لماذا غابت الدعاية الانتخابية لقائمتي الصدر والحكيم من شوارع ايران؟

بغداد_رزاق الياسري

في خضام شدة التنافس الانتخابي للتحالفات والقوائم من أجل كسب أصوات العراقيين المقيمين في ايران والتي لونت لوحاتها الدعائية شوارع الجمهورية الإسلامية، فأن قائمتي الصدر والحكيم لم يعرضا مناظر لمرشحيهما امام أعين الناخبين هناك، على عكس الانتخابات العراقية الماضية التي أخذت فيها صور الحكيم والصدر حيزا في ايران.

ثمة هناك علامات استفهام عديدة وضعت امام غياب اللوحات الدعائية لمرشحي الحكمة بزعامة عمار الحكيم وسائرون بزعامة مقتدى الصدر من شوارع ايران، حيث رأى مختصون بالشأن السياسي ان تراجع مقبولية التحالفين في ايران جعلهما يبتعدا عن دعايتهما هناك، فيما استبعد اخرون ذلك.

ويقول النائب عن تيار الحكمة سليم شوقي في حديث لـ «الجورنال»، ان” غياب اللوحات الدعائية لمرشحي تحالفي الحكمة وسائرون من شوارع ايران  لايدل على ضعف مؤيديهما هناك “مبينا ان” البلديات الإيرانية تمنع رفع الشعارت والصور الدعائية في شوارعها، مما جعل التحالفين يتجنبان مخالفة قانونية، والاعتماد على وسائل الكترونية للتواصل مع الناخبين هناك وحثهم على انتخاب مرشحيهما.

وأضاف ان” تيار الحكمة الوطني يعتمد في حملته الدعائية للانتخابات التشريعية المرتقبة على طريقة “طرق الأبواب” والتي تتمثل بالجهد الميداني لمرشحي التيار والتواصل مع الناخبين وجها لوجه، “مشيرا الى ان” تيار الحكمة اجرى عدة زيارات الى الجمهورية الإيرانية للتواصل مع ناخبيه هناك وطرح برنامجه الانتخابي عليهم لاقناعهم فيه، “لافتا الى ان” مرشحي تيار الحكمة الذين لم يستطيعوا السفر الى ايران استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي لحث جماهيرهم المتواجدة في ايران على التصويت لهم في الانتخابات النيابية .

وتكتظ بعض شوارع المدن الايرانية بالافتات الدعائية لمرشحي تحالفات مشاركة بالانتخابات العراقية ابرزها الفتح والنصر وائتلاف دولة القانون، بهدف كسب اصوات العراقيين المقيمين في المدن الإيراني.

ويرى مراقبون ان هناك اسباب اخرى دفعت تيار الحكمة وتحالف سائرون الى عدم الترويج لمرشحيهما في ايران ، منها بسبب فتور علاقة طهران مع الصدر والحكيم، لاسيما بعد ان اعلن الاخير انسحابه من المجلس الاعلى وتشكيل تيار سياسي جديد.

ويضيف المراقبون ان العلاقة بين ايران وزعيم التيار الصدري تراجعت كثيرا بعد ان زار الصدر السعودية والامارات وكذلك مطالبته المستمرة بدمج قوات الحشد الشعبي التي ترتبط بعض فصائله بايران في صفوف الجيش والشرطة.

وباشر مكتب المفوضية العليا للانتخابات العراقية اعماله في العاصمة الايرانية طهران، و قال مدير مكتب ايران حيدر جاسم محمد علي انه ومن حيث المبدأ بامكان الجالية العراقية في ايران المشاركة في انتخابات مجلس النواب العراقي في محافظات إيرانية، فيما أشار الى ان المفوضية العراقية في ايران ستقيم مراكز اقتراع في محافظات طهران وقم ومشهد واصفهان واهواز ويزد وكرمانشاه وايلام وبلدة نقدة في محافظة آذربيجان الغربية، “مبينا ان” عملية الاقتراع ستكون على مدى يومين في العاشر والحادي عشر من ايار مايو المقبل

ويتنافس 204 أحزاب وكيانات سياسية و71 تحالفاً انتخابياً كبيراً وبعدد مرشحين بلغ 7188 مرشحاً، من بينهم أكثر من ألفي مرشحة يتنافسون على 329 مقعداً بالبرلمان العراقي المقبل التي تجري عملية انتخابه في الثاني عشر من أيار المقبل .

مقالات ذات صله