كربلاء المقدسة.. رمز الشهادة الحسينية والثورة المستمرة على الباطل

اعداد-سعد الكعبي

 كربلاء مدينة تقع في وسط العراق. تعتبر أحد المدن المقدسة لدى المسلمين وذلك لوجود ضريح الإمام الحسين بن علي وأصحابه الذين استشهدوا معه في واقعة الطف. زار كربلاء ملايين الزوار في 2009 من العراق ولبنان والبحرين وسوريا والهند وباكستان وإيران والكويت وبعض الدول الأخرى وفي عام 2015 قدر عدد الزائرين بحوالي 27 مليون منهم ما يقارب 7مليون زائر من غير العراقيين أغلبهم من ايران وباكستان والهند

الموقع

تقع المدينة على بعد 105 كم إلى الجنوب الغربي من العاصمة العراقية بغداد، على حافة الصحراء في غربي الفرات وعلى الجهة اليسرى لجدول الحسينية. تقع المدينة على خط طول 44 درجة و40 دقيقة وعلى خط عرض 33 درجة و31 دقيقة، ويحدها من الشمال والغرب محافظة الأنبار ومن الجنوب محافظة النجف ومن الشرق والشمال الشرقي محافظة بابل.

التأسيس

يعود تاريخ المدينة إلى العهد البابلي وكانت هذه المنطقة مقبرة للنصارى قبل الفتح الإسلامي، ويرى بعض الباحثين ان كلمة كربلاء يعني (قرب الاله) وهي كلمة اصلها من البابلية القديمة، ورأى بعضهم ان التوصل إلى معرفة تاريخ (كربلاء) القديم قد يأتي من معرفة نحت الكلمة وتحليلها اللغوي فقيل انها منحوتة من كلمة (كور بابل) العربية بمعنى مجموعة قرى بابلية قديمة، منها نينوى القريبة من سدة الهندية، ومنها الغاضرية، وتسمى اليوم (اراضي الحسينية)، ثم كربلاء أو عقر بابل ثم النواويس، ثم الحير الذي يعرف اليوم بالحائر إذ حار الماء حول موضع قبر الإمام الحسين عندما امر المتوكل العباسي بهدم وسقي القبر، ان لفظ كربلاء مركب من الكلمتين الاشوريتين (كرب) أي حرم و(أيل) أي الله ومعناهما (حرم الله)، وذهب آخرون إلى انها كلمة فارسية المصدر مركبة من كلمتين هما (كار) أي عمل و(بالا) أي الأعلى فيكون معناهما (العمل الأعلى)، ومن اسمائها (الطف) ويحتمل ان كلمة كربلاء مشتقة من الكربة بمعنى الرخاوة، فلما كانت أرض هذا الموضع رخوة سميت كربلا… أو من النقاوة ويقال كربلت الحنطة إذا هززتها ونقيتها. فيجوز على هذا أن تكون هذه الأرض منقاة من الحصى والدغل فسميت بذلك. والكربل اسم نبت الحماض، فيجوز أن يكون هذا الصنف من النبت يكثر وجوده هناك فسميت به.

التسمية

في اللغة العربية ذكر ياقوت الحموي في المعجم كربلاء بالمد حول اشتقاقه من كربله رخاوة في القدمين، جاء يمشي مكربلا، وعلله لرخاوة أرضها وتربتها ونقاء حنطتها واستشهد والكربل اسم نبت الحماض، وعلى ما ذكره مؤلف (بستان المذاهب) يطلقون لفظة بـ (كار بالا) ومعناه الفعل الفوقي أو العلوي، فعرب بكربلاء.

وقيل تسمية كربلاء تعود في جذورها إلى العهد البابلي، وهي مشتقة من “كرب أي مصلى، و(كرٌ وبلاء)، و”آل” أي الإله عند الآراميين الساميين، آي يكون معناها مصلى الإله كما ذكر ذلك الدكتور مصطفى جواد، وقيل كور بابل التي ترجع إليها التسمية ومن المحتمل ان المسلمين خففوا لفظ كربلا من كور بابل وهذا الكلام يقال أنه صحيح

وتسمى كربلاء أيضا بأسماء أخرى قبل استشهاد الحسين بن علي (ع) واصحابه وعدد من اهل بيته تسمى: الغاضرية، نينوى، عقر

