ما حقيقة تهريب بيشمركة بارزاني لـ”آلاف” الدواعش من السجون استعداداً لمعركة سهل نينوى

بغداد – خاص
كشف جهاز مكافحة الإرهاب، الثلاثاء، عن حقيقة تهريب الاف “الدواعش” من قبل بيشمركة بارزاني من السجون في قضاء الدبس التابع لمحافظة كركوك شمالي العراق .
وقال المتحدث الرسمي باسم جهاز مكافحة الارهاب صباح النعمان في تصريح لـ«الجورنال نيوز» إن “المعلومات التي وردت الينا عن تهريب الدواعش من السجون غير مؤكدة وسيتم التدقيق بها من قبل القوات الأمنية”.
وأضاف ان “جهاز مكافحة الإرهاب سيطر صباح اليوم (الثلاثاء) على قضاء الدبس بالكامل ولا يوجد عناصر لداعش او قوات البيشمركة فيه”، مشيرا الى ان “الوضع الأمني في المحافظة مستقر الى درجة كبيرة ولا توجد أي اشتباكات في القضاء”.
وكشفت مصادر عن ان “قوات البيشمركة فتحت السجون في قضاء الدبس التي تحوي على الالاف من داعش وقامت بتسليحهم ونشرتهم على حدود محافظة كركوك”.واضافت إن “بيشمركة بارزاني أقدمت على تفجير جسر سركران الرابط بين كركوك وحقل نفط باي حسن”.
ونشرت وكالة “في او أي” الاميركية، تقريرا حول رفض قادة البيشمركة الكردية تسليم عناصر تنظيم داعش الارهابي، ممن سلموا انفسهم بعد بدء عملية تحرير الحويجة، متجاوزا عددهم الـ1000 مقاتل.
ونقلت الوكالة في تقريرها الذي ترجمته «الجورنال نيوز»، عن “كمال كركوكي” احد قادة قوات البيشمركة الكردية، قوله “بإمكان سياسيي الحكومة العراقية المجيء، ورؤية المعتقلين، وبإمكانهم مشاركة معلوماتهم مع الجهات الاستخباراتية”.
ويدّعي قادة البيشمركة ان تسليم عناصر داعش الى حكومة بغداد المركزية، وتحويلهم الى العقاب والاعدام، سيمنع تسليم بقية عناصر التنظيم لانفسهم، في حين لازال يختبيء العديد منهم في التلال، على شكل مجاميع.
واكدت حركة بابليون، الثلاثاء، انها ستحارب من يرفع السلاح بوجه القوات المسلحة العراقية كمحاربتها لعناصر داعش الارهابية، في حين اشارت الى قيام بعض من العناصر التابعة لقوات البيشمركة بتسليم انفسهم. وقال الأمين العام لحركة “بابليون” ريان الكلداني في تصريح خاص لـ«الجورنال نيوز»،ان “رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة اصدر اوامر بفرض القانون في جميع المناطق المتنازع عليها”، متمنياً ان يتم حقن الدماء بين قوات الحشد الشعبي والبيشمركة”.
وتابع “من يسيء الى القانون يجب ان يتأدب وسنتعامل معهم بالقانون والقوة”، داعياً الى “تسليم هذه المناطق جميعها الى الحكومة المركزية”.وأضاف، أن “البعض من (المسيحيين) التابعين لقوات البيشمركة سلموا انفسهم الى حركة بابليون”، مسترسلاً “هؤلاء اهلنا سواء كانوا كرداً ام سنّة ام شيعة ام مسيحيين”.وقال الكلداني “البيشمركة جزء من القوات المسلحة العراقية”، مؤكداً “اذا تم رفع السلاح بوجه القوات العراقية المسلحة سيتم التعامل معهم كـ”المجرمين” و “الدواعش”.
وأفادت خلية الإعلام الحربي، الثلاثاء، بسيطرة قوات مكافحة الإرهاب على قضاء الدبس في كركوك، لافتة النظر إلى أن القوات تقدمت نحو حقل باي حسن. وقالت الخلية في بيان تلقته «الجورنال نيوز» إن “قوات جهاز مكافحة الارهاب تمكنت، ، من السيطرة على قضاء الدبس في كركوك”.
وأضاف البيان، أن “القوات تمكنت ايضا من العبور الى الضفة الثانية وفرضت سيطرتها بالكامل على حقول باي حسن الشمالي”.ومن جهة اخرى دخلت قوات الجيش والحشد الشعبي، صباح الثلاثاء قضاء سنجار غربي محافظة نينوى بعد انسحاب البيشمركة منها”.
وقال موقع اعلام الحشد الشعبي ان “الجيش العراقي والحشد الشعبي دخلا قضاء سنجار غربي المحافظة بعد انسحاب البيشمركة منها”.بدوره اكد القيادي في الحشد الشعبي، وعضو الهيئة السياسية لعصائب اهل الحق محمود الربيعي، ان قوات حرس الاقليم (البيشمركة) انسحبت من مناطق كركوك من دون أي اشتباكات مع القوات المشتركة، مشيراً الى ان بعض الاشتباكات حدثت فجر الثلاثاء من قبل عناصر غير منضبطة في البيشمركة بطوزخورماتو. وقال الربيعي لـ«الجورنال نيوز»، ان “قيادة العمليات المشتركة تدير العمليات في كركوك وتنضم اليها جميع صنوف القوات الامنية والحشد الشعبي لبسط سلطة الدولة في المحافظة”.
واشار الى مشاركة ” العديد من الفصائل المسلحة في الجيش والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الارهاب والحشد الشعبي”، لافتاً النظر الى ان “وجود قادة الفصائل في محافظة كركوك لتحمل مسؤولياتهم تجاه قواتهم”.واوضح ان “قوات حرس الاقليم (البيشمركة)، تنسحب من مناطق كركوك من دون أي اشتباك مع القوات الاتحادية، كما حدث في طوزخورماتو وداقوق”.
واكد ان “هناك تعاوناً من قبل البيشمركة في عملية الانسحاب وتسليم المقار العسكرية الى القوات الاتحادية، وخاصة في قاعدة كي وان، حيث تسلمها جهاز مكافحة الارهاب، ومعسكر داقوق الذي تسلمته الجبهة التركمانية”، مبيناً ان “قادة البيشمركة من التابعين للاتحاد الوطني الكردستاني ابدوا تعاوناً كبيراً مع قيادة العمليات المشتركة في الانسحاب من القواعد والمقار العسكرية”.
وشدد الربيعي على ضرورة “الحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة وعدم الاعتداء على المدنيين، من اجل عدم اعطاء فرصة للعابثين لتشويه صورة ابناء العراق”.
يذكر ان الكثير من مناطق محافظتي كركوك وديالى انسحبت منها قوات البيشمركة لتعود الى سلطة الحكومة المركزية، من دون أي قتال او اشتباك، بعد التحرك العسكري للقوات الاتحادية في المناطق المذكورة منذ اول امس.

مقالات ذات صله