اخــر الاخــبار

قراءة في كتاب_ ” دموع بغداد”

تعد رواية دموع بغداد  للأديب الطبيب عبد المؤمن القشلق من الروايات الممتعة التي  لم تلق الاهتمام الذي تستحقه من قبل النقاد ، مثل كثير من الأعمال الأدبية .
تفضح هذه الرواية الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 م . بطل الرواية هو الرقيب الأمريكي “مايكل” من البحرية الأمريكية، يجد نفسه في العراق ضمن وحدته العسكرية . ويرى بأم عينيه جرائم الأمريكيين من دمار واغتيال واعتقالات ونهب للعراق , وهذه التفاصيل المرعبة تجعله يعيد النظر بما يؤمن به من أن أمريكا تنشر الديمقراطية في العالم وتحارب فلا يوجد أسلحة دمار شامل في العراق وكلها حجج واهية لتدمير العراق ونهبه وابتزاز دول الخليج العربي .

يتحول مايكل إلى إنسان آخر ، يكره بوش الرئيس الأمريكي ، ويكره الإدارة الأمريكية والاستخبارات وبعد إصابته بجروح يقرر ترك الحياة العسكرية ويعود إلى نيويورك لكنه قبل ذلك يتعرف على أسرة عراقية هي أسرة الدكتور عبد اللطيف البغدادي في أثناء مداهمته لمنزل الأسرة .. تلتقي عيناه بعيني الفتاة فاطمة البغدادي فيشعر بسهم الحب من النظرة الأولى ويتردد على الأسرة العراقية زائراً  ثم يساعدها في الخروج إلى سوريا بعد تعرضها لتهديدات من عصابات طائفية  ويؤمن وصولها إلى الحدود السورية .
لقد ملكت فاطمة أحاسيس ومشاعر مايكل ويعرف من خلال زملائه في العراق أن أسرة البغدادي قد أقامت في دمشق , يترك مايكل نيويورك ويسافر إلى دمشق بحثاً عنها  وعن طريق الصليب الأحمر الدولي يستطيع معرفة عنوان إقامتها  يلتقي بالأسرة ويعتبره البغدادي ابناً له وهو يناديه والدي .

لقد تغيرت كثيراً أفكاره .. هو يحب العرب وعاداتهم وطعامهم . ويطلب يد فاطمة بعدما يدخل الإسلام  لقاء فاطمة ومايكل رمز لحوار الحضارات ، كما أراده الروائي القشلق .

رواية غنية بالأحداث والشخصيات . والأحداث تأتي متسلسلة في سياق طبيعي . وثمة حبكة روائية متماسكة مركبة لأنها تتألف من عدة قصص في إطار القصة الرئيسية.
لغة روائية سهلة وجميلة .. ويتدفق السرد سهلاً ممتعاً ، مما يعطي الرواية عنصر جذب وتشويق يجعل القارئ يتابع القراءة حتى آخر صفحة منها.

مقالات ذات صله