لقد أطلق على الأرض الَّتي استشهد فيها الإمام الحسين (عليه السلام)، أسماء عديدة، قال عزة الله الطبسي في كتابه مع الركب الحسيني من المدينه إلى المدينة عند ذكره أسماء كربلاء: (وهي إمّا أسماء عامّة للمنطقة الَّتي منها كربلاء، فاُطلقت مِن باب إطلاق الكلّ على الجزء كإطلاق الطفّ على كربلاء، أو هي أسماء لقُرىً مجاورة لكربلاء، فأطلقت أسماؤها على كربلاء أيضاً، ربّما من باب المجاز أو لعلاقة القرب والجوار كإطلاق نينوى أو الغاضرية على كربلاء، أو هي أسماء كانت تُطلق على أرض كربلاء في غابر الأزمان، فوردت أيضاً في لسان الروايات، كما في إطلاق عمورا على كربلاء، وأهمّ هذه الاسماء: 1-الطفّ أو الطفوف: من المواضع التي عرفها العرب قديماً قرب كربلاء (الطفّ)، قال ياقوت الحموي في معجم البلدان: (وهو في اللغة ما أشرف من أرض ‍ العرب على ريف العراق، قال الأصمعي: و إنّما سُمّي طفّاً لأنه دانٍ من الريف.. وقال أبو سعيد: سُمّي الطفّ لأنه مشرف على العراق، مِنْ أطفَّ على الشيء بمعنى أطلّ، والطفّ: طفّ الفرات أي الشاطئ، والطفّ: أرض من ضاحية الكوفة في طريق البريّة فيها كان مقتل الحسين بن علي رضي اللّه عنه، وهي أرض بادية قريبة من الريف فيها عدّة عيون ماء جارية، منها: الصيد، والقطقطانة، والرُّهَيمة، وعين جمل، وذواتها، وهي عيون كانت للموكّلين بالمسالح التي كانت وراء خندق سابور الذي حفره بينه وبين العرب وغيرهم.. فلمّا كان يوم ذي قار ونصر اللّه العرب بنبيّه (صلَّى الله عليه وآله)، غلبت العرب على طائفة مِن تلك العيون وبقي بعضها في أيدي الأعاجم، ثمّ لمّا قدم المسلمون الحيرة وهربت الأعاجم بعدما طمّت عامّة ما كان في أيديها منها! وبقي ما في أيدي العرب.. ولما انقضى أمر القادسيّة والمدائن وقع ماجلا عنه الأعاجم

الشعائر الحسينية

تمثل الشعائر الحسينية أحد اهم روافد استمرار الارتباط البشري بقضية اهل بيت رسول الله (ص) وهي القضية الحسينية التي ابكتهم دماء واسالت على التاريخ انهار الدموع، فالشعائر تسلط الضوء على حقيقة الصراع الابدي بين الحق والباطل وتظهر بشكل واضح الزيف الذي يعيشه الطغاة، لذلك يخاف الظالمون من الشعائر الحسينية اشد الخوف ويحاربونها بكل طاقاتهم.

بل وتشكل الشعائر الحسينية هوية الامة وتعطيها ذلك الانتماء الحقيقي لمدرسة الاسلام الناصعة لذلك فان الشعائر الحسينية هي امتداد لذلك النضال الذي سار عليه ائمة اهل البيت (ع)، كما انها تشكل امتحانا واختبارا عسيرا من حيث احياءها.

يقول المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي: لقد تمّ إحياء هذه المناسبة منذ استشهاد سيّد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام إلى يومنا هذا ألفاً وعدّة مئات من المرّات، وفي كلّ مرّة يستلهم محبّو الإمام قيماً ومفاهيم جديدة من خلال مدرسة عاشوراء الخالدة. لقد بقي نور هذه الملحمة العظيمة مضيئاً عبر العصور، فترى المؤمنين يتزوّدون من فيضها الغنيّ لدنياهم وأخراهم. إنّ ذكرى عاشوراء مرّت بمسيرة طويلة من التحوّلات، والتضحيات التي قدّمها الأسلاف والوالهون بسيّد الشهداء عليه السلام حتّى وصلت إلينا هذه المدرسة العاشورائية المناهضة للظلم، العريقة بأهدافها المقدّسة.

