كدعاية انتخابية مدفوعة الثمن.. توقعات بعودة مشروع إقليم البصرة إلى الواجهة السياسية

بغداد – الجورنال

توقع مسؤولون سياسيون في البصرة، الاحد، أن تستثمر بعض القوى السياسية مشروع تحويل المحافظة الى اقليم في دعايتها الانتخابية لكسب تأييد شريحة واسعة من الناخبين المؤيدين للمشروع، في حين عدّ النائب السابق وائل عبد اللطيف أن مرحلة ما بعد “داعش” ستشهد تأسيس اقليم البصرة الفيدرالي.

وقال عبد اللطيف إن “اقليم البصرة مشروعنا، وهو حق دستوري يجب أن نتمتع به، ولم نتراجع يوماً عن المطالبة بهذا الحق”، مبيناً أن “خطوة النائب محمد الطائي لتأسيس الاقليم لم تكن موفقة، ونحن لم نوافق عليها آنذاك، وستكون لدينا خطوات أكثر استقراراً وثباتاً، ونعتقد أن مرحلة ما بعد داعش سوف تشهد تأسيس الاقليم لإنصاف البصرة ورفع المظلومية عنها”.
ولفت عبد اللطيف الانتباه الى أن “مشروع الاقليم إذا استغل لأغراض انتخابية من قبل قوى سياسية لا تؤمن بالإقليم فسوف لن نكون ضمن هذه القوى”.

من جانبه، قال عضو مجلس المحافظة نشأت المنصوري إن “موضوع الاقليم هو موضوع فني سواء طُرح من قبل المجلس أو عبر جمع تواقيع 10% من الناخبين، حيث أن تحقيق الاقليم يعتمد على تصويت نصف الناخبين على المشروع وقدرة مفوضية الانتخابات على اجراء استفتاء”، عاداً أن “موضوع الاقليم سوف يعود الى الواجهة لأنه سوف يُستثمر سياسياً من قبل قوى وشخصيات مشاركة في الانتخابات لاستمالة الناخبين، في حين أن تحقيق المشروع عملياً ليس بالسهولة التي يتصورها البعض”.

وبحسب عضو مجلس المحافظة الشيخ أحمد السليطي فإن “مجلس المحافظة لم يشهد حتى الآن تحركات جديدة تتعلق بقضية الاقليم، وذلك لأن القوى السياسية التي يتكون منها المجلس ليست داعمة لهذا المشروع”، موضحاً أن “من غير المستبعد أن تلوح احدى الجهات السياسية بمشروع الاقليم كورقة ضغط لتمرير قانون مشروع جعل البصرة عاصمة اقتصادية للعراق، وهذا المشروع لا يغني ولا يسمن من جوع”.

من جهته، قال عضو مجلس المحافظة كريم شواك إن “مشروع اقليم البصرة سوف يثار مجدداً قبل الانتخابات كجزء من متطلبات الدعاية الانتخابية، وعلى الناخبين أن يستوعبوا تلك الامور، وأن لا تنطلي عليهم”، مضيفاً أن “السؤال الجوهري هو ان المحافظة إذا أصبحت اقليماً فهل سيكون الاقليم بأيدي أهل البصرة أو بأيدي الواجهات السياسية التي تسببت لأهل البصرة بالأزمات؟”.
يذكر أن الناشط السياسي وائل عبد اللطيف يعد أول من حاول جعل البصرة إقليماً بعد عام 2003، حيث تمكن أواخر عام 2008 من الحصول على تواقيع 2% من الناخبين، وقدم طلباً رسمياً إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لإجراء استفتاء على تشكيل إقليم البصرة، لكن محاولته لم تتكلل بالنجاح بسبب تعذر الحصول على نسبة 10% من أصوات الناخبين، وهي المرحلة التي تمهد في حال نجاحها لإجراء استفتاء جماهيري عام، وخلال عام 2015 قدم النائب محمد الطائي الى المفوضية طلباً لإقامة الاقليم مصحوباً بتواقيع 44 ألف ناخب، ثم أعلنت المفوضية قبول الطلب والموافقة على الانتقال الى المرحلة الثانية من مراحل تأسيس الاقليم، إلا أن تلك المرحلة لم تنفذ، وعند زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي الى البصرة أواخر عام 2014 اجتمع مع أعضاء مجلس المحافظة وطلب منهم التريث في تحويل البصرة الى اقليم بسبب الظرف الأمني والضائقة المالية.

مقالات ذات صله