع اللويزي ان “البارزاني استأجر هؤلاء لعقد مؤتمرات صحفية ضد الحشد الشعبي”٬ مبينا أن “المؤتمر طالب باعتقال رجل دين ايزيدي لمجرد مصافحته نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس”. وأكد اللويزي وهو نائب عن اتحاد القوى أن “الحشد الشعبي اجهض خطة تركية كردية بالتعاون مع بعض الاطراف المحلية لتقسييم المحافظة واعلانها اقليماً طائفياً بعد اقتطاع اجزاء واسعة منها وضمها الى كردستان”.

مقالات ذات صله