ونحن بدورنا إذا أردنا أن نكون من المنتمين حقّاً لهذه المدرسة، يجب علينا أن نبذل الغالي والنفيس من أجلها، وأن نسعى جاهدين لتسليم هذه الأمانة الحسينية، إلى الأجيال اللاحقة، مصونة لا تشوبها شائبة، وفي الوقت نفسه فاعلة ومحفوظة من أيّ زيغ أو حرف. ولا يتحقّق هذا إلاّ إذا خلصت النوايا، وذابت المصالح الشخصية، وحلّ محلّها تحقيق مرضاة الله عزّ وجلّ.

ويضيف المرجع الشيرازي: إنّ لمواكب العزاء الحسينية وتلك الشعائر منزلة رفيعة ومقاماً سامياً جعلت العلماء يفخرون بالمشاركة فيها أيّما افتخار. إنّ مقيمي المآتم الحسينية إنّما يعزّون النبيّ صلّى الله عليه وآله. يقول الإمام الصادق عليه السلام في هذا المجال:

“يعزّ على رسول الله صلى الله عليه وآله مصرعهم ـ أي الحسين وأهل بيته ـ ولو كان ـ أي رسول الله ـ في الدنيا يومئذ حيّاً لكان صلوات الله عليه وآله هو المعزّى بهم”.

في الواقع، إنّ جلّ ما نملك من مُثُل وقيم هو من بركات تضحيات سيّد الشهداء. فذكرى عاشوراء هي التي غرست في أعماقنا العبودية لله عزّ وجلّ، ومبادئ الإنسانية، والإيثار وخدمة الآخرين، والعطف على الضعفاء، والدفاع عن المظلومين، ولأجل هذا كلّه يجب أن نحافظ على جذوة ملحمة عاشوراء متّقدة على الدوام، وأن نبذل مهجنا دونها، لنضمن الرفعة والشموخ لنا وللأجيال من بعدنا.

ويقول المرجع الشيرازي معلقا على دور الشعائر الحسينية: إنّ شبابنا هم أمانة الله وأهل البيت، عندنا وقد حافظ أسلافنا على الأمانة على أحسن وجه وسلّمونا الدين ومضوا، لذلك علينا أن نسعى بدورنا لأن نصون الأمانة على أتمّ صورة، لنسلّمها إلى الأجيال من بعدنا، فلنحاول أن لا يُحرم أيّ شابّ في محلّتنا أو عشيرتنا أو أحد أصدقائنا من المشاركة في الحسينيات ومجالس العزاء، لنحاول دفع الشباب باتجاه المواكب والشعائر الحسينية، فهذه المسألة تحظى بأهمية كبيرة، خاصّة في عالم اليوم حيث تحاول وسائل الأعلام المضلّلة وبشكل واسع إغراء الشباب وجذبهم نحوها.

ويرى المرجع الشيرازي: أنّ الذين قدّموا الخدمات الجليلة للإمام الحسين سلام الله عليه، وتحمّلوا في سبيله العناء والعذاب، سيُسَجَّل لهم ما قدّموه بأحرف من نور في سفر التاريخ، وفي المقابل سُتكتب أسماء الذين وجّهوا ولو أدنى إهانة لمواكب العزاء والمآتم الحسينية بأحرف من نار وهوان، أولئك الذين وقفوا في وجه مراسيم العزاء على سيّد الشهداء وكذا بدرجة أقلّ أولئك الذين أعاقوا أو ثبّطوا ذويهم أو الآخرين عن إقامة هذه الشعائر أو المشاركة فيها، كالزوج الذي منع زوجته من المشاركة، أو الزوجة التي ثبّطت من عزيمة زوجها، أو الأخ الذي منع أخاه، أو الجار الذي منع جاره، وبعبارة واحدة: كلّ من وضع عقبة في طريق إقامة الشعائر الحسينية، كلّ ذلك سيسجّل عليهم صغيراً كان أو كبيراً.

