كونها مقياس المحبة والتقدير… ازواج يدعمون زوجاتهم لتحقيق طموحاتهن

بغداد_ متابعة
حينما يكون الزوج داعما لزوجته بشتى المجالات والطرق، فإن ذلك ينعكس عليها إيجابيا ويشعرها بالمحبة والتقدير والتشجيع. كثير من الأزواج يسطرون قصص نجاح حينما يقفون إلى جانب الزوجات ويهيئون لهن الظروف كافة لتطوير ثقافتهن وتعليمهن وقدراتهن بحياة تشاركية وتكاملية تظهر نتائجها بنجاح العلاقة والشعور بأن كل طرف يهمه مستقبل الآخر ونجاحه.
كما أن هناك أزواجا لا يهمهم سوى وجود المرأة في البيت وعدم إكمال تعليمها أو تطوير نفسها، هناك آخرون همهم الأول والأخير أن تصل زوجاتهم إلى أفضل المراتب سواء الوظيفية أو التعليمية.
وبعد أن اختارت هند علي أن تتزوج وهي في سنتها الأولى من الجامعة لترتبط بشريك حياتها وتكمل مشوارها معه، كانت لدى والديها مخاوف كبيرة من أن لا تكمل دراستها وتلتهي بمشاغل الحياة والأبناء، وهو الأمر الذي جعلهما يترددان كثيراً قبل الموافقة على الزواج. غير أن ما أقنعهما وعوده المستمرة لهما بأنها ستكمل دراستها الجامعية.
الآن، وبعد مرور 25 عاما على زواج هند، فهي لا تحمل شهادة البكالوريوس فقط بل أنهت الدراسات العليا وهي الآن تحمل شهادة الدكتوراه ومختصة في مجالها، مبينةً أن الفضل في كل ذلك يعود الى زوجها الذي دعمها في مشوار حياتها ووقف بجانبها.
فتقول هند “رغم كل العقبات والظروف التي مررت بها الى أن زوجي كان دائماً مصدر الدعم لي، حتى انني في أيام كنت أمل من الأعباء وأقرر تأجيل الدارسة الى أنه كان يقف لي بالمرصاد ويدعمني ويقسم المهام بيني وبينه وأحياناً كثيرة كان يأخذ كل مهامي عني حتى أتفرغ للدراسة”.
وتضيف “إنني الآن وصلت لمركز جيد جداً في مجالي ولا أخفي أنني بذلت مجهودا عاليا، لكن لولا دعم زوجي ووقوفه الى جانبي لما وصلت الى ما أنا عليه الآن”.
هند ليست وحدها التي دعمها زوجها في حياتها لتصل الى أفضل المراكز، لكن بداية قصة سناء محمود مختلفة، فهي واحدة أخرى تزوجت من رجل حطم لها حياتها وقضى عليها وأجبرها على ترك دراستها حتى تتفرغ للبيت وبعد معاناة دامت 3 سنوات من الضرب والإهانات وتحطيم النفسية قررت الطلاق منه وتركه لتعيش بسلام وتكمل حياتها.
وبعد مرور عام ونصف على طلاقها، تقدم لها رجل آخر وافقت على الزواج منه بعد أن تعرفت عليه وشعرت أنه شخص جيد وسيؤمن لها حياة كريمة، وما حدث هو أن زوجها الحالي والذي تعيش معه الآن منذ 12 عاما غير لها كل حياتها.
تقول “عندما تزوجته كانت نفسيتي محطمة جداً بعد أن عشت ثلاث سنوات من الذل والإهانة، الا أن وجوده في حياتي غير لي كل شيء، ففي البداية سجلت في الكلية وبعد أن أنهيت دراستي أقنعني بالتجسير وأكملت دراستي الجامعية وأنهيتها وفور إنهائي من دراستي سجلت الماجستير وأنهيته بتفوق”.
وتضيف “لم يكن دعمه من جهة واحدة، بل كان يدعمني من ناحية نفسية ومادية ومعنوية وكان في كل مرة أنهي فيها خطوة بنجاح يكون سعيدا جداً بطريقة وكأنه نجاحه هو”. وتشير الى أنها الآن تعمل في وظيفة جيدة وتطوق لأن تصل الى مراكز مهمة، وكل ذلك بفضل وتشجيع من زوجها وأولادها، لافتةً الى أن وجود أشخاص ايجابيين في حياة الشخص يجعلهم يصنعون المعجزات والعكس صحيح تماماً، مبينةً أنها عاشرت النموذجين وشعرت بحجم الفرق الكبير الذي حولها من إنسانة يائسة رافضة للحياة الى شخصية إيجابية منتجة. اختصاصية الإرشاد النفسي والتربوي الدكتورة سلمى بهاء، ترى أن العلاقة الزوجية قائمة على الدعم والثقة والأمان، ويتم بناؤها من خلال تلبية الحاجات، مبينةً أن الدعم في العلاقة الزوجية من أهم الأمور في الحاجات العلاقتية.والأهم من ذلك، وفق بهاء، أن يعرف كلا الزوجين ما هي الطريقة التي يرغب كل واحد فيهما أن تلبى حاجته بها وكيف يدعم كل منهما الآخر، لافتة الى أنه كلما كان الدعم نفسيا ومعنويا شعر الشخص بقيمته وأهميته واعتباره، وهو الأمر الذي ينعكس على العلاقة نفسها فتصبح علاقة صحية وثرية ومليئة بالحميمية والتقارب.وتشير الى أن الدعم يتحقق بالإحساس والتعاطف بالمشاعر، وشعور الشخص بأن هناك من يدعمه ويشجعه ويقف بجانبه.
وفي ذلك، يرى الاختصاصي الاجتماعي د. حسين الخزاعي، أن هذا الزوج يعد المثالي وصاحب الشخصية الايجابية في المجتمع لأنه أولاً يقدر دور وعطاء زوجته ويهيئ لها الأجواء كافة التي تساعد على الدراسة سواء المادية أو المعنوية أو النفسية. ذلك الشخص بعيد عن الأنانية وعنده قوة واعتزاز بذاته وأسرته وزوجته، وهو من الأشخاص ذوي النظرة المستقبلية ويهيئ زوجته للمستقبل، وليس إنسانا أنانيا وشكاكا، الى جانب أنه لا يعامل زوجته معاملة ندية إنما تشاركية تكاملية، وهناك قصص كثيرة ناجحة أعطت نتائج إيجابية ووفرت أجواء سعيدة في المستقبل للأسرة.ويشير الى أن هناك كثيرا من الفتيات اللواتي لم يكملن دراستهن لأسباب معينة وجاء الشريك ليوفر لهن هذه الفرصة، مبيناً أن هذا من الشخصيات المحببة في المجتمع،
ودورالزوجة يأتي فيما بعد لتقدير زوجها والمحافظة عليه.

مقالات ذات صله