اخــر الاخــبار

لقب المونديال يراود حلم ليونيل ميسي من أجل تتويجه “عريساً” للأرجنتين

صَبَر طويلاً قبل أن عقد قرانه على رفيقته انتونيلا روكوزو لكنّه توّج نفسه عريساً ولو بعد علاقة دامت 20 عاماً. لقب “العريس” يُغري ليونيل ميسي كثيراً هذا العام، ويُريد ان يُلازمه طويلاً. ميسي يريد ان يتحوّل من عريس قرية روزاريو الصغيرة الى عريس الأرجنتين بأكملها هذا العام ليُحقق حلم بلاده بالفوز بكأس العالم التي ستكون الأخيرة له في مسيرته.
من سيدفع نفقة مراسم هذا العُرس؟ برشلونة. ليس افتراءاً بل تخوّفاً من واقع حصل موسم 2013 – 2014، عندما شاهدنا اسوأ نُسخة من ليونيل ميسي البرشلوني وكانت الحجة واضحة وصريحة ومُعلنة “ميسي يُوفّر مجهوده للفوز بكأس العالم”.
خرج حينها برشلونة بموسم شبه خالي من البطولات لولا كأس السوبر المحلّي بقيادة المدرّب تاتا مارتينو، وكل من كان يُشجّع ميسي قال في نفسه “أعطانا الكثير فلنرحمه من الانتقاد ولعلّه يُحقق الحلم ويعود الى الكامب نو بصفة “الأفضل في التاريخ”.
خسر ميسي كأس العالم وخسر برشلونة موسم من تاريخه، لأننا بصراحة شديدة أمام نادٍ مهما عظُمت أسماؤه فهو مبني على منظومة تتمحور حول عبقرية ليونيل ميسي.
بين “ميسي الشبح” و “شبح ميسي” فارق كبير!
أزمة برشلونة مع “ميسي – الأرجنتين” هذه المرة أكبر من سابقاتها، فمنتخب التانغو وعلى رأسهم ميسي يُعاني من أزمة نفسية قبل تكتيكية وما زال يُعاني لضمان حتى تأهله الى نهائيات كأس العالم في روسيا العام المقبل، أي أن المباريات التي سيخوضها ليو مع منتخب بلاده خلال الموسم الحالي ستكون جميعها مفصلية ولا مجال له لتكوين انتمائين في الوقت نفسه.
ما مرّ به ميسي مع الأرجنتين من مدّ وجذر في الأعوام الـ4 الماضية تجعل من الاستحقاق هذا العام أصعب تحدّي نفسي وجسدي على اللاعب، وفي الوقت عينه يمر ناديه بفترة انتقالية بعد عهد لويس انريكي الذي خلُص على موسم “فاشل” بمعايير برشلونة وآخر سيبدأ مطلع الشهر القادم مع ايرنيستو فالفيردي غير معلومة ملامحه بعد، لكن ما هو مؤكّد ان المتطلبات الكتلونية سيكون سقفها علي جداً خصوصاً مع النهج التصاعدي للغريم ريال مدريد الذي وإن تهاون مع برشلونة محلياً في فترة ما قبل زيدان فإنه اليوم أكثر من أي وقت مضى يُصعّب الأمور كثيراً على النادي الكتلوني إدارةً ولاعبين.
ما يحتاجه برشلونة هو القدرة الذهنية لميسي ليتعلّم من درس موسم تاتا مارتينو ويخرج من عباءة “الشبح” التي ارتداها حفاظاً على مجهوده لكأس العالم، لكن هل هو حقاً قادر على ذلك؟
الشك كبير حول هذا السؤال بسبب الضرر الذهني الذي لحق باللاعب مع منتخب بلاده جراء خسارة 4 نهائيات على التوالي واعتزاله ثم عودته من الاعتزال ثم تغيير مدربين على التوالي، ليذهب تاتا مارتينو ويأتي بعده ادغاردو باوزا الذي أقيل لتعيين خورخي سامباولي، الأمل الأخير لما تبقّى من عقل ارجنتيني سليم في جسد ميسي.
هل تعلّم برشلونة الدرس؟
على النادي الكتلوني أن تكون ذاكرة موسم 2013 – 2014 نُصب عينيه. وهذا ما لم يظهر حتى الساعة في تحركات الادارة بسوق الانتقالات. يستحق ميسي بدل الراتب المهول ان تُرفع عن كاهله مسؤولية حمل الفريق الموسم بأكمله وأن يُبنى فريق متين الى جانبه يُمكنّه من الاستراحة حين يلزم الأمر ليعرف كيف يوازن بين مجهوده مع برشلونة وحُلمه مع الأرجنتين.
والتحركات بالسوق ليست وحدها الدليل على طريقة تفكير ادارة بارتوميو، فلننتظر ونرى كيف يُحضّر فالفيردي نفسه لهذا الموسم الاستثنائي وهل في جعبته خطة خاصة لـ”ميسي الشبح”.
وهنا تكبر بقعة الضوء أكثر حول التحديات التي تنتظر فالفيردي منذ مباراه الأولى مع برشلونة التي تحمل في طياتها حتمية الفوز بكأس السوبر لأنه ملحمة كلاسيكو بالإضافة الى مسؤولية تغيير شكل برشلونة انريكي وصولاً الى التحدّي الأكبر: بناء فريق أقل اعتماداً على ليونيل ميسي.

مقالات ذات صله