وكما أنّ لخدمة المواكب الحسينية وتعظيم شعائرها ثواباً وأجراً جزيلاً، كذلك فإنّ التصدّي لهذه المواكب ومحاربتها ستكون لهما عاقبة سيّئة. ومن يضع العراقيل في طريق المواكب الحسينية، سيلقى جزاءه في دار الدنيا قبل الآخرة؛ لأنه بذلك يكون كمن يحارب الإمام الحسين سلام الله عليه. إنّ الثواب الحقيقي للأعمال عموماً يُكشف عنه في يوم الحساب، لكنّ المسيء للإمام الحسين سيدفع ثمن ذلك في الدنيا قبل الدار الآخرة.

التوسعة والاعمار

في 12 محرم عام 61 هـ بدأ تاريخ عمران مدينة كربلاء بعد واقعة الطف بيومين حيث دفن علي بن الحسين زين العابدين بمساعدة بنو أسد رفات أبيه الحسين واخيه العباس وصحبه.

سنة 247 هـ اعاد المنتصر العباسي بناء المشاهد في كربلاء وبنى الدور حولها بعد قتل ابيه المتوكل الذي عبث بالمدينة وهدم ما فيها، ثم استوطنها أول علوي مع ولده وهو السيد إبراهيم المجاب الضرير الكوفي بن محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم.

سنة 372 هـ شيد أول سور للحائر وقد قدرت مساحته 2400 م2.

سنة 412 هـ اقام الوزير (الحسن بن الفضل بن سهلان الرامهرمزي) السور الثاني للمدينة، ونصب في جوانبه أربعة أبواب من الحديد.

سنة 941 هـ زار الشاه إسماعيل الصفوي كربلاء وحفر نهراً دارساً وجدد وعمر المشهد الحسيني.

سنة 953 هـ أصلح سليمان القانوني الضريحين فاحال الحقول التي غطتها الرمال إلى جنائن.

في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي زار أحد ملوك الهند كربلاء (بعد حادثة سنة 1216 هـ) وبنى فيها اسواقا جميلة وبيوتا، اسكنها بعض من نكبوا، وبنى سورا منيعا للبلدة.

سنة 1217 هـ تصدى السيد علي الطباطبائي (صاحب الرياض) لبناء سور المدينة الثالث بعد الغارة وجعل له ستة أبواب عرف كل باب باسم خاص.

سنة 1860 م تم ايصال خطوط التلغراف واتصال كربلاء بالعالم الخارجي.

في سنة 1285 هـ 1868 م وفي عهد المصلح (مدحت باشا) بنيت الدوائر الحكومية، وتم توسيع وإضافة العديد من الأسواق والمباني، وهدم قسماً من سور المدينة من جهة باب النجف، واضاف طرفاً اخر إلى البلدة سميت بمحلة (العباسية).

سنة 1914 م وبعد الحرب العالمية الأولى انشئت المباني العصرية والشوارع العريضة وجففت اراضيها وذلك بإنشاء مبزل لسحب المياه المحيطة بها.

بعد سقوط نظام صدام حسين في 9/4/2003 عادت الشرعية لعتبات كربلاء المقدسة حيث تشكلت اللجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة وفي كربلاء المقدسة (بعضوية العلامة المرحوم السيد محمد الطباطبائي والعلامة السيد أحمد الصافي والشيخ عبد المهدي الكربلائي) بأمر من المرجعية العليا في النجف الأشرف وبتصريح خطي وقعه آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني ومراجع النجف الأشرف آيات الله العظام السيد محمد سعيد الحكيم والشيخ محمد إسحاق الفياض والشيخ بشير النجفي، حيث أنجزت العشرات من المشاريع العملاقة في العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية بحيث أنها تعادل خلال سبع سنوات من العمل ما اُنجز فيهما خلال 4 قرون على الأقل قبل ذلك، وذلك من قبل اللجنة ومن بعدها الأمانتين العامتين للعتبتين المقدستين (التي خلفت اللجنة في إدارتهما بعد صدور القانون الرسمي والشرعي دينيا ودستوريا ذي الرقم 19 لسنة2005)

إنجاز مشروع تذهيب مآذن الإمام الحسين وزيادة طولهما في حزيران 2008 من قبل قسم المشاريع الهندسية في العتبة العباسية المقدسة.

إنجاز مشروع تذهيب مآذن أبي الفضل العباس في ذكرى مولده 4شعبان 1431هـ الموافق 17/7/2010 بالذهب المطعم بالمينا ولأول مرة في العراق ومن قبل شركة عراقية وبإشراف قسم المشاريع الهندسية في العتبة العباسية المقدسة.

