قانوني: الدستور يخذل البعض من المكونين ممن ينادي بتأجيل الانتخابات صراحة او ضمنا

بغداد ـ خاص

قال القانوني طارق حرب أن كلمة رئيس الوزراء يوم أمس في مدينة كربلاء بعد اكمال مراسيم الزيارة الاربعينية تناولت مواضيع كثيرة ولكن فيها اشارة تكمل اشارته السابقة وهي اجراء الانتخابات في موعدها لعدم جواز تأجيلها دستوريا الا بتعديل الدستور اذ انه حدد بشكل دقيق بالمادة (٥٦) تاريخ اجراء الانتخابات وهو يصادف يوم ٢٠١٨/٥/١٥ اذ تكتمل مدة الاربع سنوات في اليوم الاول من تموز ٢٠١٨ وبما ان تلك المادة اوجبت اجراء الانتخابات قبل ٤٥ يوما لذا فان الموعد الذي حدده مجلس الوزراء هو الموعد الدستوري الذي لا يمكن تجاوزه ولو ليوم واحد لان الدستور حدد هذا الموعد في حين ان إنتخابات مجالس المحافظات يجوز تغييرها كونها وردت بقانون ولم يحدد موعدها الدستور كما فعل بالنسبة لموعد الانتخابات البرلمانية لذلك فأن دعوات البعض الصريحة بالتأجيل او دعوات غير مباشرة كدعوات عدم تأجيل الانتخابات والحقيقة هي دعوة للتأجيل بشكل غير مباشر سواء صدرت الدعوات الاولى من بعض اهل المكون السني او الدعوات الثانية من بعض اهل المكون الشيعي كما نلاحظ هي اقوال لا قيمة دستوريه وتعارض الدستور وتدخل تحت باب الهراء الدستوري لا سيما ان الاعذار التي يتحجج البعض بها متهالكة فمفوضية الانتخابات تم انتخابها وقانون الانتخابات السابق النافذ لحد الان يمكن ان يتولى تنظيم الانتخابات ويحدد احكامها وبالامكان تعديل احكامه ويمكن تشريع قانون جديد خاصة وقد تم تمديد عمل البرلمان لشهر بتقليص العطلة البرلمانية كذلك فما يقال عن النازحين هي ارقام خرافية وبالامكان الذهاب الى اسوأ منطقة ابتليت بداعش كالفلوجة وحساب النازحين حيث عاد الجميع الى هذه المدينة ولم يبق سوى ما يساوي عشرة بالمائة واذا حسبت الذين لم يبلغوا سن الرشد الذين لا يجوز قانونا لهم المشاركة بالانتخاب ستكون النسبة من النازحين من الفلوجة مثلا قليلة جدا اذا علمنا ان الكثيرين سيعودون خلال الاشهر الباقية ولا يفيد دعوى النازحين وتضخيم العدد وذكر اعداد غير حقيقية سببا لتأجيل الانتخابات لا سيما وان البعض يحقق فائدة مالية من النزوح والنازحين ومن مصلحته بقاء هذه الظاهرة ويدعم اجراء الانتخابات تحقق الامن في جميع انحاء العراق عن ظروف العراق في انتخابات ٢٠٠٥ او انتخابات ٢٠١٤ لابل ان المواطنين سيقبلون على الانتخابات بشكل كبير خاصة في مناطق المكون السني بعد محنة داعش التي حلت في المحافظات السنية ويكمن السبب الحقيقي وراء دعوات التأجيل هو ان الكثير من سياسيي هذه المحافظات لم يف بمتطلبات المحافظات السنية وسكان هذه المحافظات بحيث ان السكان سوف لن ينتخبوهم لعدم تقديمهم شيء للمحافظات التي انتخبتهم في الانتخابات السابقة فهم يؤملون انفسهم على الوقت لكي ينسى سكان هذه المحافظات الموقف السلبي لهم ولكن ذلك الامل سراب غَرَّ من رجاه وخاب من تمناه .

مقالات ذات صله