قبل ان يصبحوا مشهورين..مطربون عرب رفعوا الأذان في رمضان

جمال الصوت هو القاسم المشترك بين الأذان والغناء. لذلك، ليس من الغريب أن يقوم مطربون باعتلاء مآذن المساجد وأداء الأذان خاصة في شهر رمضان، أو أن يوظفوا ذلك في أعمالهم الفنية بما يخدم السياق الدارمي.
وعرف أداء المطربين للأذان طريقه إلى مصر منذ أيام المماليك. يقول الدكتور أحمد صبحي منصور في كتابه “التصوف والحياة الدينية في مصر المملوكية” إن بعض المؤذنين في ذلك العصر اشتهروا في مجال الغناء والطرب مثل نجم الدين الصوفي الذي كان رئيساً للمؤذنين بجامع الحاكم بأمر الله، وكان بارعاً في الغناء، ومحمد بن عبد الله المازوني الذي كان معروفاً بإنشاد القصيد، والبدر الفيشي الذي كان يزدحم العامة على سماعه خصوصاً في ليالي رمضان، وشمس الدين المحلاوي مؤذن السلطان الغوري وكان حسن الصوت ومشهوراً في غنائه.

كانت بدايات أغلب المطربين الذين رفعوا الأذان من المساجد خلال العصر الحديث من خلال الكتاتيب التي تعلموا بها الترتيل وقراءة القرآن، كما ذكر زياد عساف في كتابه “المنسي في الغناء العربي”، وهو الكتاب الذي ستعتمد عليه معظم معلومات هذا الموضوع.

سلامة حجازي

في سن الخامسة عشرة كان يعتلي مآذن جامعي البوصيري والمرسي أبو العباس ويرفع الأذان بصوته الذي ألفه الناس في الإسكندرية.

أثناء سفر حجازي إلى بيروت لعرض إحدى مسرحياته الغنائية، ولم يكن معروفاً في لبنان وقتها، خشي ألا يحالفه النجاح فما كان منه إلا أن ذهب إلى أحد مساجد المدينة وأذّن للصلاة حتى لفت انتباه الناس إلى جمال صوته، ما زاد إقبالهم على مسرحيته “صلاح الدين الأيوبي” التي لاقت استحساناً وإشادة كبيرة من الجمهور.

إبراهيم البلتاجي

هو والد المطربة الراحلة أم كلثوم. كان منشداً ومغنياً وقام بمهمة المؤذن في مسجد قريته طماي الزهايرة بمحافظة الشرقية.

محمد عبد الوهاب

روى الناقد الفني طارق الشناوي لرصيف22 أن الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب كان يرفع الأذان خاصة في شهر رمضان من مسجد سيدي الشعراني في حي باب الشعرية بالقاهرة الذي ولد وتربى فيه، واستمر على ذلك حتى أوائل الخمسينيات من القرن الماضي.

محمد عبد المطلب

كثيراً ما كان المطرب الراحل محمد عبد المطلب يتطوع، خاصة في شهر رمضان، لأداء الأذان قبل صلاة الفجر من على مئذنة مسجد الفحامين بمنطقة الإمام الشافعي ومسجد سيدي الشعراني بمنطقة باب الشعرية بالقاهرة.

سيد مكاوي

بقي لفترة طويلة يرفع الأذان للصلاة ويقرأ القرآن في مسجدي أبي طبل والحنفي في حي الناصرية بالسيدة زينب في القاهرة.

عبده الحامولي

في ليالي شهر رمضان، كان الناس يتجمعون على الشرفات والشبابيك مستمتعين إلى صوت عبده الحامولي وهو يؤذن من أعلى مئذنة مسجد الحسين العريق في القاهرة.

صباح فخري

كانت بدايته مؤذناً لجامع الروضة في حلب في سوريا.

كانت بداية صباح فخري مؤذناً لجامع الروضة في حلب، أما محمد عبد الوهاب، فكان يرفع الأذان في مسجد في القاهرة
ما كان يتقبله المجتمع في الماضي لا يتقبله الآن… تخيلوا شيرين أو عمرو دياب يرفعان الأذان في رمضان
فريد الأطرش

في أغنية “شعبنا يوم الفداء” وظّف فريد الأطرش الأذان بأسلوب جميل.

سيد النقشبندي

فى كتابه “صنايعية مصر”، قال عمر طاهر إن النقشبندي ذاعت شهرته كمنشد ومغنٍ للأغاني الدينية إلا أنه حافظ على وظيفته فى جامع السيد البدوي بطنطا حيث كان يقرأ القرآن ويؤذن للصلاة.

ورغم أن النقشبندي أدى أغاني عديدة لكبار لمطربين في ذلك الوقت مثل سلوا قلبي ورباعيات الخيام وولد الهدى، فإنه اشتهر بالأذان الذي ما زال يذاع بصوته على بعض القنوات حتى الآن.

محمد ثروت

أدى الأذان في أنشودة “أمة الإسلام”، كما رفع أذان صلاة الجمعة في إحدى الفعاليات الرياضية التي نظمتها مستشفى 57357 لعلاج السرطان بمدينة طنطا.

إيهاب توفيق

سجّل الأذان بصوته وكان يُبث يومياً خلال شهر رمضان على إحدى القنوات الفضائية.

إيمان البحر درويش

تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للمطرب إيمان البحر درويش وهو يرفع أذان صلاة الفجر، بلباس الرياضة، من مسجد قريب من منزله بالإسكندرية.

شيرين
حاولت أن تؤدي الأذان بصوتها من خلال أغنية دينية، إلا أن هذه المحاولة لم تتم إجازتها من المرجعيات الدينية في مصر.
فضل شاكر

جرى في عام 2013 تداول فيديو للمطرب اللبناني وهو يرفع الأذان في مسجد بلال بن رباح بمنطقة عبرا في لبنان، حين كان أحد أعضاء حالة سلفية تشكّلت حول الشيخ أحمد الأسير، قبل قضاء الجيش اللبناني عليها.

وكان شاكر في مارس 2012 قد أعلن من خلال قناة الرحمة الدينية اعتزاله الغناء رسمياً، بعد تردده على مسجد بلال بن رباح، وانضمامه إلى جماعة الأسير.
موقف المجتمع

ما كان يتقبله المجتمع في الماضي لا يتقبله الآن. وأوضح الشناوي أن الناس الآن ربما يرفضون أداء المطربين والمطربات للأذان بسبب نظرتهم للفنانين والفنانات، رغم أن أم كلثوم سبق أن رتلت آيات من القرآن الكريم في فيلم سلامة.
وقام بهذه الخطوة أيضاً الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي قرأ بعض أجزاء من القرآن الكريم.
وأشار الشناوي إلى أن محمد الحلو ومدحت صالح حاولا الحصول على موافقة من الأزهر لتسجيل القرآن بصوتيهما إلا أن المحاولتين باءتا بالفشل.
وأرجعٓ رفض المجتمع لأداء المطربين للأذان إلى تصاعد التيارات الدينية المحافظة خلال العقود الأخيرة، وما ترتب على ذلك من تحريم للموسيقى والغناء.

مقالات ذات صله