اخــر الاخــبار

في غياب الرقابة.. فوضى الأسعار في رمضان تخنق الأسواق

بغداد – فادية حكمت

قال المدير العام للرقابة التجارية في وزارة التجارة حسين فرحان في حديث خاص لـ( الجورنال ) إن “ارتفاع الاسعار يحصل بسبب غياب القانون الذي كان يسمح لوزارة التجارة عن طريق جهاز الرقابة التدخل في الاسواق ومراقبة ومحاسبة التجار فيما اذا كان هناك ارتفاع فاحش في الاسعار لمختلف المواد الغذائية ومنها اللحوم الحمراء والبيضاء على حد سواء .

وأضاف ان “قانون رقم 1 لسنة 80 المنظم لعمل الجهاز الرقابي في وزارة التجارة يضع تسعيرة على المواد ومن ثم تكون تلك  السلع والمنتجات في ضوء العرض والطلب ، لافتا النظر الى ان وزارة التجارة تعمتد توفير المواد الغذذائية والتي غالبا ما تكون محط الارتفاع الفاحش للاسعار والتي تثقل كاهل المواطن كمواد الطحين والرز والزيت .

وتابع فرحان: ان توفير تلك المواد من قبل وزارة التجارة يسمح بتوافر العرض على تلك المنتجات والسلع للمستهلك في السوق المحلية ما يؤدي الى قطع شحة تلك المواد وزيادة اسعارها من قبل  بعض التجار، مبينا ان توفير المواد الغذائية يحجم من ارتفاع الاسعار بما يتانسب مع طلب المواطن على البقوليات والمشروبات  والالبان والتمور والارز والطحين والزيت بسبب خصوصية الشهر الفضيل ،  مشيرا الى ان الجهاز الرقابي مفعل جدا من خلال امساكه المخازن التي تخرن التالف من المواد والمنتهي الصلاحية .

وبين ان الادارة الاصلاحية تتبع نظام العرض والطلب في السوق وتحركه وتفعيل القانون الداعم لعمل الجهاز الرقابي في وزارة التجارة .

من جهته قال عضو لحنة الاقتصاد والاستثمار حارث الحارثي في حديث  خص به  الـ( الجورنال ) :إن ارتفاع الاسعار وقفزتها في شهر رمضان بسبب جشع التجار والمستوردين واهمالهم التعاليم الانسانية والدينية ، مبينا ان على الحكومة ان تؤدي دورا حقيقيا في فرض والسيطرة على الاسعار ومنع ارتفاعها في الشهر الفضيل او اي مناسبة اخرى.

وأضاف:  على الحكومة ان تدعم التجار في ان يكون هناك تقليل لنسب الضرائب ومن ثم تدعم خفض الاسعار وعدم زيادتها ووصولها الى المستهلك باسعار مدعومة ، مشيرا الى ان الانفتاح على الاستيراد العشوائي وعدم وجود مراقبة حقيقية للاسعار بسبب ضعف القوانين وعدم تفعيلها وتنفيذها من قبل السلطة التنفيذية والتشريعية التي لا يمكنها معالجة المشاكل الاقتصادية من دون السلطة التنفيذية .

وتابع الحارثي: ان  المستقبل القريب سيشهد تشريع القوانين لكون اللجان الاقتصادية النيابية كانت تصب اهتماماتها على القوانين المستثمرة والمقاولين وقوانين شركات الاستثمار الاجنبية والمحلية وبانتهاء هذه المرحلة سنبدأ بالقوانين المفعلة والمنظمة للسوق المحلية .

وشهدت الاسواق في مدينة النجف الاشرف، ارتفاعا ملحوظا في اسعار السلع الاساسية من البقوليات والرز والطحين والزيت وغيرها مع حلول شهر رمضان المبارك، في حين ظلت اسعار الفواكه والخضار ثابتة.

مواطنون في المدينة المقدسة التي تقع الى (الجنوب) من بغداد، عبروا عن امتعاضهم من ارتفاع الاسعار تزامنا مع حلول الشهر  الفضيل، واصفين التجار الذين يرفعون الاسعار بانهم بـ”اتباع داعش” .

التاجر محمد الخاقاني أكد لـ«الجورنال »، ان “ارتفاع اسعار المواد الغذائية سببه الشركات الموردة التي رفعت الاسعار ومن ثم يضطر التاجر الى رفعها مرة اخرى”.

من جانبه طالب محافظ النجف لؤي الياسري َالتجار بتخفيض اسعار المواد الغذائية خلال الشهر الكريم، كاشفا عن تشكيل لجان خاصة لمراقبة الاسعار  في الاسواق ومحاسبة المتلاعبين فيها.

في حين اكد احد كبار اساتذة الحوزة العلمية في النجف الشيخ باقر الايرواني لـ«الجورنال »، ان المرجعية الدينية في النجف حرمت استغلال بعض التجار للفرص بغية التلاعب بالاسعار واحتكار قوت الناس ، واصفا من يقوم بهذ الامر بـ”المتعاون مع العدو”

وتشهد اسواق النجف سنويا ارتفاعا كبيرا في اسعار المواد الغذائية الاساسية مع قرب حلول شهر رمضان، وهو ما يثقل كاهل المواطن الذي يتحمل اعباءً كبيرة في ظل ارتفاع فواتير الكهرباء والماء واجور المولدات الاهلية وغيرها .

وارتفعت الاسعار في محافظة ذي قار كحال بقية المحافظات ، ولجميع المواد الغذائية التي تغيرت اسعارها، خصوصا منتجات الرز والطحين والزيت

اللجنة الاقتصادية في مجلس محافظة ذي قار قالت انه  لا توجد قوانين وتشريعات مفعلة يمكن ان تحمي المواطن من ارتفاع الاسعار مع قرب حلول شهر رمضان المبارك من كل عام

وذكر عضو مجلس المحافظة ،عطا الزاملي ، ان  هذا الملف يطرح للسنة الرابعة على التوالي بهدف ايجاد رادع يكبح تصاعد الاسعار من قبل البرلمان او الحكومة الاتحادية ولكن من دون جدوى ، مشيرا الى ان  العراق اصبح سوقا مفتوحة وليس هناك جهة تضبط الاسعار فيه في الوقت الذي رُكن فيه قانونا حماية المستهلك ومكافحة الاحتكار جانبا ولم يفعل اي منهما حتى الان على الرغم من اقرارهما في العام 2010

وأضاف: أن ارتفاع الاسعار بسبب الحرية التي يتمتع بها التاجر في التلاعب بالاسعار خصوصا مع حلول الشهر الفضيل في كل عام وزيادة الطلب على السلع والمواد الغذائية، مطالبا بوضع حل لازمة الاسعار .

مقالات ذات صله