اخــر الاخــبار

لاختلاف الداعمين في الرياض والدوحة.. قلق سني من انشقاق “عميق” يهدد المكون في الانتخابات المقبلة

بغداد- سهير الربيعي وثائر جبار
يبدو أن الازمة الخليجية بين المملكة السعودية ودولة قطر ستنعكس سلبا على المشهد السياسي السني المدعوم معظم احزابه ماليا وسياسيا من تلك الاطراف ,ما يشير الى ان الواقع السني مهدد بالانقسام العميق بين الداعمين في الرياض والدوحة ,ويرى نواب ومحللون ان هذه التقاطعات ستهدد الخارطة السنية انتخابيا وربما تقلل من ثقلها في الخارطة السياسية نتيجة هذه التقاطعات.

ويرى ائتلاف دولة القانون ان مجمل الواقع الاقليمي لاسيما الخلافات القطرية السعودية سيكون له تأثير مباشر على العملية السياسية في العراق وعلى مستقبل بعض الكتل السياسية .وقال عضو في الائتلاف النائب ،عباس البياتي ، لـ”الجورنال” إن ” هذه الخلافات لها تاثير كبير ليس فقط في سوريا بل سيشمل جميع دول المنطقة منها العراق واليمن، مشيرا الى ان هذا الخلاف من شأنه ان يشطر واقع القوى السياسية السنية التي تعول على الخارج كثيرا”.

وأضاف، “اما القوى السياسية السنية فهي تعتمد على الشعب وعلى علاقاتها الداخلية والوطنية مع القوى الاخرى”، مؤكدا ان التنافس السعودي القطري سيكون شديدا على كسب ولاءات ومساحات في الساحة العراقية خاصة في بعض الاوساط التي كانت لها علاقات مع هذه الدولة وتلك”.

ولفت النظر الى ان” العراقيين بكل مكوناتهم عليهم ان يعتمدوا على انفسهم أفضل من ان يعتمدوا على الخارج لان مصالح الخارج تتعارض وتتناقض كما وأن الخلاف السوري القطري من الممكن ان ينعكس على واقع القوى السياسية السنية كذلك ويؤدي بها الى المزيد من التشرذم والتفرقة”.

الى ذلك، دعا اتحاد القوى العراقية الى وحدة الصف الوطني بين جميع العراقيين على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم
وقال عضو في الاتحاد النائب ،رعد الدهلكي، إن “عدم التفاهم والتقارب ما بين الكتل السنية لا يختلف عن عدم التفاهم والتقارب ما بين الكتل الشيعية والكردية ، مشددا على ضرورة الوقوف صفا واحدا لخدمة الشعب العراقي من خلال تفويت الفرصة على كل من راهن على زعزعة الامن الداخلي، وعدم الانقياد للتأثيرات الخارجية لا سيما الايرانية او التركية او لاي جهة خارجية”. واشار الى ان “على الجميع العمل باجندة عراقية نحافظ على مصالح العراقيين ويكون الدعم العراقي دعم وفق سياقات محدودة ووفق وحدة العراق وسيادته”.

المحلل السياسي جاسم الموسوي في حديث لـ «الجورنال » أمس الاثنين، يرى ان” الصراع “السني “عاد الى بوصلة واحدة ليشتد بين رئيس البرلمان العرقي سليم الجبوري ورجل الاعمال خميس الخنجر ونائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي على زعامة السنة في العراق”.

وأضاف ان “زيارة الجبوري الى قطر تأتي لأخذ ضمانات من قطر لاستمرار الدعم المالي”. إضافة الى ان” قطر تعيش في وضع حرج مع دول الخليج وتبحث عن تأييد سني عربي في المنطقة فان الزيارة لا تخلو من بناء حلف استراتيجي مع البيت السني العراقي القريب من الحكومة”

