اخــر الاخــبار

لا تصدقي كل ما ترينه على الفيسبوك التسوق الإلكتروني … البائع مجهول والمشتري ملهوف والبضاعة مغشوشة

بغداد_متابعة
تعتبر المواقع الإلكترونية التجارية وشبكات التواصل الاجتماعي اليوم سوقاً افتراضياً لسلع متنوعة لراغبي البيع والشراء من خلال الحاسوب أو التطبيقات على الهواتف النقالة التي تنتشر بشكل كبير بين أفراد المجتمع باختلاف أعمارهم، لشراء منتجات بأسعار أقل من المحال التجارية وفي بعض الأحيان تتوفر لدى تلك المواقع الإلكترونية والأسواق الافتراضية منتجات يصعب الحصول عليها من المحال التجارية المحلية، مزايا كثيرة يحصل عليها الفرد من تلك الأسواق الإلكترونية وسلع تصل إلى الزبائن في أماكنهم.
تلك المميزات والفوائد التي يحصل عليها الفرد من الأسواق الإلكترونية يقابلها عدد من المخاطر خلال عملية الشراء، ومنها عدم تطابق المميزات الخاصة بالسلعة المدونة في المواقع التجارية أو صلاحية السلعة أو الترويج لبضائع مقلدة وعدم الالتزام بموعد التسليم التي أقرها واطلع عليها المشتري بعناية.
تحدث البعض عن تجربتهم بالتسوق الإلكتروني، ومسؤولين ومتخصصين للتعرف الى سبل الوقاية من عمليات النصب والاحتيال التجاري الإلكتروني بسبب استخدام تلك الأسواق سواء من خلال مواقع تجارية إلكترونية أو شبكات التواصل الاجتماعي، وطرق التقدم بشكوى أو بلاغ جراء التعرض لعمليات نصب أو احتيال تجاري إلكتروني أو حتى الإخلال بتعهدات تقوم بها مواقع إلكترونية محلية أو دولية.
اعتاد خالد بخيب موظف، التردد على مواقع التسوق الإلكتروني لمتابعة العروض التي تقدمها، وقال: نحن في زمن السرعة، وقد اعتدت تصفح هذه المواقع للنظر في كل جديد، وفي الحقيقة تجربتي معها لم تكن سلبية، فقد اشتريت منها ساعة لنفسي، وأخرى لزوجتي، وكان الموقع صادقاً في إيصال السلعة في موعدها المحدد وبالمواصفات المعروضة وبالسعر المعلن عنه، ربما لا تكون السلع التي يتم الإعلان عنها في هذه المواقع هي الأحدث فيما ينزل إلى الأسواق، لكن هذه مسألة عرض وطلب، والسلع تكون معروضة بمواصفاتها ولك حرية الشراء فلا أحد يجبرك على اقتناء سلعة أو شرائها فأنت الذي تختار وأنت الذي تدقق في المواصفات وتدفع الثمن، ومسؤولية البائع عنها تتركز في ألا يخالف المواصفات التي عرضها في الإعلان فلا أدري ما المشكلة هنا.

مماطلة في المواعيد

وقالت سناء الهادي – معلمة – إنها اعتادت وزميلاتها التردد على هذه المواقع للشراء منها، ولكن كونها في منطقة نائية فإن هناك مماطلة في مواعيد التسليم، وأحياناً لا تأتي السلع بالمواصفات المعروضة، ويتعذر إرجاعها كون معظم هذه السلع بلا ضمان.
لو توفر الوقت الكافي للإنسان يكون الشراء من المحال التجارية التقليدية أفضل بكثير من الاستعجال والشراء من هذه المواقع الإلكترونية، لكن نظراً لزحمة العمل والمسؤوليات نضطر للشراء بهدف كسب الوقت، والتفرغ لأمور أخرى أكثر أهمية.
كما أن معظم السلع التي نقوم بشرائها أنا وزميلاتي من النوع الاستهلاكي «عطور، وأكسسوارات»، وهذه الأمور لا يدقق فيها كثير من الناس، أو على الأصوب يصعب عليهم اكتشاف ما إذا كانت مغشوشة أم لا.

