قانون الكسب غير المشروع

بقلم- طارق حرب
يوم ٢٠١٧/٧/٣٠ تم الاعلان عن اعداد مشروع قانون جديد للكسب غير المشروع والذي نطلبه ممن تولى اعداد هذا القانون وممن سيتولى مراجعته وتدقيقه وتروجيه وتشريعه مطالب عديدة اولها الاستعجال في ترويج هذا القانون وتشريعه وتطبيقه فلقد اضحى موضوع النزاهة والعفة والامانة مسألة اكثر الحاحا وحاجة لامور لا تخفى عن كل لبيب بعد ان تفاقمت واستفحلت هذه الظاهرة الجرمية بتفاحش بأكثر من الفاحشة والمطلب الثاني هو توسيع قاعدة من يشملهم القانون الجديد ولا يقف امام المذكورين في المادة (١٧) من قانون هيئة النزاهه رقم (٣٠) لسنة٢٠١١ وانما يشمل اشخاصا اخرين ولعل قائد الكيان السياسي واعضاء قيادة الكيان او الحزب لا بد من شمولهم بالقانون الجديد خاصة اذا علمنا انه لا يوجد حزب او كيان سياسي خال مما يسمى باللجنة الاقتصادية واخرها ما قبل ايام من صدور قرار من كتلة الاحرار بالغاء اللجنة الاقتصادية وكم تمنينا ان تقوم الاحزاب والكيانات بما قام به تيار الاحرار بألغاء اللجان الاقتصادية ولكن لم يحذ خذو التيار الصدري اي حزب لا سيما ان قانون الاحزاب السياسية (٣٦) لسنة٢٠١٥ لم يتطرق الى اموال قيادات الاحزاب وان تطرق بشكل خجول الى اموال الحزب فقط
كذلك فأن القانون الجديد وان رجع الى اتفاقية الامم المتحده لمكافحة الفساد المصادق عليها بالقانون رقم (٣٧) لسنة ٢٠٠٧ فأنه لابد من نقل الاحكام الخاصة بالكسب غير المشروع الواردة رقم (١٥) لسنة١٩٥٨ والمعدل بالقانون رقم (٢٠) لسنة ١٩٦٣ ففي هذا القانون الذي مضى على صدوره بحدود سبعين سنة من الاحكام التي يجب نقلها الى القانون الجديد
وخاصة الذين ينطبق عليهم القانون حيث كانت احكام هذا القانون تلزم كل موظف وليس الدرجات الخاصة فقط كما هو موجود في القانون الحالي واشخاص اخرين وجد القانون ان من المصلحة الزامهم بكشف الذمة المالية كذلك التعريف الذي اورده بشأن الكسب غير المشروع باعتباره كل مال تم الحصول عليه من اعمال او نفوذ الوظيفة او بسبب التواطؤ والعقوبة التي اوصلها الى الحكم لمدة خمس سنوات وغير ذلك من الاحكام التي تستقيم وظروفنا الحالية وكذلك لا بد من الاخذ بنظر الاعتبارً في المادتين (١٨ و١٩) من قانون هيئة النزاهة رقم(٣٠) لسنة ٢٠١١ من حيث تحديد مصطلح الاولاد التابعين للمكلف بتقديم تقرير الذمة المالية وهل يعني ذلك لاولاد الذين يعيشون مع والدهم ام يقصد القاصرين وان كنا نعتقد ان ذلك يشمل الابناء والبنات ممن لا يعملون في الدوائر الحكومية مالم يكونوا ملزمين بتقديم تقرير الذمة المالية للمدة المقررة لاثبات مشروعية المصدر
وختاما نقول ان هيئة النزاهة تعمل كل ما تستطيع لتحقيق مقاصدها ولكن العمل لا يبنى على الحماسة والاخلاص فقط وانما التمامية والكمال اذ كان من اللازم عقد ندوة للمتخصصين ولا اقصد المفتشين العمومين وانما اصحاب الشأن والادعاء العام اذ اناط القانون بمكتب الادعاء العام في الوزارات والدوائر سلطات تحقيقية وقضائية خولها قانون الادعاء العام رقم (٤٩) لسنة ٢٠١٧ مما لايملكه المفتش العام ومحققي هيئة النزاهة.

مقالات ذات صله