قلائد واساور الطاقة حقيقة ام مجرد ترويج لسلع مزيفة؟!

تحقيق – مريم الياس

 تنتشر اليوم وبشكل كبير في الاسواق العراقية اعداد كبيرة ومختلفة من القلائد والاساور ذات الشكل الغريب وما أن يتم التساؤل عنها حتى يقال بأنها تزود الانسان بالطاقة وايضا تعالج الكثير من الامراض من أبرزها انتظام ضغط الدم والتخلص من اضطرابات النوم والارهاق.

 وهو أمر يجذب المتبضعين بشكل كبير نظرا لماتتمتع به هذه المنتجات من صفات حسنة ومميزة تخلصهم من امراض يسعون جاهدين لايجاد الحلول لها بمختلف أنواع العلاجات ولكن تبقى هذه الصفات مجرد أقاويل عارية عن الصحة بسبب تشكيك الكثير من الاطباء والخبراء بهذه القدرات الجبارة، وبالاضافة الى سبب خطير وهو الكم الهائل من الاشعات المنبعثة منها والتي تسبب اضرارا كبيرة لمن يستخدمها بشكل مباشر.

 (الجورنال) كان لها حديث مع عدد من الاشخاص والاطباء المهتمين بهذا الامر فيحدثنا الدكتور محسن عبد العليم  قائلا ” إن نتائج التحليل الصادر من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية  في مصر بخصوص منتج “حلقة الطاقة ” أفاد بارتفاع المستويات الإشعاعية بها وأنها تسبب أضراراً كبيرة على صحة المواطن كما وانها في كثير من الاحيان غير مسجلة في وزارة الصحة او تم ترخيص بيعها فكيف بالمواطنين الاقبال على شرائها دون تفكير مسبق” .

من ناحية اخرى انتشر فيديو في موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) حيث يقوم فيه شاب بمعرفة نسبة الاشعاع عن طريق عداد (كايكر) الذي يقوم بتسجيل اشعاع من هذه القلادة ووجد بعد القياس ان اشعاعها بالنسبة للجهاز فوق الخطر ومن الممكن بمرور الزمن ان تسبب انقسام خلايا يؤدي الى الاصابة بمرض السرطان.

واختلفت الآراء حول هذا الامر مابين مؤيد ومعارض فمنهم من ابدى اعجابه بها مبينا انها ذات تأثير ايجابي عليه ولم تسبب اي ضرر يذكر حتى الان أما الطالبة سارة حسن فقالت: “انها مجرد خرافات او كذبة تباع من قبل ضعاف النفوس ويشتريها صغار العقول، فالراحة والطمأنينة لن تجدها الا بالتقرب الى الخالق سبحانه وتعالى وهو امر ليس روحانيا  فقط بل مثبت علميا فكثير من الدراسات التي اجريت حول تأثير الصلاة على الانسان توصلت الى ان وضعية السجود تؤدي الى صفاء ذهن الانسان والتخلص من الضغط والتوتر، وأضافت، اذا كانت الحلول متوفرة بين ايدينا فلماذا نتجه الى دفع المبالغ لشراء هذه المنتجات  المزيفة في كثير من الاحيان حسب قولها.

 مصدر آخر رفض الكشف عن اسمه يعمل في مركز لمعالجة مشاكل النظر بالليزر قال: “نحن نقوم بارسال البضاعة الى اليابان لغرض القيام بفحصها بالتفصيل على الحدود، وبالرغم من كون المنتج خمس نجوم وبختم امريكي بشكل لا يقبل اي خلل فيه واذا بها ترجع الينا لعدم استيفاء شروط الامن والسلامة المطلوبة والتي ترخص استخدامها. وهنا يطرح التساؤل اذا كان المواطنون العاديون لا يولون المنتجات التي يقبلون على اقتنائها اي اهمية في معظم الاوقات فما بال الجهات التي تمنح التراخيص لهذه المنتجات؟ ولماذا لا يوجد جهاز لقياس السيطرة النوعية في العراق وهو أمر يجب ان يتم ادراجه ضمن خطط الاصلاحات التي تسعى الدولة العراقية الى تنفيذها.

مقالات ذات صله