لافتات المرشحين تزيل صور الشهداء من شوارع بغداد ومدن عراقية

بغداد – الجورنال نيوز
انطلقت الحملة الانتخابية، امس السبت، وسط توقعات بأن تشهد خروقاً ومخالفات قانونية من قبل الأحزاب المتنافسة في الانتخابات العراقية المقررة في 12 مايو/أيار المقبل بنسختها الرابعة.

وتشارك في الانتخابات، وفقاً لقاعدة بيانات المفوضية العليا للانتخابات المسؤولة عن عملية الاقتراع وإعلان النتائج، 204 أحزاب وكيانات سياسية و71 تحالفاً انتخابياً كبيراً وبعدد مرشحين بلغ 7188 مرشحاً، من بينهم أكثر من ألفي مرشحة يتنافسون على 329 مقعداً بالبرلمان العراقي.

ويبلغ عدد العراقيين الذين يحقّ لهم التصويت في الانتخابات 24 مليونا و33 ألف مواطن، من بينهم أربعة ملايين ونصف مليون يصوّتون للمرة الأولى بعد اجتيازهم سن الثامنة عشرة، موزّعين على 52 ألف محطة انتخابية في 18 محافظة، ينتخبون في كل محافظة نوابا ممثلين عنهم بالبرلمان بواقع نائب لكل 100 ألف نسمة، فيما تم تخصيص 8 مقاعد للمسيحيين، والصابئة والأيزيديين والشبك.

وما ان بدأت الحملة الدعائية للانتخابات التشريعية ،سارع المرشحون لازالة صور الشهداء الذين استشهدوا خلال معارك ضد الارهابيين وتعليق صورهم بدلا عنها، وسط تذمر كبير من قبل الاهالي الذين ربطوا بين من ضحى بدمه واخر من سارع الى نهب خيرات البلاد بلافتات دعائية خلت من برامج حقيقة من شانها النهوض بالواقع الخدمي المتردي وتعزيز القطاع الاقتصادي الاحادي الجانب.
وعلى الفور انتشرت دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي للحد من هذه الإهانة بحق “الشهداء”، والمطالبة بحملة حرق كل بوستر دعائي يخص أي مرشح يقوم بهذا الفعل متناسيا واجب الحفاظ على صور الشهداء كرد جميل”.

وسلك المرشحون للدورة البرلمانية الرابعة طرقا حديثة في حملتهم الدعائية بشكل يختلف عن السابق ،حيث ظهر ت صور احد المرشحين على اشجار النخيل مما اثار موجة سخط وسخرية في مواقع التواصل الاجتماعي، اذ كتب احدعم هاشتاق(#مرشح – خستاوي).

وتساءل المواطن (ع.م) عن سبب تعليق الصور والدعايات الانتخابية ليلا وليس بالنهار، قائلا: “يبدو أنهم خجلون من الظهور نهارا.. كيف ستوفون إذا بالوعود التي قطعتموها على أنفسكم؟”.

وابدى (ع.م) استغرابه من مناظر اللافتات للمرشحين التي انتشرت في اغلب الطرق والاماكن العامة ، وصفا اياها بـانها “تشوه” ارث بغداد الحضاري وعبقها الثقافي.

ويضيف ان” دعايات المرشحين التي ملأت مناطق بغداد والمحافظات الاخرى بالرغم من المبالغ الكبيرة التي رصدت لها، الا ان شعارات الوعود الكاذبة طغت عليها بمحاولة تحقيق عنصر التأثير على الناخب، فيما يبين انها احجبت العديد من ملامح العاصمة ومعالمها الرئيسية، “داعيا الى” ضرورة تخصص أماكن للدعايات الانتخابية”.

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، عن نشرها لجان لرصد الحملات الدعائية للأحزاب والمرشحين، فيما توعدت المخالفين بـ”طردهم” من السباق الانتخابي.

وقال المتحدث الرسمي باسم المفوضية كريم التميمي أن “المخالفات الانتخابية والإدارية لم تصل لغاية الان إلى الجريمة الانتخابية”، مشيرا إلى أن “هناك مخالفات لكنها لا ترقى لدرجة الجرائم الانتخابية، مثل تعليق صور والبدء بالحملة مبكراً واستخدام أساليب غير صحيحة، وهذه تعد مخالفات انتخابية”.

ويؤكد مراقبون ان” هناك أحزاب ومرشحين انطلقوا بالترويج لدعاياتهم الانتخابية قبل بداية يوم الرابع عشر من نيسان الجاري والذي حددته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات موعدا لبدء الحملات الدعائية للانتخابات البرلمانية المقبلة، فيما طالبوا مفوضية الانتخابات بمحاسبة مخالفي قواعد الحملة الدعائية”.

مقالات ذات صله