كردستان تضيق الخناق على عمل الصحفيين

بغداد – الجورنال نيوز
إعتقلت قوات الأمن في إقليم كردستان العراق عشرات الصحفيين، فيما تعرض آخرين للضرب المبرح ومصادرة المعدات، وأغلقت “قوات الأسايش” قناة تلفزيونية محلية إثر تغطيتها للإحتجاجات الشعبية، التي إنطلقت يوم الأحد الماضي، للمطالبة بصرف الرواتب وتقديم الخدمات، وما يزال هناك مجموعة صحافيين مُحتجزين بشكل تعسفي لدى سلطات الإقليم.
مرصد الحريات الصحفية (JFO) وشريكه مركز ميترو للدفاع عن الصحفيين تلقيا إتصالات وشكاوى من صحافيين ومؤسسات إعلامية تفيد بإعتقال السُلطات الأمنية في كوردستان العراق عشرات الصحفيين.
وتُفيد الإتصالات أيضاً، بوجود حالات ضرب مبرح قام بها عناصر في الأمن على مجاميع وفرق صحفية بهدف منعهم من تغطية الإحتجاجات.
ووثقت المنظمتان الشريكتان، خلال الأيام الاربعة الماضية، إعتقال صحفيين إثنين وهما آراس عزيز ومُتلب خوشوي اللذين يعملان لصالح قناة “بيام” الفضائية التابعة للجماعة الإسلامية، وإثنين آخرين يعملان في قناة “سبيدة” الفضائية التي مازال مراسلها ئاكار فارس قيد الإعتقال.
وإعتدت ذات القوات على ياسر عبد الرحمن مراسل “سبيدة” في دهوك، وتعرض مراسل قناة “خندان” دلشاد هيمو للضرب والإحتجاز ، بينما تعرض مراسل موقع “دواروز” هانا شواني للتعذيب والضرب المبرح أثناء الإحتجاز التعسفي في مركز أمني في محافظة أربيل.
وأعتدت أيضاً على مراسل قناة “كوردسات” دلبرين شيرواني قبل أن تعتقله، كما وتعرض كل من وريا حمة نوري من قناة NRT والصحفي بشدار عثمان والإعلامي سيروان زيباري الى الضرب والاحتجاز التعسفي.
وتمكن بعض المحتجين من إنقاذ الصحفية نياز عبد الله من الإعتقال من قبل قوات أمنية ترتدي زي مدني، وأثناء كتابة هذا التقرير، ظهر الأربعاء، أبلغ صحفي من محافظة دهوك عن إعتقال مصور قناة NRT عمار رجب من قبل قوات الأمن هُناك.
وابلغ الصحفي ريبوار كاكائي، الذي يعمل مع مجموعة قنوات NRT، ان “قوات الامن صادرت معدات فرق عملنا التي كانت مقسمة لثلاث مجموعات ومازالت جميع المعدات محتجزة لدى السلطات الامنية”.
وقال مصور ومراسل وكالة أنباء الأناضول التُركية هيمن بابان لمرصد الحريات الصحفية (JFO) “أطلقت القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق المتظاهرين، ونتيجة ذلك أصبتُ في ظهري بجروح”.
ويقول رحمن غريب مدير مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين في إقليم كردستان العراق، إن “حالات الضرب التي تعرض لها الصحفيون كانت بشعة للغاية”، وهدفها منع إيصال الحراك المدني للرأي العام والمجتمع الدولي.
وتدرس المنظمتان عشرات الشهادات التي أدلى بها صحفيون ميدانيون تعرضوا لإعتداءات مختلفة على يد عناصر في سُلطات الإقليم الأمنية.
وتتابع المنظمتان مصير مراسل قناة “سبيدة” ئاكار فارس المعتقل منذ يومين دون ان تقدم اوراقه للقضاء او يعلن عن مكان احتجازه.
مرصد الحريات الصحفية (JFO) ومركز ميترو اذ يدينان الاعمال الانتقامية ضد الصحفيين من قبل القوات الامنية واغلاق المؤسسات، فانهما يدعوان رئيس حكومة اقليم كردستان العراق نجيرفان برزاني بالايعاز للقوات الامنية بالكف عن الاعتداء على الصحفيين ويطالبنه بإعادة عمل المؤسسات الصحفية ومن ضمنها قناة “خاكبير” التي اغلقها رجال من اسايش الاقليم وضرورة اطلاق سراح الصحفيين المحتجزين تحت الظروف التعسفية.

مقالات ذات صله