لهذه الأسباب أدارت الرياض ظهرها للقوى السنية ورفض ابن سلمان طلبات قادتها للقائه ؟

بغداد – سهير الربيعي
بعد مدة قطيعة دامت اكثر من 30 عاماً بين العراق والسعودية الا ان العلاقات الثنائية سرعان ما تعود من جديد وبتطور كبير على مختلف المستويات وسط ترقب حذر لدى الاوساط السياسية مما تخطط له السعودية من انتهاج سياسة جديدة في المنطقة.
وكشف مصدر سياسي مطلع، عن ان السعودية اعربت عن انزعاجها لما يمر به البيت السني في العراق من خلافات واختلافات بين القيادات السياسية داخل تحالف القوى، ما جعلها تفكر في رفع يد الدعم عنه.

وقال المصدر لـ «الجورنال نيوز»، ان “الازمة الخليجية جعلت السعودية تغير استراتيجيتها في المنطقة وانتهاجها منهجا جديدا لتقرب الزعماء الشيعة اليها بهدف تنفيذ مخططاتها، لاسيما وان هناك شخصيات سنية لها ارتباطات بالاخوان المسلمين المدعوم من قطر”.

واشار الى ان “الجمهور السني بدأ كذلك يتجه نحو انتخاب شخصيات سنية جديدة بعد فشل السياسيين (السنة) من تحقيق ما يحتاجه ممثليهم خاصة بعد دخول تنظيم داعش الارهابي الى المحافظات الغربية”، مؤكدا ان “مرحلة ما بعد داعش ستكون فيها متغيرات جديدة ستطرأ داخل البيت السني على المستوى الكتلوي والدعم الخارجي”.

من جهته، اكد النائب عن تحالف القوى احمد الجربا، ان التقلبات الدولية مستمرة والسياسة ليست لها شيء ثابت، وانما المصالح هي من تحكم الظروف سواء على مستوى الدول او الاحزاب.

وقال الجربا لـ «الجورنال نيوز»، ان “السعودية تعمل من اجل مصلحتها في المنطقة اذا كانت مصلحتها تصب باتجاه تقريب الزعماء الشيعة في العراق اليها فانها ستقوم بذلك وسترفع يدها عن دعم بعض القوى السنية”.

واضاف ان “ذلك ربما يدخل ضمن توصيات دولية عظمى او ربما تغيير استراتيجية السعودية”.
بينما رأى رئيس مركز التفكير السياسي العراقي احسان الشمري، ان زيارة زعماء الشيعة الى السعودية واخرها زيارة زعيم التيار الصدري مقتى الصدر لا تعني انها تدخل ضمن خلق الضد “النوعي” وانما محاولة لسحب بعض القيادات على حساب اخرى، كما انه لا يدخل في اطار رفع الدعم عن القيادات السنية.

وقال الشمري لـ«الجورنال نيوز»، ان “هناك توجهاً جديداً لدى صانعي القرار في السعودية يدفع باتجاه تصحيح مستوى العلاقة وطبيعتها مع العراق وربما تكون رسالة الى شيعة العراق بالتحديد بان السعودية لديها منهج جديد للشيعة كمكون مجتمعي وكمكون سياسي”.

ووصل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الى الرياض في زيارة رسمية وكان في استقباله وزير الدولة لشؤون دول الخليج سفير السعودية السابق لدى العراق ثامر السبهان.

وكشفت مصادر سياسية عن عزم السعودية تقديم دعوة رسمية الى رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم وزعيم ائتلاف الوطنية اياد علاوي لزيارة المملكة.

مقالات ذات صله