قرقاش : أزمتنا مع قطر غير مرتبطة بإيران أو “الوصاية”

نفى وزير دولة الإمارات للشؤون الخارجية أنور قرقاش أن يكون نشوب الأزمة القطرية مرتبطا بتوجهات القيادة الجديدة في السعودية وأمريكا أو بملف علاقات الدوحة مع إيران.
وأصر الوزير في كلمة ألقاها في مؤسسة “تشاتام هاوس” بالعاصمة البريطانية، الاثنين، على أن المطالب الخليجية الموجهة إلى قطر لا تختلف عن الشروط التي حددتها اتفاقية الرياض التي وقعت عليها الدوحة. واتهم القيادة القطرية بأنها منذ عام 1995، كانت “متمردة” وعملت بشكل انتهازي على دعم التنظيمات الإرهابية لتحقيق مصالحها الضيقة، التي لا تمس حياة الشعب القطري.
وحذر قرقاش من أن هذه الأزمة خطيرة جدا، وليست خلافا ذا طابع محلي.
وشدد قائلا: “هذه القضية لا ترتبط بمحاولة تحويل قطر إلى دولة تحت الوصاية.. وليست مرتبطة بحرية الصحافة.. وليست ناتجة عن وصول القيادة الجديدة إلى السلطة في السعودية والولايات المتحدة”.
وذكر بأن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بات في أوائل التسعينيات من القرن الماضي، قلقا من الاتجاه الذي قد يسير فيه ولي العهد القطري آنذاك حمد بن خليفة آل ثاني، ودعاه إلى العمل ضمن الروح الجماعية لمجلس التعاون الخليجي. وفي عام 2013، “بعد أزمة مماثلة على الرغم من كونها أقل حدة”، عرض العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز على قطر تصحيح نهجها، ما أدى في نهاية المطاف إلى التوقيع على اتفاقية الرياض، “التي خرقتها قطر لاحقا”.
وشدد قرقاش قائلا: “ليس هذا الموضوع من حيث المبدأ مرتبطا بإيران، على الرغم من أن طهران ستحاول استغلال تصرفات قطر”. وأصر على أن القضية ترتبط بدعم الدوحة “للجهاديين” وبإنفاذها أموالا وجهودا هائلة ليس لمساعدة حلفائها في مجلس التعاون الخليجي بل من أجل زعزعة استقرار دول بما في ذلك مصر. ووصف قرقاش هذه الجهود بأنها متهورة ولن تجلب أي فائدة للدوحة.
كما أكد أن الضغوط الممارسة على قطر ناجحة، داعيا لضرورة مراقبتها دوليا.
ونقلت وكالة “رويترز” تصريحات لقرقاش، قالت إنه أدلى بها في لندن، امس الاثنين 17 يوليو/تموز، جاء فيها: “نريد التأكد من أن قطر، الدولة التي تملك احتياطيا نقديا قيمته 300 مليار دولار، لم تعد راعية بشكل رسمي أو غير رسمي للأفكار الجهادية والإرهابية”، دون أن يقدم الوزير الإماراتي مزيدا من التفاصيل عن المراقبة المقترحة.
وأشار إلى أن مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وقطر، الثلاثاء الماضي، بشأن تمويل الإرهاب، تمثل تطورا إيجابيا. وقال: “لكننا نرى مؤشرات الآن على أن ضغطنا ينجح…نحن مستعدون لأن تستغرق هذه العملية وقتا طويلا”.
ووقعت واشنطن والدوحة مذكرة التفاهم عندما زار وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون قطر، في جولة استمرت 3 أيام لدول الخليج العربية، في محاولة لإنهاء الخلاف المستمر منذ شهر.
لكن القوى العربية الأربع، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، قالت إن مذكرة التفاهم لم تخفف مخاوفها، وإن العقوبات ستظل قائمة إلى حين تستجيب الدوحة لمطالبها، وإنها ستراقب عن كثب جهود قطر لمكافحة تمويل الإرهاب

مقالات ذات صله