شكوك دائمة

وأكد محمد علي، موظف، أنه يلجأ للتسوق الإلكتروني – خاصة قبل السفر – ولكن تحيط به كثير من الشكوك في نوعية السلع المعروضة ومن خلال تجربته بعملية التسوق الإلكتروني وجد أن معظم البضائع غير مقلدة ولكن قد يكون تاريخ صنعها قديما نوعاً ما، الأمر الذي لا يؤثر كثيراً.
وأشار إلى أنه قام بعرض أكثر من سلعة على عدد من المحال التجارية التي تبيع نفس السلعة، حيث أكدوا جميعاً أنها أصلية ولكن يرجع صنعها إلى عام مضى.
وأوضح أنه لم يتعرض للخداع أو الغش بناء على تجربته الشخصية في التسوق الإلكتروني، وأرجع ذلك إلى اختياره المواقع التي تتميز بسمعة جيدة في هذا المجال.

عدم ثقة وسلع غير صالحة

محمود عبد الحافظ – موظف – وأحد هواة التسوق الإلكتروني أشار إلى عدم ثقته في عدد من مواقع التسوق الإلكتروني وقال: وجدت عدداً من المنتجات التي أحتاجها بأحد المواقع وأبحث عنها بسعر منخفض عن السوق وطلبت ثلاث عشرة سلعة في عملية شرائية واحدة بعد قراءة جميع بنود البيع والتوصيل التي لا تتجاوز خمسة أيام عمل ولم تصلني خلالها، وبعد اتصالات متكررة لإدارة الموقع وصلت المنتجات بعد أكثر من شهر وكانت تالفة تماماً، وثلاث قطع فقط صالحة، وبالتواصل مع إدارة الموقع وتبعاً لسياسة التبديل أفادوا بأنهم سيسترجعون المنتجات وبقي الوضع والاتصال كثيراً حتى تقدمت بشكوى إلى دائرة الاقتصاد والتي تواصلت مع إدارة الموقع التي استجابت أخيراً وأرسلت المنتجات مرة أخرى ولكن بنفس العيوب.
وأكد أنه من خلال تجربته المتكررة بالتسوق الإلكتروني لم يعد يثق في منتجات أغلب المواقع الإلكترونية التي تروج لسلع ومنتجات في كثير من الأحيان ذات جودة منخفضة أو غير صالحة للاستخدام.

وقال لؤي زوين صاحب موقع سوق النجف الالكتروني :أن “هذا الموقع هو الأول في النجف والذي يقسم المدينة إلى عدة تصنيفات (النجف الاشرف, الكوفة, الحرية,العباسية, الحيدرية, الحيرة, ابوصخير, ناحية القادسية, الإحياء الشمالية,الأحياء الجنوبية, الشبكة) وليقدم العديد من الخدمات التجارية والاقتصادية الإعلانية (عيادات أطباء, المواد الصناعية, عقارات, بيع السيارات, الحصول على فرص عمل, خدمة الفنادق المطاعم,الشركات السياحة, وبعض الإعلانات الحكومية )”.
وأشار زوين نحتاج إلى وقت اكبر لتنمية هكذا ثقافة لدى المواطنين لما فيها من أهمية واختصار للوقت والجهد مبيناً ان الإعلان في الموقع مجاناً لأحد ألان لكسب أكثر عدد من المشتركين “.
وتابع زوين إن , إنشاء مثل هكذا مواقع يعتبر دليل تجاري الكتروني لمن هم في داخل العراق وخارجه للاطلاع على أخر المستجدات في المجال الاقتصادي .
وأوضح علي بحر معتمد شركة كودا كي للاستضافة والتصميم , إن لدينا نظام إعلاني متطور يشترك فيه أكثر من 250 موقع إخباري وتجاري ومواقع لمؤسسات,يتم من خلاله الإعلان فيها من خلال بنرات جانبية لهذه المواقع, مبيناً إن هذا المشروع يسهل لأصحاب المواقع والمعلنين التواصل بينهما .
وتابع بحر ان , هذه الخدمة تساهم في تقليل النفقات لأصحاب المواقع لاستضافتهم وكذلك رفع المعدل الربحي للمواقع مشيراً إن هناك في النية مفاتحة بعض المواقع الإعالمية الإعلانية للإعلان فيها .
فيما اعتبر منذر علي صاحب مكتب عقارات في حديثه إن , هذه الخطوة جيدا ومميزة لنواكب معها التطور الحاصل في العالم ولن محافظة النجف من أهم المدن اقتصادية في العراق موضحاً, إن هكذا مواقع تتيح لنا الإعلان فيها بطريقة مختلفة عن المألوف لكسب زبائن جدد بسبب الركود الحاصل في هذا المجال .

مقالات ذات صله