كيف كانت محلات بغداد السكنية عام ١٩٣٠؟

بغداد ـ طارق حرب

في سلسلة تراثيات بغدادية كانت لنا كلمات عن زيادة عدد محلات بغداد بما يصل الى ضعف ما كانت عليه بغداد وتحققت هذه الزيادة في سنة ١٩٣٠ وما بعدها اذ لم تحصل زيادة في مساحة بغداد المسكونة من اهلها منذ مئات السنين ولكن هذه السنة كانت بداية لتوسع بغداد السكاني

بحيث يمكن القول ان هذا التاريخ كان الانطلاقة السكنية والسكانية في بغداد بحيث يمكن القول ان سكان وعمران مدينة بغداد قد تضاعف واكثر ويلاحظ ان الاكثر كان في جانب الرصافة اي الجانب الشرقي من بغداد ولم يكن هنالك توسع في الكرخ سوى محلة المنصور الحالية والتي بدأت كعدة بيوت فقط في اربعينات القرن العشرين والى الجنوب من الكرخ كانت هنالك منطقة شعبية اسمها الشاكرية نسبة الى شاكر الوادي الذي اشغل مناصب وزارية في العهد الملكي وكانت هذه بيوتات من الطين او القصب تضم المجموعات السكانية التي وردت من المحافظات الجنوبية.

وفي منتصف خمسينات القرن العشرين كان هنالك بناء لمحطة السكك الحديدية او ما يسمى بالمحطة العالمية في علاوي الحلة اما في الرصافة فقد كان الامر واسعا وكبيرا بشكل كان اضعاف ما حصل في الكرخ حيث حصلت حركة عمران كبيرة وتم انشاء احياء ومحلات جديدة حيث ظهرت محلة السعدون من الباب الشرقي وجنوبا وتوسعت الاعظمية وظهرت محلتا راغبة خاتون او ما يسمى بالكامب وهيبة خاتون وتوسعت محلة باب الشيخ وتم بناء مئات القصور في منطقة الكرادة الشرقية وشقت الشوارع فيها بعد ان كانت قرية صغيرة وظهرت محلة الوزيرية شمال باب المعظم وتطوير منطقة العيواضية المطلة على دجلة جنوب الوزيرية شمال باب المعظم.

وافتتحت شوارع جديدة كشارع الملك غازي شارع الكفاح وظهر نوع من العمران والبناء يماثل الطراز الغربي في محلات بارك السعدون جنوب ساحة الطيران وبيوت كبيرة على نهر دجلة بين الاعظمية وباب المعظم وشوارع اخرى وفي فترة امين بغداد ارشد العمري في اربعينات القرن العشرين تم هدم الباب الشرقي وبعض الدور التراثية في الكاظمية وشارع الرشيد حيث اظهر عدم اكتراث بالتراثيات لكنه تولى تنظيم منطقة الجادرية وفتح شارع فيها وتم انشاء القصر الابيض كدار للضيافة جنوب ساحة الطيران وانشاء پارك السعدون كاول متنزه كبير في بغداد وفي سنة ١٩٤٥ تم بناء مدينة بغداد الجديدة كمدينة عصرية تماثل المدينة العصرية التي تم انشاؤها في قاهرة مصر وبعدها تم بناء مسبح الامانة وقامت منطقة المسبح وعرصات الهندية وهكذا بدأت بغداد بالتوسع وان كانت هنالك محلة من الصرائف تمتد مما يقابل منطقة راغبة خاتون حتى منطقة تل محمد او بغداد الجديدة على شكل سلسلة صرائف سكنها اهل الجنوب الذين تركوه وسكنوا بغداد بطول بحدود عشرين كيلومترا وعرض لايزيد على خمسمائة متر فقط وبجانب هذه الصرائف التي محلها الان شارع محمد القاسم السريع وكان هنالك نهر يمر في هذه الصرائف اسمه إشطيط ينقل مياه بغداد الثقيلة الى نهر ديالى جنوب بغداد وكان يطلق على هذا التجمع السكاني اسم الميزة او المجزرة او خلف السدة الشرقية التي كانت تحيط شرق بغداد او سدة ناظم پاشا او تسمى باسم العاصمة .

مقالات ذات صله