لماذا “تراجع” بارزاني عن ” الدولة الكردية”.. وهل يساوم على رئاسة الجمهورية مقابلها ؟

بغداد – ثائر جبار
بين المحلل الأمني والخبير العسكري الفريق المتقاعد وفيق السامرائي سبب تراجع مسعود بارزاني عن “حلم الدولة الكردية”. وقال السامرائي في منشور له على صفحته الرسمية بالفيسبوك عنونه بـ”ما الذي يجعل مسعود يتراجع عن حلم الدولة غير القابل للتطبيق حاليا؟”.

وأضاف أن “الجواب هو أن يكون ابنه مسرور رئيسا للإقليم ليفرض سيطرته عليه٬ ويبقى نجيرفان رئيسا لحكومة الإقليم٬ ويكون هو رئيسا لجمهورية العراق على الرغم من ان شهادته الابتدائية تعد مانعا قانونيا”. وتابع “لأنه إذا ما أصبح رئيسا فسيعمل على تخريب العراق من داخله وزرع الفتن بين شرائح المجتمع٬ وهذا ما كنت متأكدا منه يوم طلبوا دعمي له عام 2004 ورفضت”٬ مستدركا “فهل يساعده الطامعون بالمال والجاه وكراسي الحكم من السياسيين العراقيين؟”.

بدوره استبعد ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي الاربعاء ، سعي رئيس الإقليم مسعود بارزاني لمنصب رئاسة جمهورية العراق لكون المنصب كردي ولا يتقاطع مع طموح بارزاني، مشيرا الى ان ” بارزاني يحلم برئاسة دولة مستقلة عن العراق .

وقال النائب عن الائتلاف رسول لـ «الجورنال » ان” مسعود بارزاني يسعى لتوسيع نفوذه بدولة مستقلة عن العراق وهو رئيس تلك الدولة بعيدا عن الصراعات الداخلية التي تقيده مستقبلا “.

وأضاف ان” أحلام بارزاني لم تتحقق لكونه خرق الدستور العراقي والقانون إضافة الى فقدانه الشرعية في الحكم والتفاوض مع بغداد “. لافتا النظر الى ان” الاستفتاء الذي داعا اليه بارزاني سيخلق صراعات في المنطقة وتدخلات خارجية وينعكس سلبا على العراق “.

من جانبه قال النائب عن التحالف الوطني محمد الصهود ، لـ «الجورنال » ان” رئيس الاقليم مسعود بارزاني غير شرعي ولا يمثل اقليم كردستان وان الشعب الكردي يدرك تماما ان مسعود بارزاني يحاول زج الشعب بحروب من خلال أطماعه التوسعية”.
واضاف ان” بارزاني لا يريد منصباً في حكومة العراق بل يسعى لإقامة دولة مستقلة تكون مستنقعاً لدول معادية للعراق وتشكل خطراً على مستقبل العراق وامن شعبه “. ولفت الانتباه الى ان” بارزاني يقود المشروع الاميركي التوسعي في المنطقة وباستطاعة بغداد كبح جماحه في حال استمر تمرده على الدستور والحكومة الاتحادية “.

من جانب اخر أوضح المحلل السياسي واثق الهاشمي ، لـ «الجورنال » ان” بارزاني لا يسعى الى رئاسة الجمهورية لكون صلاحيتها محدودة بالمقابل لديه صلاحيات كبيرة في الإقليم وجبهة سياسية في بغداد قادرة على تحقيق ما يطمح اليه من حكومة بغداد “.وأضاف ان” بارزني يحاول اثارة المشاكل بين الحين والآخر من اجل البقاء اكثر وقت ممكن في رئاسة الإقليم وان يحول حكمه الى حكم وراثي ولا يمكن ان يجازف في منصب أخر يبعده عن حلمه “.

وأشار الى ان” صلاحيات رئيس الجمهورية في الحكومة المركزية تشريفية، وقد عرض هذا المنصب على مسعود بارزاني سابقا ولم يقبله ” لكونه خالياً من الصلاحيات والامتيازات، مشيرا الى أن بارزاني سيواجه مشاكل ما بعد الاستفتاء داخلية وانقسامات في ظل رفض واسع من قبل الحركات والأحزاب الكردية استمراره في المنصب رئيساً للإقليم “.

مقالات ذات صله