وأشار الى ان” التغيرات المتسارعة في المنطقة والصراع القائم ما بين دول الخليج قطر يدفع بقطر الى العراق والى سنة العراق خصوصا وان قطر تبحث عن عمق سياسي مستقر وليس معارضة سياسية خارجية كالخنجر والنجيفيان “.
بدوره حذر المحلل السياسي حسان الشمري أمس الاثنين ، من سياسة سنية لتأسيس علاقات بعيدة عن القرار الرسمي تنعكس سلبيا على العراق , وقال الشمري في حديث لـ «الجورنال » ان “زيارة المكون السني تأتي ضمن الزيارات السياسية للدول العربية، مؤكدا ان “زيارة الزعمات السياسية السنية الى دول الخليج إن كان فيها مردود ايجابي للعراق فلا ضير منها وخطوة في الاتجاه الصحيح لكن اذا ما كانت تؤسس الى علاقات بعيدة عن القرار الرسمي او العلاقات الدبلوماسية العراقية فستكون لها مردودات سلبية كبيرة على العراق”

في السياق ذاته، ذكر القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي صلاح العرباوي أمس الاثنين، لـ «الجورنال نيوز» ان ”التحالف الوطني ليس له تنسيق مع تحالف القوى في زيارته الى دول الخليج ، مشددا على ان ” تكون زيارة الوفود العراقية لدول الخليج تصب في مصلحة العراق” .

وأضاف ان ” زيارة رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم لدول الخليج تهدف الى استكمال برامج الزيارات والانفتاح على الدول الخليجية وبحث ورقة التسوية الوطنية التي يتبناها التحالف الوطني وكذلك ايجاد حل لبعض المشاكل الاقليمية بين دول الخليج وايران

الى ذلك كشف المستشار الاعلامي لرئيس البرلمان أحمد محجوب، لوسائل اعلام محلية ان” سبب زيارة رئيس البرلمان سليم الجبوري إلى قطر، هي لقطع الطريق أمام البعثيين ولن يتم السماح للبعثيين بـ”الاستحواذ” على العملية السياسية.
وقال محجوب ان”البعثيين يتحركون الان على الدول العربية من أجل أن (لا تدعم) العملية السياسية في العراق، ومن ثم لا بد من قطع الطريق عليهم وفتح المجال للمعارضة الراشدة الواعية. وأضاف أن “الجبوري زار قطر بسبب وجود خطر من أن تبتلع الارادة البعثية التوجه العربي لدعم العملية السياسية”.

وكان رئيس البرلمان سليم الجبوري وصل، الخميس (3 أيلول 2015)، الى قطر وبحث مع رئيس الوزراء القطري ووزير الداخلية عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني دعم العملية السياسية في العراق وملف المصالحة الوطنية.
في الجانب القانوني يؤكد الخبير القانوني علي التميمي في حديث لـ «الجورنال » إنه ” وفقاً لميثاق الأمم المتحدة المواد 1،2،3 من هذا الميثاق اتاحت لجميع الدول ان تحترم سياسية بعضها البعض الآخر وان لا تضر بها اقتصاديا وسياسيا وأمنيا ” ، مضيفاً “إن حدث ذلك يحق لهذه الدولة مقاضتها في مجلس الأمن الدولي”.

وأشار التميمي الى ان ” تنظيم داعش الأرهابي موضوع تحت قائمة الفصل السابع للأمم المتحدة وفق القرار 21/70 ، لذلك يحق للعراق ان يتقدم بطلب الى مجلس الأمن الدولي لمعاقبة قطر وفرض العقوبات المالية والسياسية عليها لانها تهدد السلم الأمن الدولي” ، متابعاً ” تمويل الارهاب هو جزء من الإرهاب بحسب قرارات مجلس الأمن الدولي ووفقاً لهذه المرحلة التي يمر بها العالم وحرب العراق مع تنظيم موضوع تحت الفصل السابع لذا يحق له ان يتقدم بشكاوى على الدول التي تهدد أمنه.”وأضاف الخبير القانوني ، “على سبيل المثال ممثل سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري اقام 23 دعوى على قطر لانها سبق وان مولت الإرهاب في سوريا بثلاثة ملايين دولار.”

مقالات ذات صله