في يوم الشباب العالمي..الشباب العراقي ما زال ينتظر أرضاً خصبة لأحلامه!

بغداد ـ لميس عبد الكريم

في وسط تهنئة المسؤولين في الدولة العراقية بـ”يوم الشباب العالمي” يقفز الى الذهن سؤال : ما الذي قدموه هؤلاء المهنئون الى الشباب العراقي؟ لاشيء سوى فقدان الأمل بالمستقبل والإيمان يوم بعد آخر بإن هذا البلد يسرق منا كل يوم زهرة أعمارنا واجمل ايام حياتنا ، وأحيانا يسرق الحياة “بأكملها” حين يقرر إرهابي غسلت التنظيمات المتشددة دماغه تفجير نفسه ليجعل منا في غضون برهة “ذكرى عابرة” وأسماء اضافية في أعداد الوفيات لتزداد الحياة ” قتامة ” في أعين الآخرين.

وهكذا الى ان فقد الشباب العراقي “الحلم” واصبح يعيش من دونِ هدفه لإيمانه بإن ليس هناك جدوى لأي شي يقوم به لو اجتهد ودرس ونال اعلى الشهادات لن يحصل على التعيين إلا بـ”واسطة” لو قرر ان يفتح مشروعه الخاص و”يغسل يده من الحكومة” يواجه الجريمة المنظمة والحوادث الإرهابية التي تملك المقدرة على إعادته الى الصفر مرة آخرى أن لم ترفع روحه الى السماء ، من المؤسف ان يتحدث الشباب العراقي بهكذا مأساوية وهم “روح”الوطن الجديد و”أمله” لكن هذه ما خلفه لنا الساسة واللصوص واصحاب المصالح الشخصية والمتنازعين على السلطة والتكفيرين والحروب ، جيل الشباب اليوم جُبل على الحروب ووعى عليها المشهديات الأولى في ذاكرته الشعبية كانت “سقوط بغداد” من ثم عايش أعنف حرب طائفية في تاريخ العراق وشهد فظاعة أبشع تنظيم إرهابي وغيرها من حوادث السبي والقتل والجريمة المنظمة لكنه حاول البحث عن “بصيص امل” وسط هذا الظلام الحالك الذي سلك طريقه فيه لكن “سياسيو الصدفة” كانوا بارعين دوماً في غلق النوافذ والستائر أمام كل ضوءً من شأنه ان يوسع مساحة أحلامنا نحن الشباب الذين كنا وما زلنا نبحث دوماً عن عراق خصب لتنمو فيه أحلامنا!

الأمم المتحدة دعت في وقت سابق العراق الى حمایة وتمكین الشباب وذلك في ظل تفاقم الأوضاع الأمنیة وقلة فرص العمل محرك الشباب إلى البحث عن حیاة خارج البلاد، معلنة ان 17 %من الشباب العراقیین یرغبون بالھجرة.

وقالت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (یونامي) في بیان حصلت “الجورنال” على نسخة منه أن “موضوع الیوم العالمي للشباب لعام 2013 ھو الھجرة التي تحدث في العراق لشباب غالباً ما یكونون قد فقدوا الأمل”، مضیفة أن “17 ٪من الشباب العراقیین یرغبون في الھجرة”.
ورجح نائب الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق جورجي بوستن “ازدیاد المخاوف من انعدام الأمن حتى جیل آخر”، مشیراً الى أن العدید من الشباب العراقیین یرون أن تأشیرة للھجرة أفضل ما لدیھم من أجل حیاة أفضل”.

وتساءل “إذا كان ھذا الجیل یفر، فمن الذي سیبقى لبناء البلاد، لتشجیع التسامح والحوار اللازمة لتحقیق الاستقرار”؟ مشدداً “على القادة حشد جھودھم للوصول إلى اتفاق سیاسي وخلق بیئة مواتیة للسلام”.

من جانبه قال منسق الشؤون الإنسانیة في (یونامي)، جاكلین بادكوك، أن “في البلدان المتوسطة الدخل مثل العراق، فإن لدى الحكومة الوسائل لخلق فرص عمل وتوفیر التعلیم الجید”.
ولكن هل ستلبي الحكومة ذات يوم طموحنا ؟؟ ام سنبقى الوعد الأكثر “كذبا” والموضوعة الأكثر “دسامة” في خطبهم الوطنية .؟

مقالات ذات صله