لاجديد في قرار فيفا|| هادي عبدالله

قبل ايام قلائل  قلنا في هذا المكان وتحت عنوان ” رفع الحظر ..كلاكيت للمرة المليون ” ان الحظر لن يرفع عن ملاعبنا  وان كل الذي نتداوله انما هو كلام في كلام  بيننا من غير ان يدرك اهل الحل والعقد ان لفيفا او غيره من الاتحادات الدولية لديه معايير يطبقها , طبعا لايطبقها بطريقة ملائكية الا انها تبقى معايير تعد في الدول الامنة من الامور التي لاتستقيم الحياة بتجاوزها ..

لاشك ان حاملي المسوؤلية يعرفون هذه الحقيقة الا ان ملف رفع الحظر في الرياضة صار ملفا سهل الاخذ والرد فيه , مما يعني لاغضاضة في المزايدة كلما كانت هناك حاجة لاشغال الشارع الرياضي وصرف نظره عن قضية اساسية , ومما يضاعف من الحسرة ان الكلام حول الملف هو نفسه منذ اكثر من عقد من هذا الزمن السئ .

لقد قلنا اكثر من مرة ان بقاء الحظر او رفعه ليس هو قضية الرياضة العراقية الاولى وانما الاخذ باسباب الرفع هي القضية .. ولان الرياضة لم تعد محصورة في جانب حياتي واحد فان الرفع لن يرفع قبل ان تقلع سلوكيات وسياسات وشخصيات لها علاقة بالمجتمع وقد تكون بعيدة عن الرياضة من الجذور ..هذه هي الحقيقة التي بحجم الفيل ويغض البصر عنها للبحث عن ابرة في كومة قش , اما لماذا ؟ فذلك ,لان النظر الى الفيل لايشغل احدا الا دقائق ويعرف الجميع بعدها التفاصيل اما البحث عن الابرة فانه ينهي العمر في اللامفيد واللاطائل منه وهذا هو بالضبط مايريده بعض حملة الملف المقرف الذي يلبسونه زورا وبهتانا ثوبا وطنيا فضفاضا بين حين وآخر .

ومع ملف الحظر كان عندنا ملف مضحك آخر اسمه ملف بطولة الخليج او خليجي كما هو اسم الدلع , وكل بطولة  يبقى الملف ويتغير رقم الدورة . ويغادر مسوؤل ليسلم ملفها الى من بعده ليس امانة وانما هدية غالية لاشغال الناس بالزبد الذي يذهب جفاء حتى انتهى الملف واغلق بعد ان صار مؤكدا اننا لن نحظى بهذا الشرف الرفيع قبل اربع سنوات وقد تمتد الى عشر اذا لم تتغير اللعبة , ليست لعبة كرة القدم وانما لعبة السياسة والسياسيين في تصريف امور البلد المختطف , العراق .

هاهو الفيفا قالها صريحة ( فكوا ياخة ) لن يرفع الحظر والتفتوا الى ما تنفعون به رياضتكم بشكل صادق وحقيقي وليس بشكل زائف ودعائي .

مقالات ذات صله