قطر تشتكي الحصار: نحن ضحية “تنمر جيوسياسي” لاستهداف سيادتنا

اعتبر وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أنّ مطالب السعودية وحلفائها “مهينة”، مشيرا إلى أن بلاده ضحية لما قال إنه “تنمّر جيوسياسي” من البلدان المجاورة التي تريد استسلام سيادتها.
وفي حديث مع صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية في واشنطن، نشرته وكالة الأنباء القطرية الرسمية ،ان وزير الخارجية القطري أعرب عن “أسفه لاستمرار أزمة مجلس التعاون لمدة تقارب الشهرين، بعد أن قامت 4 دول عربية بقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية وفرض حصار ضد بلاده منذ 5 حزيران/ يونيو الماضي”.
وشدد آل ثاني على أنّ بلاده “حريصة” على اتّباع نهج الحوار من أجل حلّ الأزمة، مشيرا في الآن ذاته، إلى أن قطر “ضحية للتنمر الجيوسياسي” من البلدان المجاورة، التي تريد استسلام السيادة القطرية.
وبالنسبة لمطالب الدول الأربع، قال الوزير إنّ “أيّ شخص يقرأ المطالب التي قدمت لقطر سيجد أنّه من المهين أن تستسلم دولة ذات سيادة لمثل هذه القائمة من المطالب”.
وأضاف أنّه “لا يفهم رغبة السعودية وحلفائها في معالجة الخلافات مع قطر عن طريق الحصار وانتهاك القانون الدولي والمعايير الدولية”.
وتابع بأنّ الدول الأربع ليس لديها الحق في فرض مثل هذه الإجراءات ضد أي بلد.
وحذر من أنه “في حال لم تتم محاسبة الدول المحاصرة لقطر على تصرفاتها غير القانونية، فإنّ هذا الأمر سيشكّل سابقة غير صحية للبلدان الصغيرة في أماكن أخرى من العالم.
ونوّه بأن هذه الأزمة تشكل خطرا كبيرا على النظام العالمي وليس على قطر وحدها.
وبالنسبة له، فإنّ “دولة قطر علقت في صراع لا أساس له من الصحة ومدعوم بمعلومات مضللة”، ويشمل ذلك المحفز المبدئي للأزمة، ألا وهو اختراق الإمارات لوسائل الإعلام القطرية، بحسب ما ذكره محققون أميركيون “، وهو ما سبق أن نفته الإمارات.
وفند الوزير القطري الاتهامات الموجّهة لبلاده بتمويل الإرهاب ودعم الإخوان المسلمين.
وقال في هذا الصدد: “لا يوجد أيّ خط جوهري في تعامل دولة قطر مع الأحزاب السياسية مثل الإخوان المسلمين”.
وتابع بأن دول مجلس التعاون الأخرى لها علاقات خاصة بها مع حركة “حماس” والجماعات الإسلامية الأخرى.
وأكد أن قطر تعمل على “كبح تمويل الجماعات الإرهابية المتطرفة في المنطقة، كما أنها تنسق جهودها في هذا الإطار مع الولايات المتحدة”.
كما ركز على أنه ليس هنالك علاقة استثنائية تجمع بين قطر وإيران، لافتا إلى أنّ حجم التجارة الثنائية بين الإمارات وإيران كان أكبر من مثيلتها مع قطر، وهو ما يدل على “انتهازية” بعض جيران قطر.
وأضاف أن “المسألة لا تتعلق بالإرهاب، بل إنها تعكس كيف تقوم الدول الأربع بوصف خصومها السياسيين بأنهم إرهابيون”.
وفي ذات الصدد، أشار الوزير إلى أنه على اتصال وثيق بنظيره الأميركي ريكس تيلرسون، مقلّلا من أي خلاف محتمل قد يكون قائما بين تيلرسون والرئيس الأميركي دونالد ترامب حول أزمة دول مجلس التعاون.

مقالات ذات صله