مجزرة عام 1906

في سنة 1906 فرضت الحكومة المحلية في كربلاء على القادمين من بلاد فارس ضرائب خاصة فأعلن الإيرانيون إحتجاجهم على تلك الضرائب وتذمرهم منها. وقد كان يشجعهم على هذا لاحتجاج نائب القنصل البريطاني في كربلاء محمد حسن خان القندهاري. وقد تجمع المحتجون بالقرب من دار القنصلية وهم في حالة الالتجاء على غرار ما حدث في بلاد فارس في ذلك العام ففرشوا البسط في الشارع وعلقوا خياما على الجدران ليستظلوا بها من اشعة الشمس. وقد حاول متصرف كربلاء رشيد بك الزهاوي بإقناع المعتصمين بطرق شتى ولكن محاولاته لم تجد نفعا أمام إصرار اللمعتصمين بتنفيذ مطالبهم وبعدها وجهت إليهم الحكومة ثلاثة إنذارات متعاقبة وقد حلت نهاية الإنذار الثالث في منتصف ليلة القدر من شهر رمضان سنة 1324 هجري الموافق 10 تشرين الثاني لسنة 1906 م فأحاط الجنود العثمانيون بالمعتصمين ووجهوا عليهم رصاص بنادقهم وقد قتل في ذلك اليوم حوالي 70 قتيلا من المعتصمين وعددا كبيرا من الجرحى. ذهب السيد علي الشهرستاني وهو أحد علماء كربلاء إلى القنصل الإيراني في بغداد ليخبره بما جرى وبعدها وصل إلى كربلاء خبراء أرسلهم القنصل البريطاني من بغداد للتحقيق في الحادث وعند ثبوت حدوث المجزرة بحق المعتصمين قررت الحكومة العثمانية عزل والي بغداد عبد المجيد بك.

عشائر كربلاء

بنو أسد بن خزيمة

هم أنصار الحسين وهم من دفنوا الإمام الحسين وهي أول قبيلة بايعت علي بن أبي طالب وأصبحت من شيعتة بنو أسد بن خزيمة قبيلة عربية قديمة من قبائل مضر من العدنانية، سكنت وسط الجزيرة العربية في نجد قبل الإسلام، وشاركت في حروب الردة، قبل أن تنزح إلى العراق زمن الفتوحات. وقد صار لبني أسد دور مهم في تاريخ العراق وما زال لهم بقية في جنوب العراق اليوم ويشكلون نسبة كبيرة من سكان مدينة كربلاء ويتواجدون غرب مدينة كربلاء في عين التمر.

المعالم

تبلغ مساحة مدينة كربلاء نحو 52856 كم مربعا وأرضها رخوة نقية (من الحصى والدغل) تحيط بها البساتين الكثيفة ويسقيها ماء الفرات، وثمة طريقان يؤديان إلى المدينة، طريق تربطها بالعاصمة بغداد مرورا بمدينة المسيب وطولها 97 كم وطريق آخر تصلها بمدينة النجف وأيا كان السبيل الذي يسلكه المسافر فإنه سيتجه إلى مرقد الإمام الحسين ومثوى قتلى الطف، فلابد له في كلتا الحالتين من المرور بطريق مخضرة تحفها بساتين الفاكهة ومزارع النخيل الكثيفة، وفي عام 2007 زار كربلاء أكثر من 10 ملايين مسلم لزيارة الإمام الحسين. وتقسم المدينة من حيث العمران إلى قسمين يسمى الأول (كربلاء القديمة) وهو الذي أقيم على أنقاض كربلاء القديمة، ويدعى القسم الثاني (كربلاء الجديدة) والبلدة الجديدة واسعة البناء ذات الشوارع الفسيحة وشيدت فيها المؤسسات والأسواق والمباني العامرة والمدارس الدينية والحكومية الكثيرة، ويصل المدينة الخط الحديدي الممتد بين بغداد والبصرة بفرع منه ينتهي بسدة الهندية طوله 36 كم وتربطها بالعاصمة وبسائر الأطراف طرق مبلطة حديثة.

مقالات ذات صله