لا توجيه باعتقال “منتقدي” الحكومة والقضاء يتأنى بإصدار مذكرات القبض ضد الصحفيين

بغداد- خاص
نفت اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد، الاثنين، وجود توجيه من قبل الاجهزة الامنية باعتقال منتقدي الحكومة، في حين اشارت الى عدم معرفتها بأسباب اعتقال الصحفي سمير عبيد.
وقال عضو اللجنة سعد المطلبي انه “لا يوجد اي توجيه من قبل الاجهزة الامنية وخصوصاً جهاز المخابرات باعتقال منتقدي الحكومة حيث ان الكثير من المواطنين وكذلك نحن ننتقد الحكومة بشكل مستمر”، مبيناً انه “لا يمكن اعتقال أي شخص لمجرد التعبير عن رأيه الا في حال كان يهدد الامن القومي للبلاد او يعمل ضمن مؤامرة ضده”.
واوضح المطلبي، ان “اللجنة الامنية لا تعرف أسباب اعتقال الصحفي سمير عبيد”، لافتاً النظر الى ان “اسباب اعتقاله لا تزال مجهولة ولم تعلن حتى هذه اللحظة”.يذكر ان ناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي تحدثوا عن وجود توجيه يقضي باعتقال المواطنين او الصحفيين الذين ينتقدون الحكومة أو يكشفون بعض الملفات التي تخص قضايا الفساد لمسؤولي الدولة.
الى ذلك وجّه مجلس القضاء الأعلى، محاكم التحقيق بضرورة توخي الدقة في إصدار مذكرات القبض بصورة عامة والمتعلقة بالصحفيين بصورة خاصة، في حين أوصى بإشعار نقابة الصحفيين قبل ذلك.
وقال المتحدث الرسمي لمجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار بيرقدار في بيان له إن “المجلس ناقش في جلسته السادسة عشرة موضوع مذكرات القبض الصادرة من محاكم التحقيق لاسيما المتعلقة بالصحفيين”.
وأضاف بيرقدار أن “المجلس وجه بضرورة توخي الدقة في إصدار هذه المذكرات وأوصى بعدم اللجوء إليها إلا في الأحوال المنصوص عليها في القانون ومراعاة المادة [10/2] من قانون الصحفيين رقم 21 لسنة 2011 المتعلقة بضرورة إشعار نقابة الصحفيين عن أي شكوى تقدم ضد الصحفي مرتبطة بممارسة عمله”.
وأفاد المتحدث الرسمي بأن “هذا القرار من جملة قرارات عديدة خطها مجلس القضاء الأعلى لدعم حرية التعبير والعمل الصحفي المهني والمسؤول في البلاد”.
وكانت محكمة النشر والإعلام ردّت خلال العام الماضي دعاوى نحو 80 سياسياً ومسؤولاً ضدّ صحفيين ومقدمي برامج تلفزيونية وهي بنسبة 98% مما ورد إلى المحكمة، سواء كان ذلك على الجانب المدني، أو خلال مرحلة التحقيق أو بعد احالة القضية على محكمة الجنح.
ويقول القاضي محمد حبيب الموسوي إن “محكمة النشر هي تجربة عراقية فريدة”، لافتاً الانتباه إلى “إصدارها قرارات تخدم العمل الصحفي وتعزّز الحريات”، ورأى أن “توجهات القضاء العراقي في هذا الجانب تفوق من الناحية القانونية والواقعية ما موجود في المنطقة العربية”.
ويتابع الموسوي، الذي نظر الدعاوى التحقيقية والمدنية للإعلام طيلة العام الماضي، أن “قراراتنا حصنت الاعلامي إلى حد كبير”، ويحدّد أهم التوجهات التي صدرت بـ”عدم مسؤولية مقدم البرامج عمّا يرد على لسان ضيوفه في الحوارات التلفزيونية أو الإذاعية”.

مقالات ذات صله