في ظل أزمة الاستفتاء الانفصالي الكردي.. الاتحاد الأوروبي يخصص أموالاً لتعزيز دعمه لحكومة العراق الاتحادية

بغداد- الجورنال نيوز
صرح مجلس الاتحاد الاوروبي بأنه عزز دعمه للعراق، عن طريق تخصيصه 60.4 مليون يورو، من اجل النهوض بالمناطق المحررة من سيطرة تنظيم داعش الارهابي.
وحسب بيان الاتحاد الاوروبي الذي ترجمته «الجورنال نيوز»، قالت متحدثة سياسته الخارجية “فيديريكا موغيريني” انه “في ظل هذه الازمات، نقف مع الشعب العراقي وحكومته المركزية، بعد مواجهتهم الشجاعة لتنظيم داعش الارهابي، الاتحاد الاوروبي مستعد اليوم اكثر من ذي قبل، لمساعدة العراق في مرحلة ما بعد داعش، من اجل اعادة احياء المناطق المحررة، من أجل جميع النازحين الابرياء، التواقين للعودة الى منازلهم من جديد”.
وقال “نيفين ميميكا” مفوض الاتحاد الاوربي للتعاون الدولي والتنمية: “ان جهود تحرير القوات العراقية لمدينة الموصل وبقية المناطق، هي اول خطوة بذلها العراق للسلام العالمي، وسيدعم الاتحاد الاوروبي حقوق واحتياجات ملايين العراقيين، ولن تتوقف مساعداته عند هذا الحد، ويستطيع العراقيون الاعتماد على مساندة الاتحاد الاوروبي لهم في جميع الشؤون المستقبلية”.
وقام الاتحاد الاوروبي بتخصيص 50 مليون يورو، لاعادة انشاء الخدمات الصحية الاساسية للمدن المحررة، فضلا عن مساندة ودعم المشاريع الصغيرة للمواطنين عند عودتهم، للنهوض بالجانب الاقتصادي، وهذا المبلغ سيمكّن من عودة 2.2 مليون نازح الى منازلهم.
اما الـ10 ملايين يورو المتبقية، فسيتم تخصيصها لعمليات ازالة الانقاض، ومخلفات داعش المتفجرة، والالغام. كما ستوفر جميع سبل الحماية، والامن، والاستقرار.
الى ذلك تداولت وسائل الاعلام الكردية موضوع استعداد البيشمركة لحماية مدينة كركوك، في حال دخول القوات الامنية العراقية والحشد الشعبي، علما انه قبل عدة اسابيع، اتجهت القوات العسكرية الكندية نحو كركوك، من اجل مساندة البيشمركة في معركة الحويجة.
وحسب تقرير صحيفة “ماكلينز” الكندية الذي ترجمته «الجورنال نيوز»، استمرت معركة الحويجة 14 يوما، في حين استسلم معظم عناصر داعش مع عائلاتهم للبيشمركة، خوفا من الحشد الشعبي، بإدعائهم معاقبة الاخير للارهابيين والمدنيين المقربين من داعش، وتوقع الاكراد، تقليل الحشد الشعبي لقواته عقب انتصاره في الحويجة، لكنها استمرت بالزيادة.
ورداً على ذلك، اغلق الاكراد حدود الاقليم مع حكومة بغداد، في حين ان كلاً من العراق، تركيا، وايران، يخططون لقطع صلة اقليم كردستان بالعالم الخارجي، حيث سيجتمع، كل من رئيسي وزراء العراق وتركيا “حيدر العبادي”، و”بينالي يلديريم”، من اجل البحث عن طرق تجارية جديدة بين الطرفين.
كما اتجه نحو 200 عنصر من القوات الكندية الخاصة، في شهر نيسان الماضي، لمراكز القوات الامنية العراقية من اجل مساعدتها في القتال ضد تنظيم داعش الارهابي، بينما مكث النصف الاخر مع قوات البيشمركة في اقليم كردستان. أي ان القوات الكندية الان، في وسط صراع مستمر بين جهتين عسكريتين.
وافادت الصحيفة بعدم تأكيد وزارة الدفاع الكندية انسحاب قواتها، من المراكز العسكرية في كردستان، بعد اغلاق منافذ الاقليم الجوية.
وفي نهاية تقريرها سلطت “ماكلينز” الضوء على “عدم تحقيق حكومة اقليم كردستان النصر لمواطنيها، بما يتعلق باستفتاء استقلال كردستان غير المعترف به، لكنها تسببت بوضع اعضاء المجتمع الدولي كـ(كندا)، في موقف صعب، وبالتالي مميت”. مضيفة ان “الحكومة الكردية في وسط ازمة لن تستطيع حلها بمفردها”.

 

مقالات ذات صله